مملكة الطفل العربي http://kidarab.com/kids/ خلاصات آخر المواضيع النشطه في مملكة الطفل العربي ar Sun, 05 Sep 2010 19:11:20 مملكة الطفل العربي 60 العلاج الصحيح لزلات لسان ابناءك http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=560 عندما يبدأ ابنك بتلفظ كلمات نابية محرجة، تنم عن وقاحة وسخرية وبذاءة .. ينشأ لدى الوالدين شعور بالأسف والألم اتجاه سلوك الابن غير الواعي بما يخرج من فمه من ألفاظ مزعجة . والحقيقة التي لا ينبغي تجاهلها أن الألفاظ اللغوية لدى الطفل يكتسبها فقط من خلال محاولته تقليد الغير. لذلك كان لزاما على الوالدين مراقبة عملية احتكاك الطفل ابتداء بعلاقاته الإنسانية واللغة المتداولة بين من يختلطون بالأسرة عمومًا وبالطفل خصوصا ومراقبة البرامج الإعلامية التي يستمع إليها ويتابعها، والأهم من ذلك اللغة المستعملة من طرق الوالدين اتجاه أبنائهما وفيما بينهما.. الوقاية من المشكلة 1ـ عامل الطفل كما تحب أن تعامل وخاطبه باللغة التي تحب أن تخاطب بها. 2ـ استعمل اللغة التي ترغب أن يستعملها أبناؤك. من هنا البداية وهكذا يتعلم الطفل. قل 'شكرًا' ومن فضلك و لو سمحت و أتسمح وأعتذر.. يتعلمها ابنك منك .. مهم أن تقولها والأهم كيف تقولها؟ قلها وأنت مبتسم بكل هدوء وبصوت منسجم مع دلالات الكلمة... 3ـ تأكد أن اللفظ ـ فعلاً ـ غير لائق!: حتى لا تنجم عن ردة فعلك سلوكيات شاذة وألفاظ أشد وقاحة تأكد فعلاً أن اللفظ غير لائق وليس مجرد طريقة التلفظ هي المرفوضة.. فمثلاً لو نطق بكلام وهو يصيح، أو يبكي، أو يعبر عن رفضه ومعارضته كقوله: 'لا أريد' لماذا تمنعونني' 'لماذا أنا بالضبط' وهذه كلها كلمات تعبر عن 'رأي' وليس تلفظًا غير لائق!! فعملية التقويم تحتاج إلى تحديد هدف التغيير وتوضيحه للطفل! هل هو اللفظ أو الأسلوب؟ 4ـ راقب اللغة المتداولة في محيطه الواسع. كيف تعالج المشكلة؟! 1ـ لا تهتم بشكل مثير بهذه الألفاظ: حاول قدر المستطاع عدم تضخيم الأمر ولا تعطه اهتمامًا أكثر من اللازم، تظاهر بعدم المبالاة حتى لا تعطي للكلمة سلطة وأهمية وسلاحًا يشهره الطفل متى أراد سواء بنية اللعب والمرح أو بنية الرد على سلوك أبوي لا يعجبه. وبهذا تنسحب من الساحة.. ,اللعب بالألفاظ بمفرده ليس ممتعًا إذا لم يجد من يشاركه. 2ـ مدح الكلام الجميل: علم ابنك ما هو نوع الكلام الذي تحبه وتقدره ويعجبك سماعه على لسانه .. أبد إعجابك به كلما سمعته منه.. عبر عن ذلك الإعجاب بمثل 'يعجبني كلامك هذا الهادئ' 'هذا جميل منك' 'كلام من ذهب'. 3ـ علمه فن الكلام: علمه مهارات الحديث وفن الكلام من خلال الأمثلة والتدريب وعلمه الأسلوب اللائق في الرد .. 'لا يهمني' تعبير مقبول لو قيل بهدوء واحترام للسامع .. وتصبح غير لائقة لو قيلت بسخرية واستهزاء بالمستمع.. 4ـ حول اللفظ بتعديل بسيط: لو تدخلت بعنف لجعلت ابنك يتمسك باللفظ ويكتشف سلاحًا ضدك أو نقطة ضعف لديك .. ولكن حاول بكل هدوء اللعب على الألفاظ بإضافة حرف أو حذفه، أو تغيير حرف، أو تصحيح اللفظ لدى الطفل موهمًا إياه بأنه أخطأ فلو كانت مثلاً كلمة 'قلعب' غير لائقة فقل له: لا وإنما تنطق 'ملعب' وهكذا. ـ إن من أكثر ما يعانيه الآباء والأمهات تلفظ أبنائهم بألفاظ بذيئة وكلمات نابية ويحاولون علاجها بشتى الطرق، ومن أهم طرق العلاج هي توجيه شحنات الغضب لدى الأطفال حتى يصدر عنها ردود فعل صحيحة ويعاد الطفل ويتدرب على توجيه سلوكه بصورة سليمة، ويتخلص من ذلك السلوك المرفوض. وللوصول إلى هذا لابد من اتباع التالي: 1] التغلب على أسباب الغضب: ـ فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة أو الرغبة في اللعب الآن أو عدم النوم وعلينا نحن الكبار عدم التهوين من شأن أسباب انفعاله هذه فاللعبة بالنسبة له مصدر متعة ولا يعرف متعة غيرها فعلى الأب أو الأم أن يهدئ من روع الطفل ويذكر له أنه على استعداد لسماعه وحل مشكلاته وإزالة أسباب انفعاله وهذا ممكن إذا تحلى بالهدوء والذوق في التعبير عن مسببات غضبه. 2] إحلال السلوك القومي محل السلوك المرفوض: البحث عن مصدر الألفاظ البذيئة في بيئة الطفل سواء من [الأسرة ـ الجيران ـ الأقران ـ الحضانة]. ـ يعرف الطفل عن مصدر الألفاظ البذيئة. ـ إظهار الرفض لهذا السلوك وذمه علنًا. ـ التحلي بالصبر والهدوء في علاج المشكلة. ـ مكافأة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بطريقة سليمة. ـ إذا لم يستجب الطفل بعد 4 ـ 5 مرات من التنبيه يعاقب بالحرمان من شيء يحبه. ـ يعود على 'الأسف' كلما تلفظ بكلمة بذيئة ويكون هنا الأمر بنوع من الحزم والاستمرارية والثبات. ـ أن يكون الوالدان قدوة صالحة لطفلهما وأن يبتعدا عن الألفاظ البذيئة. ـ تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه من قبل الوالدين، فهذا يولد لديه قناعات ويعطيه قدرة على التفكير في الأمور قبل الإقدام عليها عندما يبدأ ابنك بتلفظ كلمات نابية محرجة، تنم عن وقاحة وسخرية وبذاءة .. ينشأ لدى الوالدين شعور بالأسف والألم اتجاه سلوك الابن غير الواعي بما يخرج من فمه من ألفاظ مزعجة . والحقيقة التي لا ينبغي تجاهلها أن الألفاظ اللغوية لدى الطفل يكتسبها فقط من خلال محاولته تقليد الغير.

لذلك كان لزاما على الوالدين مراقبة عملية احتكاك الطفل ابتداء بعلاقاته الإنسانية واللغة المتداولة بين من يختلطون بالأسرة عمومًا وبالطفل خصوصا ومراقبة البرامج الإعلامية التي يستمع إليها ويتابعها، والأهم من ذلك اللغة المستعملة من طرق الوالدين اتجاه أبنائهما وفيما بينهما..

الوقاية من المشكلة

عامل الطفل كما تحب أن تعامل وخاطبه باللغة التي تحب أن تخاطب بها.

استعمل اللغة التي ترغب أن يستعملها أبناؤك.

من هنا البداية وهكذا يتعلم الطفل.

قل 'شكرًا' ومن فضلك و لو سمحت و أتسمح وأعتذر.. يتعلمها ابنك منك .. مهم أن تقولها والأهم كيف تقولها؟ قلها وأنت مبتسم بكل هدوء وبصوت منسجم مع دلالات الكلمة...

تأكد أن اللفظ ـ فعلاً ـ غير لائق!:

حتى لا تنجم عن ردة فعلك سلوكيات شاذة وألفاظ أشد وقاحة تأكد فعلاً أن اللفظ غير لائق وليس مجرد طريقة التلفظ هي المرفوضة.. فمثلاً لو نطق بكلام وهو يصيح، أو يبكي، أو يعبر عن رفضه ومعارضته كقوله: 'لا أريد' لماذا تمنعونني' 'لماذا أنا بالضبط' وهذه كلها كلمات تعبر عن 'رأي' وليس تلفظًا غير لائق!!

فعملية التقويم تحتاج إلى تحديد هدف التغيير وتوضيحه للطفل! هل هو اللفظ أو الأسلوب؟

راقب اللغة المتداولة في محيطه الواسع.

كيف تعالج المشكلة؟!

لا تهتم بشكل مثير بهذه الألفاظ:
حاول قدر المستطاع عدم تضخيم الأمر ولا تعطه اهتمامًا أكثر من اللازم، تظاهر بعدم المبالاة حتى لا تعطي للكلمة سلطة وأهمية وسلاحًا يشهره الطفل متى أراد سواء بنية اللعب والمرح أو بنية الرد على سلوك أبوي لا يعجبه. وبهذا تنسحب من الساحة.. ,اللعب بالألفاظ بمفرده ليس ممتعًا إذا لم يجد من يشاركه.

2ـ مدح الكلام الجميل:
علم ابنك ما هو نوع الكلام الذي تحبه وتقدره ويعجبك سماعه على لسانه .. أبد إعجابك به كلما سمعته منه.. عبر عن ذلك الإعجاب بمثل 'يعجبني كلامك هذا الهادئ' 'هذا جميل منك' 'كلام من ذهب'.

3ـ علمه فن الكلام:
علمه مهارات الحديث وفن الكلام من خلال الأمثلة والتدريب وعلمه الأسلوب اللائق في الرد .. 'لا يهمني' تعبير مقبول لو قيل بهدوء واحترام للسامع .. وتصبح غير لائقة لو قيلت بسخرية واستهزاء بالمستمع..

4ـ حول اللفظ بتعديل بسيط:
لو تدخلت بعنف لجعلت ابنك يتمسك باللفظ ويكتشف سلاحًا ضدك أو نقطة ضعف لديك .. ولكن حاول بكل هدوء اللعب على الألفاظ بإضافة حرف أو حذفه، أو تغيير حرف، أو تصحيح اللفظ لدى الطفل موهمًا إياه بأنه أخطأ فلو كانت مثلاً كلمة 'قلعب' غير لائقة فقل له: لا وإنما تنطق 'ملعب' وهكذا.

ـ إن من أكثر ما يعانيه الآباء والأمهات تلفظ أبنائهم بألفاظ بذيئة وكلمات نابية ويحاولون علاجها بشتى الطرق، ومن أهم طرق العلاج هي توجيه شحنات الغضب لدى الأطفال حتى يصدر عنها ردود فعل صحيحة ويعاد الطفل ويتدرب على توجيه سلوكه بصورة سليمة، ويتخلص من ذلك السلوك المرفوض. وللوصول إلى هذا لابد من اتباع التالي:

1] التغلب على أسباب الغضب:
ـ فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة أو الرغبة في اللعب الآن أو عدم النوم وعلينا نحن الكبار عدم التهوين من شأن أسباب انفعاله هذه فاللعبة بالنسبة له مصدر متعة ولا يعرف متعة غيرها فعلى الأب أو الأم أن يهدئ من روع الطفل ويذكر له أنه على استعداد لسماعه وحل مشكلاته وإزالة أسباب انفعاله وهذا ممكن إذا تحلى بالهدوء والذوق في التعبير عن مسببات غضبه.

2] إحلال السلوك القومي محل السلوك المرفوض:
البحث عن مصدر الألفاظ البذيئة في بيئة الطفل سواء من [الأسرة ـ الجيران ـ الأقران ـ الحضانة].

ـ يعرف الطفل عن مصدر الألفاظ البذيئة.

ـ إظهار الرفض لهذا السلوك وذمه علنًا.

ـ التحلي بالصبر والهدوء في علاج المشكلة.

ـ مكافأة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بطريقة سليمة.

ـ إذا لم يستجب الطفل بعد 4 ـ 5 مرات من التنبيه يعاقب بالحرمان من شيء يحبه.

ـ يعود على 'الأسف' كلما تلفظ بكلمة بذيئة ويكون هنا الأمر بنوع من الحزم والاستمرارية والثبات.

ـ أن يكون الوالدان قدوة صالحة لطفلهما وأن يبتعدا عن الألفاظ البذيئة.

ـ تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه من قبل الوالدين، فهذا يولد لديه قناعات ويعطيه قدرة على التفكير في الأمور قبل الإقدام عليها

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=560
طرائق لجعل الابناء مطيعين http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=559 فضل تأديب الولد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن ) الترمذي . كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟ نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعاً, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعاً للإطالة . ما هي صفات الابن الذي نريد ؟ أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظاً عليها و أهمها ما يلي : أ- الدين نعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقاً . قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور و قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ), فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها . قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً ) الفرقان ب- كبر العقل قال الشاعر: يزين الفتى في الناس صحة عقله و إن كان محظورا عليه مكاسبه يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه و مناسبه يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل يجري علمه و تجاربه و أفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربه إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه و مآربه وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر : لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها ج - الطاعة : أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه د- حسن الخلق: وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه . من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟ لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلماً , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحاً )الكهف . 1 ـ التنشئة المتدرجة : - تنشئة الطفل شيئاً فشيئاً حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران. تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه . فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئاً فشيئاً , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلاً سهلا. 2 - بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل ) 3- حفظ القرآن فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) . 4- التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ : ( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يومياً !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟ و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! )) . وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك: أن الجزء الأفضل من ابنك لمََـا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !! هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟ الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد. ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟ هناك عدة أمور أهمها: - ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء. - القدوة السيئة إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبداً !! . - إبليس قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) - النفس الأمارة بالسوء ((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)) يوسف . - أصدقاء السو ء ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك . إذا سارت الأمور على طريق مختلف أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !! فما موقفك...؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !! ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير – ضعيف - قليل الخبرة – بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية ! هنا لابد أن تلاحظ مايلي : 1- الأحداث مؤقتة. 2- ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل 3- حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات . 4- لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك . 5- لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد . 6- أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء . 7- تذكر الذكريات الإيجابية . 8- لا تركز على صرا عات خاسرة . 9- علمه و لا تعنفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث 10- تقبل ابنك مرحلياً بلا شروط . 11- الرضا التام قليل و نادر . أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح . ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟ هناك عدة وسائل أهمها : أولاً: التربية على الاستقامة مهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) . ثانياً: أدنو منه عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولاً حتى تلامسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث . إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك . ثالثاً : قويٍ العلاقة به لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير . عندها ستقول : علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟ وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها : سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت . و أن العلاقة العادية لها آثار منها : تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء . و العلاقة المؤقتة لها آثار منها : إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات أما العلاقة السيئة فأضرارها : عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي . رابعاً: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه : تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه . خامساً : مارس طلاقة الوجه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفراً . قال تعالى ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه : 1- تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط . 2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية . 3- ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس . 5- تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) . 6- تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته 8- تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة . سادساً: امنحه المحبة المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبداً فنزلت الآية : ( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً) النساء . غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله . - ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصاًً ما مقدار اهتمامك به لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال : أنه يحب فلاناً " هلاَ أخبرته أنك تحبه " الحديث . - الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلاً لا لمصلحة ما. - إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة . كل طفل يحب أن يكون محبوباً و مُحباً و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب سابعاً: عليك بالهدوء تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه) لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيراً سبباً في تعاسة ابنك مستقبل ثامناً : عامله بالثقة و التقدير و التقبل. أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكياً , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلاً بخيلاً شحيحاً و هكذا فكن واثقاً من نفسك و اجعل ابنك واثقاً من نفسه حتى يكون لنفسه مفهوماً جيداً و ايجابياً . فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلاً..!ّ و واقعياً في توقعاتك ......... إن السعداء من الناس ... لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعاً بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقاً من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود . و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيداً عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة . تاسعا : اجعل لابنك هدفا في الحياة تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي...... فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم . عاشراً: احرص على تماسك أسرتكفـعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح . حادي عشر : تعرف على صفات ابنك : لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها : 1- يميل الصغير دائماً إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته . 2- الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر . 3- عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعاً به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما . 4- و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد 5- و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه . 6- الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار . 7- الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفساً عند العناد و التحدي. 8- الأولاد يحتاجون قدراً من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم . 9- الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه . 10- الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه . مثال ذلك :- عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلاً داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبرراً لها. و قد يكون منزعجاً منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! . 11- يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطاً في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام . 12- الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد. 13- الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب . 14- يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له . 15- النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! . 16- استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد... وكذلك العبارات المناسبة . اعلم !!! أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلاً جيداً في الغالب مع الصغير فيكون مطيعاً لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالباً. لاحظ !!! أنك لست دائماً على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! .......و ليس عاطفتك ؟ . ثاني عشر : عوده على الحوار : تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه . حدد ما الذي يجعلك حزيناً أو سعيداً وبلغ به في وقت الهدوء فقط ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبداً. البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك . ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منـصفاً . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ . إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلاً في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل. مثال: ( سلوك رفع صوته في وجهك متذمراً ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلاً و أن تركيزه على ما تقول مناسب جداً حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك . من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات . إذا لا تواجه المشكلات منفرداً فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم . كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة . مستشارو القروض المالية يقولون : إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل . اسمع ما لديه أو اجمع معلومات ....... ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟ ثالث عشر: استغل الصداقة. لماذا الصداقة ....؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه ؟ . رابع عشر : أغلق التلفاز و لكن بحكمة و أوجد بديلاً يساعد على تحقيق أهدافك....!!! التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبداً , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله . لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك . خامس عشر : آخر العلاج الكي عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ... ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيراً يستحق العقاب ...! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له ...!, أو أنه كان يريد النيل منك... !, افترض أنه محق....! أو مجتهد معذور ....! , أو مخطئ يحتاج التوجيه.... ! و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعباً تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك , العقاب المثمر هو ما تضمن التالي: 1- تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ . 2- الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ . 3- أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه . 4- أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو . وأخيراً تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد . كن حكيماً في عقدك للمقارنات في الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة ...!!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظاً منا ! في تربية أولادهم . فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر . عليك أن تبقى دائماً مع الحقيقة و تسعى جاهداً على تحسين الأمور !... كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئاً من ذلك الواقعيين منهم !! . إذا لم تكن متأكداً .... ليكن تخمينك على الأقل ..... إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق. افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانياً . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتماماً مشتركاً مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط . أخيراً تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعماً مختلفاً , و اطلب العون من الله و استعن ولا تعجز و لا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا و لكن جدد و و اصل العمل و قل قدر الله و ما شاء فعل ثم ابذل السبب . و الحمد لله رب العالمين المصدر موقع المربي فضل تأديب الولد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن ) الترمذي .


كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟


نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعاً, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعاً للإطالة .


ما هي صفات الابن الذي نريد ؟
أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظاً عليها و أهمها ما يلي :


أ- الدين
نعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقاً .
قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور
و قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ), فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها .
قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً ) الفرقان


ب- كبر العقل
قال الشاعر:
يزين الفتى في الناس صحة عقله و إن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه و مناسبه
يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل يجري علمه و تجاربه
و أفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه و مآربه


وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها


ج - الطاعة :
أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه


د- حسن الخلق:
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه .


من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟
لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث
و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلماً , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحاً )الكهف .
1 ـ التنشئة المتدرجة :
- تنشئة الطفل شيئاً فشيئاً حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران.
تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه .
فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئاً فشيئاً , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلاً سهلا.


2 - بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل )


3- حفظ القرآن
فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) .


4- التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ :
( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يومياً !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي
نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟
و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! )) .


وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك:
أن الجزء الأفضل من ابنك لمََـا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !!
هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟
الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد.
ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟
هناك عدة أمور أهمها:
- ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء.
- القدوة السيئة
إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبداً !! .
- إبليس
قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)
- النفس الأمارة بالسوء
((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)) يوسف .
- أصدقاء السو ء
ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك .
إذا سارت الأمور على طريق مختلف
أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !!


فما موقفك...؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !!
ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير – ضعيف - قليل الخبرة – بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية !
هنا لابد أن تلاحظ مايلي :
1- الأحداث مؤقتة.
2- ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل
3- حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات .
4- لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك .
5- لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد .
6- أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء .
7- تذكر الذكريات الإيجابية .
8- لا تركز على صرا عات خاسرة .
9- علمه و لا تعنفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث
10- تقبل ابنك مرحلياً بلا شروط .
11- الرضا التام قليل و نادر .
أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح .


ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟
هناك عدة وسائل أهمها :
أولاً: التربية على الاستقامة
مهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) .


ثانياً: أدنو منه
عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولاً حتى تلامسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث .
إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك .


ثالثاً : قويٍ العلاقة به
لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير .
عندها ستقول : علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟
وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها :
سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت .
و أن العلاقة العادية لها آثار منها :
تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء .
و العلاقة المؤقتة لها آثار منها :
إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات
أما العلاقة السيئة فأضرارها :
عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي .


رابعاً: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه :
تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه .


خامساً : مارس طلاقة الوجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفراً . قال تعالى ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران


الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه :
1- تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط . 2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية .
3- ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس .
5- تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) .
6- تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته
8- تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة .


سادساً: امنحه المحبة
المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبداً فنزلت الآية : ( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً) النساء .
غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله .
- ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصاًً ما مقدار اهتمامك به لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال : أنه يحب فلاناً " هلاَ أخبرته أنك تحبه " الحديث .
- الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلاً لا لمصلحة ما.
- إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة .
كل طفل يحب أن يكون محبوباً و مُحباً و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب


سابعاً: عليك بالهدوء
تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه)
لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيراً سبباً في تعاسة ابنك مستقبل


ثامناً : عامله بالثقة و التقدير و التقبل. أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكياً , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلاً بخيلاً شحيحاً و هكذا فكن واثقاً من نفسك و اجعل ابنك واثقاً من نفسه حتى يكون لنفسه مفهوماً جيداً و ايجابياً .
فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلاً..!ّ و واقعياً في توقعاتك ......... إن السعداء من الناس ...
لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه
فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعاً بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقاً من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود .
و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيداً عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة .


تاسعا : اجعل لابنك هدفا في الحياة
تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي...... فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم .


عاشراً: احرص على تماسك أسرتكفـعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح .


حادي عشر : تعرف على صفات ابنك :
لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها :
1- يميل الصغير دائماً إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته .
2- الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر .
3- عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعاً به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما .
4- و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد
5- و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه .
6- الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار .
7- الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفساً عند العناد و التحدي.
8- الأولاد يحتاجون قدراً من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم .
9- الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه .
10- الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه .
مثال ذلك :-
عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلاً داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبرراً لها. و قد يكون منزعجاً منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! .
11- يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطاً في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام .
12- الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد.
13- الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب .
14- يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له .
15- النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! .
16- استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد... وكذلك العبارات المناسبة .


اعلم !!!
أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلاً جيداً في الغالب مع الصغير فيكون مطيعاً لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالباً.


لاحظ !!!
أنك لست دائماً على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! .......و ليس عاطفتك ؟ .


ثاني عشر : عوده على الحوار :
تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه .
حدد ما الذي يجعلك حزيناً أو سعيداً وبلغ به في وقت الهدوء فقط
ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبداً.
البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها
افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك .
ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منـصفاً . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ .
إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلاً في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل.
مثال:
( سلوك رفع صوته في وجهك متذمراً ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلاً و أن تركيزه على ما تقول مناسب جداً حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك .
من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات .
إذا لا تواجه المشكلات منفرداً فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم .
كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة .


مستشارو القروض المالية يقولون :
إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل .
اسمع ما لديه أو اجمع معلومات ....... ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟


ثالث عشر: استغل الصداقة.
لماذا الصداقة ....؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه ؟ .


رابع عشر : أغلق التلفاز و لكن بحكمة و أوجد بديلاً يساعد على تحقيق أهدافك....!!!
التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبداً , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله .
لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك .


خامس عشر : آخر العلاج الكي
عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ... ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيراً يستحق العقاب ...! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له ...!, أو أنه كان يريد النيل منك... !,
افترض أنه محق....! أو مجتهد معذور ....! , أو مخطئ يحتاج التوجيه.... !
و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعباً تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك ,
العقاب المثمر هو ما تضمن التالي:
1- تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ .
2- الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ .
3- أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه .
4- أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو .


وأخيراً تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد .


كن حكيماً في عقدك للمقارنات
في الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة ...!!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظاً منا ! في تربية أولادهم .


فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر .
عليك أن تبقى دائماً مع الحقيقة و تسعى جاهداً على تحسين الأمور !... كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئاً من ذلك الواقعيين منهم !! .


إذا لم تكن متأكداً .... ليكن تخمينك على الأقل ..... إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق.


افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانياً . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتماماً مشتركاً مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط .


أخيراً تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعماً مختلفاً ,
و اطلب العون من الله و استعن ولا تعجز و لا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا و لكن جدد و و اصل العمل و قل قدر الله و ما شاء فعل ثم ابذل السبب .
و الحمد لله رب العالمين


المصدر موقع المربي

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=559
اهم الوسائل لعلاج السرقه والكذب عند الطفل http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=558 فمن الخصال الحميدة التي يتربى عليها الطفل الصدق والبعد عن الكذب وكذلك قول الحق في أي موقف وعدم الكذب بأي حال من الأحوال ولو كان مازحا فعلمه الصدق في هزله وجده ولعبه ومعاملته ودراسته واختلاطه بالآخرين وقبل أن أدخل في الموضوع لا بد من أمرين هامين وهما : صدقك أنت أمامه وكذلك صدقك ياأختي المربية فقد رأى رسول الله امرأة تقول لولدها تعال أعطك فقال الرسول :ما تعطيه قالت :تمرا فقال أرأيت إن لم تعطه كتبت عليك كذبة ، فمن المستحيل أن يراك كاذبا ويصدق أو يراك خائنا ويكون أمينا وقد قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا ............ على ما كان عوده أبوه فالأب قدوة في الخير أو الشر وكذلك الأم لا تنتظر منه إكراما للآخرين وهو يراك تستهزئ بهم أو تطلب منه الحلم ويراك في عجلة من أمرك أو تطلب من الإحسان للجيران وأنت أمامه تسيء للجيران وغيرها وغيرها المهم إن أردت تأسيس مبدأ لدى طفلك فعليك القيام به أولا ، وانتبه من الممكن أن تحافظ على الخلق الحسن أمامه ثم يختل وضعك مرة فتأتي بالقبيح فتكون قد هدمت ما بنيت في وقت طويل ويصبح الأمر عليك شاقا جدا ، أيضا لا تبرر له كذبك فهو أيضا يستطيع التبرير والأدهى من ذلك أن تعلمه الكذب فقد خرقت قي بناء الإسلام خرقا تحاسب عيه أمام الله فأنت راع وكل راع مسؤول عن رعيته ملخص هذه الفقرة لا تأمره بخلق وتأتي بغيره لأنك أمامه مثال عظيم وهو يقلدك في كل شيء حسن أو قبيح معاقبته علي الكذب وهذه النقطة فيها تفصيل : العقاب والثواب سنة كونية وقاعدة إلهية قال تعالى (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )) وقال (( هل جراء الإحسان إلا الإحسان )) وعلى العكس هل جزاء الإساءة إلا الإساءة ــ وهذا في التربيةــ أما مع المسلمين فالعفو وارد وكذلك الإحسان لمن أساء إليك ابتغاء رضوان الله وغير ذلك . نعود إلى كيفية العقاب ومتى ؟ الكيفية ضرب خفيف جدا على اليد أو الرجل تحت الركبة أكرر خفيف جدا فالمقصد ليس التعذيب ولكن الإهانة والإهانة تحصل بصيحة أو عبوس في الوجه أو ضربة خفيفة يحسبها الكبير حكة جلد وأقول خفيف لأن الطفل إن تعود الضرب الشديد أو التعذيب ألفه وأصبحت عنك مشكلة كبيرة وهي العناد وأيضا حب الضرب لدى الطفل ومن الممكن أن تترك أنت تربيته من أجل هذا الأمر فانتبه ، مرحلة الضرب هذه آخر أمور التربية كما يقولون: آخر الدواء الكي . فمثلا :أنت ذهبت مرة بولدك البقالة ورأيته يأخذ شيئا ليس من حقه لا تبدأ في الضرب ولكن قل له برفق وأنت تضحك هذا ليس من حقنا يابني فنحن معنا نقود نشتري بها وإذا لم يكن معنا نقود لا نأخذ من حق الناس شيئا فالله يرانا ويعلم ما نفعل فإن عاد فعد للنصيحة وانتبه له فقد ينسى أو قد يشجعه أحد أقرانه على فعل ذلك فعد إلى نصيحته وإن عاد فعد واذهب به لرد ما أخذ مكانه والاعتذار من صاحب المحل بعد التكرار عدة مرات ثم ن حصل عبس في وجهه فإن فعل لمه لوما شديدا فإن فعل قل سأعطيك هدية إن ابتعدت عن هذا الخلق وأعطه على استقامته فإن عاد قل له سأضربك بالمنزل عند عودتنا وفي الطريق خذ منه وعدا بعدم العودة لمثل هذا الفعل وأنت لن تضربه فإن عاد فاصنع أنك تضربه وتمنعك الوالدة وأنت توافق على شرط عدم العودة لهذا الخلق وبين الفينة والأخري ذكره بحب الله لمن ترك الخلق الحسن فمن الممكن أن يفعل هذا الخلق إشباعا لرغباته وليس لجوع أو عطش إلى أن يستقيم فاحمد الله ودائما ادعو الله له بالهداية وأن يعينك على تربيته وهنا أقول لك قولة تقول : ( عرامة الصبي نجابة ) والعرامة كالمشاغبة فالولد المشاغب تقويمه أسهل من المنطوي الجبان. وعلمه هذه القصيدة: بين الجنينة والنهر ................. وجمال ألوان الزهر سارت مها مســـرورة .............. مع والد حـان أبـر فـرأت هنـاك نـخلـة ............... معـوجة بـين الشجر فناولت حبــلا وقالت ................ ياأبي هيا انتــظر حتى نـقوم عــودهـا .............. لتكون أجمل في النظر فأجـاب والـدها لـقد ........... كـبرت وطـال بها الـعمــر ومن العسيـر صـلاحها ............... فات الأوان ولا مـفر قد ينفع الإصـلاح والتـهذيـب ................ في عـهد الـصـغـــر و النشء إن أهـملته .............. طفلا تعسر في الكبر هنا وهنا فقط يمكن الضرب الخفيف فشعوبنا مشكلتهم الجبن ـ في تقديري ـ فال تخلق منه إنسانا جبانا لا قيمة له بضربك فيه وخذ من وقتك له ولا تظن الزواج متعة فقط فالمتعة آخر أهدافه والهد ف الأول والأسمى هو هذا الغلام وتلك الفتاة فعليك إذن أخي المربي مهمة ثقيلة ولا تهرب منها فالحساب شديد ومن الممكن أن تدخل الجنة بتربية هذا الطفل أو هذه الفتاة فقد قال الرسول فيما رواه البخاري ( من ابتلي بثلاث من هذه الجواري - يعني البنات فأدبهن فأحسن أدبهن ورباهن فأحسن تربيتهن كن له سترا من النار )أو كما قال صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة واثنتان يارسول الله قال واثنتان فقالت : وواحدة فقال : وواحدة . لأن الواحدة هذه كانت أم صلاح الدين وكانت أم المعتصم وكانت أم الشهداء والأبطال في غزوة مؤتة والقادسية و حطين وغيرها وكذلك الطفل هو إن أحسنت تربيته أحد الأبطال أو أحد الآباء الصالحين ويكفيك أن يدعو لك بعد موتك فترفع الدرجة فتقول يارب من أين لي هذا فيقول الله : باستغفار ولدك لك أو بدعاء ولدك لك . أخي المربي : الكذب هو خلاف الحقيقة ، والصدق هو الحقيقة إن رزقك الله ولدا أو بنتا لا يكذبان فاحمد الله ولا تكن أمامهما إلا أبا مثاليا حتى تنعم بهما ، أما إذا كذبا فهناك أمور دفعتهما للكذب السرقة فيأخذ ما ليس له ولو منك فتسأله فيكذب فعند ذلك لا تسأله بتخويف له ولكن ضمه إليك وأمنه من الخوف وعندها سيجيب بصدق ،فإن لم يفعل فرغبه في الصدق وأنه عظيم والكذب نقص في الإنسان ورغبه بجائزة إن قال الصدق فإن لم يصدق فحذره بالحرمان من كذا وكذا مما يحب ثم قل له سوف تذهب به إلى ملهي أو ألعاب يحبها إن صدق فإن لم يفعل فراقبه فإن عاد فعد للوم وتوبيخ ولكن بحذر حتى لا تفسد شخصيته وإياك من اللوم أمام زملائه إلا عند الضرورة القصوى . من دواعي الكذب الخوف الشديد من الوالدين وقد اتفقنا على أن هذا الأسلوب في التربية خطأ فقد يكبر ولا تستطيع إخافته وعندها تندم . الحرمان يدفع الولد أو البنت للكذب و الحرمان الحرمان بمعناه الحقيقي إما لبخل شديد يدفع الوالد للتقصير وهو يملك في حق الأولاد فعندها يأكل الطفل ويأخذ ويقول ما أخذت ولا أكلت ومن كذب في الشيء الصغير كذب في الكبير . الأصدقاء يعلمون الطفل كل شيء حسن وقبيح فاختر لولدك أصدقاء صالحين وإن شاء الله لن تعدم الخير في الأمة ولا بد من وجود أصدقاء لطفلك أو طفلتك فأسعد ما يكون الطفل وهو مع أترابه وبخاصة إن كانوا في مثل سنه وعلى شاكلته أخيرا ممكن يكذب لعدم معرفته بخطر الكذب وأنه شر وسوء أو رأى الآخرين يكذبون ولا لوم يقع عليهم . أخيرا اقصص عليه بعض قصص الكذابين وجزاؤهم ولو كانوا كبارا وإليك قصة قرأتها منذ زمن : فر أحد التجار من بعض أشرار أرادوا أخذ ما لديه من مال فمر هذا الهارب على رجل طيب يعمل خواصا __ يصنع من سعف النخيل زنابيل كبيرة وصغيرة حسب حاجة المشترين __ فقال الهارب للصالح خبئني عندك سيأخذون مالي فقال له الصالح الخواص : اجلس ووضع فوقه إحدى الزنابيل الكبيرة وستره بها فجاء الأشرار فقالوا له هل رأيت هاربا مر من هنا منذ قليل فقال لهم هو تحت هذا فضحكوا وتركوه ظنوا أنه يسخر منهم وبعد رحيلهم قال : يا رجل اخرج فخرج الرجل وهو يرتعد من الخوف قائلا كيف تقول لهم عن مكاني فقال الصالح ما يكون لي أن أكذب يا بني ثم قال : إن كان الكذب جنة أي وقاية فالصدق أنجى . وعلمه حديث الرسول وردده له ليحفظه (( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وأن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)) وعلمه يدعو الله أن يجعله من الصادقين ويكفيه شر الكذب والكذابين وقل له أن رسول الله كان صادقا أمينا وكان يحبه الناس لصدقه وأمانته وشجاعته وحسن خلقه وإكرامه للناس جميعا . كتبه : الحزين المهموم شبكة الفجر فمن الخصال الحميدة التي يتربى عليها الطفل الصدق والبعد عن الكذب وكذلك قول الحق في أي موقف وعدم الكذب بأي حال من الأحوال ولو كان مازحا فعلمه الصدق في هزله وجده ولعبه ومعاملته ودراسته واختلاطه بالآخرين وقبل أن أدخل في الموضوع لا بد من أمرين هامين وهما :
صدقك أنت أمامه وكذلك صدقك ياأختي المربية فقد رأى رسول الله امرأة تقول لولدها تعال أعطك فقال الرسول :ما تعطيه قالت :تمرا فقال أرأيت إن لم تعطه كتبت عليك كذبة ، فمن المستحيل أن يراك كاذبا ويصدق أو يراك خائنا ويكون أمينا وقد قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا ............ على ما كان عوده أبوه
فالأب قدوة في الخير أو الشر وكذلك الأم لا تنتظر منه إكراما للآخرين وهو يراك تستهزئ بهم أو تطلب منه الحلم ويراك في عجلة من أمرك أو تطلب من الإحسان للجيران وأنت أمامه تسيء للجيران وغيرها وغيرها المهم إن أردت تأسيس مبدأ لدى طفلك فعليك القيام به أولا ، وانتبه من الممكن أن تحافظ على الخلق الحسن أمامه ثم يختل وضعك مرة فتأتي بالقبيح فتكون قد هدمت ما بنيت في وقت طويل ويصبح الأمر عليك شاقا جدا ، أيضا لا تبرر له كذبك فهو أيضا يستطيع التبرير والأدهى من ذلك أن تعلمه الكذب فقد خرقت قي بناء الإسلام خرقا تحاسب عيه أمام الله فأنت راع وكل راع مسؤول عن رعيته
ملخص هذه الفقرة لا تأمره بخلق وتأتي بغيره لأنك أمامه مثال عظيم وهو يقلدك في كل شيء حسن أو قبيح معاقبته علي الكذب وهذه النقطة فيها تفصيل : العقاب والثواب سنة كونية وقاعدة إلهية قال تعالى (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )) وقال (( هل جراء الإحسان إلا الإحسان )) وعلى العكس هل جزاء الإساءة إلا الإساءة ــ وهذا في التربيةــ أما مع المسلمين فالعفو وارد وكذلك الإحسان لمن أساء إليك ابتغاء رضوان الله وغير ذلك .
نعود إلى كيفية العقاب ومتى ؟
الكيفية ضرب خفيف جدا على اليد أو الرجل تحت الركبة أكرر خفيف جدا فالمقصد ليس التعذيب ولكن الإهانة والإهانة تحصل بصيحة أو عبوس في الوجه أو ضربة خفيفة يحسبها الكبير حكة جلد وأقول خفيف لأن الطفل إن تعود الضرب الشديد أو التعذيب ألفه وأصبحت عنك مشكلة كبيرة وهي العناد وأيضا حب الضرب لدى الطفل ومن الممكن أن تترك أنت تربيته من أجل هذا الأمر فانتبه ،
مرحلة الضرب هذه آخر أمور التربية كما يقولون: آخر الدواء الكي .
فمثلا :أنت ذهبت مرة بولدك البقالة ورأيته يأخذ شيئا ليس من حقه لا تبدأ في الضرب ولكن قل له برفق وأنت تضحك هذا ليس من حقنا يابني فنحن معنا نقود نشتري بها وإذا لم يكن معنا نقود لا نأخذ من حق الناس شيئا فالله يرانا ويعلم ما نفعل
فإن عاد فعد للنصيحة وانتبه له فقد ينسى أو قد يشجعه أحد أقرانه على فعل ذلك فعد إلى نصيحته وإن عاد فعد واذهب به لرد ما أخذ مكانه والاعتذار من صاحب المحل بعد التكرار عدة مرات ثم ن حصل عبس في وجهه فإن فعل لمه لوما شديدا فإن فعل قل سأعطيك هدية إن ابتعدت عن هذا الخلق وأعطه على استقامته فإن عاد قل له سأضربك بالمنزل عند عودتنا وفي الطريق خذ منه وعدا بعدم العودة لمثل هذا الفعل وأنت لن تضربه فإن عاد فاصنع أنك تضربه وتمنعك الوالدة وأنت توافق على شرط عدم العودة لهذا الخلق وبين الفينة والأخري ذكره بحب الله لمن ترك الخلق الحسن فمن الممكن أن يفعل هذا الخلق إشباعا لرغباته وليس لجوع أو عطش إلى أن يستقيم فاحمد الله ودائما ادعو الله له بالهداية وأن يعينك على تربيته وهنا أقول لك قولة تقول : ( عرامة الصبي نجابة ) والعرامة كالمشاغبة فالولد المشاغب تقويمه أسهل من المنطوي الجبان. وعلمه هذه القصيدة:
بين الجنينة والنهر ................. وجمال ألوان الزهر
سارت مها مســـرورة .............. مع والد حـان أبـر
فـرأت هنـاك نـخلـة ............... معـوجة بـين الشجر
فناولت حبــلا وقالت ................ ياأبي هيا انتــظر
حتى نـقوم عــودهـا .............. لتكون أجمل في النظر
فأجـاب والـدها لـقد ........... كـبرت وطـال بها الـعمــر
ومن العسيـر صـلاحها ............... فات الأوان ولا مـفر
قد ينفع الإصـلاح والتـهذيـب ................ في عـهد الـصـغـــر
و النشء إن أهـملته .............. طفلا تعسر في الكبر

هنا وهنا فقط يمكن الضرب الخفيف فشعوبنا مشكلتهم الجبن ـ في تقديري ـ فال تخلق منه إنسانا جبانا لا قيمة له بضربك فيه
وخذ من وقتك له ولا تظن الزواج متعة فقط فالمتعة آخر أهدافه والهد ف الأول والأسمى هو هذا الغلام وتلك الفتاة
فعليك إذن أخي المربي مهمة ثقيلة ولا تهرب منها فالحساب شديد ومن الممكن أن تدخل الجنة بتربية هذا الطفل أو هذه الفتاة فقد قال الرسول فيما رواه البخاري
( من ابتلي بثلاث من هذه الجواري - يعني البنات فأدبهن فأحسن أدبهن ورباهن فأحسن تربيتهن كن له سترا من النار )أو كما قال صلى الله عليه وسلم
فقالت امرأة واثنتان يارسول الله قال واثنتان فقالت : وواحدة فقال : وواحدة .
لأن الواحدة هذه كانت أم صلاح الدين وكانت أم المعتصم وكانت أم الشهداء والأبطال في غزوة مؤتة والقادسية و حطين وغيرها وكذلك الطفل هو إن أحسنت تربيته أحد الأبطال أو أحد الآباء الصالحين ويكفيك أن يدعو لك بعد موتك فترفع الدرجة فتقول يارب من أين لي هذا فيقول الله : باستغفار ولدك لك أو بدعاء ولدك لك .
أخي المربي :
الكذب هو خلاف الحقيقة ، والصدق هو الحقيقة
إن رزقك الله ولدا أو بنتا لا يكذبان فاحمد الله ولا تكن أمامهما إلا أبا مثاليا حتى تنعم بهما ، أما إذا كذبا فهناك أمور دفعتهما للكذب
السرقة فيأخذ ما ليس له ولو منك فتسأله فيكذب فعند ذلك لا تسأله بتخويف له ولكن ضمه إليك وأمنه من الخوف وعندها سيجيب بصدق ،فإن لم يفعل فرغبه في الصدق وأنه عظيم والكذب نقص في الإنسان ورغبه بجائزة إن قال الصدق فإن لم يصدق فحذره بالحرمان من كذا وكذا مما يحب ثم قل له سوف تذهب به إلى ملهي أو ألعاب يحبها إن صدق فإن لم يفعل فراقبه فإن عاد فعد للوم وتوبيخ ولكن بحذر حتى لا تفسد شخصيته وإياك من اللوم أمام زملائه إلا عند الضرورة القصوى .
من دواعي الكذب الخوف الشديد من الوالدين وقد اتفقنا على أن هذا الأسلوب في التربية خطأ فقد يكبر ولا تستطيع إخافته وعندها تندم .
الحرمان يدفع الولد أو البنت للكذب و الحرمان الحرمان بمعناه الحقيقي إما لبخل شديد يدفع الوالد للتقصير وهو يملك في حق الأولاد فعندها يأكل الطفل ويأخذ ويقول ما أخذت ولا أكلت ومن كذب في الشيء الصغير كذب في الكبير .
الأصدقاء يعلمون الطفل كل شيء حسن وقبيح فاختر لولدك أصدقاء صالحين وإن شاء الله لن تعدم الخير في الأمة ولا بد من وجود أصدقاء لطفلك أو طفلتك فأسعد ما يكون الطفل وهو مع أترابه وبخاصة إن كانوا في مثل سنه وعلى شاكلته
أخيرا ممكن يكذب لعدم معرفته بخطر الكذب وأنه شر وسوء أو رأى الآخرين يكذبون ولا لوم يقع عليهم .
أخيرا اقصص عليه بعض قصص الكذابين وجزاؤهم ولو كانوا كبارا
وإليك قصة قرأتها منذ زمن :
فر أحد التجار من بعض أشرار أرادوا أخذ ما لديه من مال فمر هذا الهارب على رجل طيب يعمل خواصا __ يصنع من سعف النخيل زنابيل كبيرة وصغيرة حسب حاجة المشترين __ فقال الهارب للصالح خبئني عندك سيأخذون مالي فقال له الصالح الخواص : اجلس ووضع فوقه إحدى الزنابيل الكبيرة وستره بها فجاء الأشرار فقالوا له هل رأيت هاربا مر من هنا منذ قليل فقال لهم هو تحت هذا فضحكوا وتركوه ظنوا أنه يسخر منهم وبعد رحيلهم قال : يا رجل اخرج فخرج الرجل وهو يرتعد من الخوف قائلا كيف تقول لهم عن مكاني فقال الصالح ما يكون لي أن أكذب يا بني ثم قال : إن كان الكذب جنة أي وقاية فالصدق أنجى .
وعلمه حديث الرسول وردده له ليحفظه (( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وأن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا))
وعلمه يدعو الله أن يجعله من الصادقين ويكفيه شر الكذب والكذابين
وقل له أن رسول الله كان صادقا أمينا وكان يحبه الناس لصدقه وأمانته وشجاعته وحسن خلقه وإكرامه للناس جميعا .


كتبه : الحزين المهموم
شبكة الفجر

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=558
ازرعي هم الاسلام في طفلك.. http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=531 تعد تربية الأطفال وإعدادهم إيمانيًا وسلوكيًا من القضايا الكبرى التي تشغل حيز واهتمامات الأئمة المصلحين على كرّ الدهور ومر العصور, وإن الحاجة إليها في هذا العصر لهي أشد وأعظم مما مضى، نظرًا لانفتاح المجتمعات الإسلامية اليوم على العالم الغربي حتى غدا العالم كله قرية كونية واحدة عبر ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات مما أفرز واقعًا أليمًا يشكل في الحقيقة أزمة خطيرة وتحديًا حقيقيًا يواجه الأمة. من هنا ... كان هذا التحقيق الذي نسلط فيه الضوء على مشكلات الأطفال والعوامل التي تؤثر بشكل سلبي على سلوكهم وأخلاقهم .. ثم أخيرًا الخطوات العملية التي من شأنها أن تسهم بشكل فعال .. بإذن الله في صناعة طفل يحمل هم الإسلام. إذا أردنا أن نزرع نبتة .. فإننا نقوم بغرس بذرتها الآن .. ونظل نسقيها ونعتني بها كل يوم .. من أجل شيء واحد .. ألا وهو الحصول على ثمرة حلوة .. تلذ لها أعيننا وتستمتع بها أنفسنا. ولكن!! ماذا لو كان الهدف أسمى .. والحلم أكبر .. وأبناؤنا .. زهور حياتنا .. أين نحن من صناعة هدف غال وعزيز لمستقبلهم؟! أين الأم من رعاية فلذة كبدها بقلبها الرؤوم ليلاً ونهارًا .. من أجل حلم فجر مشرق .. [ابن وابنة يحملان هم الدعوة بين جنباتهم البريئة] ... يرفعان جميعا راية الدعوة إلى الله عز وجل على بصيرة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33]. كم من أم تحمل هذا الهدف .. إن مستقبل أمة الإسلام .. أمانة تحملها كل أم .. كل مرب .. وكل مسؤول عن فلذات الأكباد,لذا قمنا بإجراء تحقيق مع بعض الأمهات، وقد لمسنا فيه سرعة التجاوب معنا في كل أبوابه، وكأننا طرقنا باباً كان ولا شك عند كل أم مفتاحه. أول سؤال وجهناه إليهن كان: هل أنت ممن يهتمون بتربية أبنائهم تربية صالحة؟ وكم أسعدنا مستوى الوعي الذي وجدناه والذي تمثل في مئة إجابة بنعم من بين مئة استبانة تم توزيعها على الأمهات بمختلف مستويات تعليمهن. ولأن كل هدف عظيم لا بد فيه من عمل جاد ودؤوب لتحقيقه، سألناهن عن خطواتهن العملية التي اتبعنها لتحقيق هذا الأمل. معظم الإجابات كانت متمثلة في حث الأبناء بكل جد على القيام بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها، مما يعكس مستوى الوعي الذي وصلت إليه الأمهات في الاهتمام بهذه الشعيرة المهمة، وكان الحرص على إلحاق الأبناء بدور التحفيظ له النصيب الأكبر في الاختيار بعد أداء الصلاة ثم الحرص الكبير على اختيار رفقة صالحة للأبناء ومعرفة رفقائهم... التنشئة المبكرة: مريم محمد .... 48 سنة .. منذ صغر أبنائي وأنا أشجعهم على الانضمام إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم .. كما أتبع معهم أسلوب معرفة الله سبحانه وتعالى وغرس محبته في أنفسهم .. ودعائي لهم المستمر بالهداية .. كما أشجعهم دائمًا على طلب العلم الشرعي ليتقربوا من الله عز وجل بمعرفة أحكامه. العبادة الشرعية منذ الصغر: أم صهيب .. 42 سنة .. أحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها، وبالنسبة للأولاد يبدؤون في تأدية الصلوات الخمس في المسجد من المرحلة الابتدائية .. وأحرص على الرفقة الصالحة لهم سواء داخل المدرسة أو خارجها ... وبناتي ألبسهن الحجاب والعباءة على الرأس من سن مبكرة حتى يتعودن عليها بعد ذلك. أم وصديقة!! غادة .. 26 سنة ... تعمل إدارية .. أولاً: لا بد أن أكون صديقة لأبنائي قبل أن أكون أمهم .. كي أكسبهم ويكون لي تأثير بإذن الله عليهم .. ثانيًا: أبدء بإصلاح نفسي ... حتى لا يروا مني أي خطأ يهز ثقتهم بي ..وحتى يكون لنصيحتي الصدى الأقوى عليهم .. وأحببهم بأماكن الخير .. وأجعلهم يتعاونون معي لنشر الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. تنافس شريف: أم عبد العزيز.. 30 سنة: أحرص على تحقيق التنافس فيما بينهم في حفظ بعض السور والأدعية، وأشجعهم عندما يقومون بتصرف حسن .. ليستمروا عليه .. واقتناء بعض الأشرطة التي تعلمهم الآداب الإسلامية وأشتري أقراص الكمبيوتر الهادفة [بابا سلام].. وأحكي لهم قصصًا هادفة مفيدة.. جلسة حوار: أم عبد الله .. 33 سنة: أجلس مع أبنائي جلسات جوار بناء وأتحدث معهم بكل واقعية ومصداقية عن كل الأمور التي لا يفهمونها .. ولدينا أيضًا جلسات ممتعة على [النت] مع مواقع هادفة تحوي كل ما يهم الأطفال من الأسئلة والقصص. أساعد أطفالي: أم محمد .. أزرع الوازع الديني في أطفالي، وأوضح لهم الحلال والحرام والجنة والنار، وأساعد أطفالي على اختيار الصديق المناسب لهم، ودائمًا أستمع إليهم، وأوجههم بدون كلل أو ملل .. وأخاطبهم بصوت هادئ ومنخفض ولا أستخدم العقاب الشديد عند الخطأ. قدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم: زبيدة الصالح 38 سنة معلمة: أربي أبنائي على أذكار الصباح والمساء وأجعلهم يتخذون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في جميع تصرفاتهم .. وأهذب من سلوكهم سواء داخل المنزل أو خارجه .. وأخيرًا أشتري لهم القصص والأشرطة الدينية الهادفة. التربية الصالحة أساس تأسيس طفل يحمل هم الإسلام: ولكن كيف نغرس في أبنائنا حب الدعوة إلى الله؟ أجابت عن سؤالنا الأستاذة فاطمة السابر .. رعاها الله: جميل أن نغرس حب الدعوة في عروق أبنائنا منذ الصغر، فالدعوة ثمرة من ثمار العلم، والأجمل من ذلك أن نحلق مع أبنائنا ليكونوا دعاة إلى الله يدعون أنفسهم ويدعون الآخرين ... وهذه همسات بسيطة لمن تهفو نفسها لأن ترى أبناءها دعاة صالحين: 1ـ ليكن لديك اهتمام بالتغذية الفكرية الصائبة فالدعوة بلا علم دعوة بلا رصيد، فلا بد أن نغذي الطفل برصيد من المعلومات بقدر ما يحتاجه لكي يثبت في كل خطوة، فالطفلة التي تمتنع عن ارتداء الملابس القصيرة أو البنطال، لا بد أن تعرف لماذا تركتها، وأن تدعو زميلاتها أيضًا إلى ذلك. 2ـ قص القصص من القرآن الكريم والسنة والسلف الصالح، وتذكيرهم بمواقف صغار الصحابة في الدعوة إلى الله .. إضاءات جميلة لها أثرها في نفوس أبنائنا. 3ـ استثمار أوقات الزيارات في عمل برامج مسلية يتخللها مسابقات مفيدة مع توفير هدايا بسيطة يقدمها ابنك للأطفال. 4ـ قد نحتاج لمرافقة أبنائنا في بعض الأماكن كالأسواق والمستشفيات، فما أروع أن نعود أبناءنا توزيع بعض الأشرطة والكتيبات أثناء هذه الجولات. 5ـ ما أجمل أن يتحلق الأطفال [كل حسب جنسه] وأن يكون من بينهم من يقص عليهم ما سمعه من شريط أو ما قرأه من كتيب.... وحتى ينجح الطفل في جذب زملائه فليكن له محاولات في المنزل تقيمينها بنفسك. 6ـ إشراكهم في المكتبات العامة التي تنمي فيهم روح العلم والمعرفة، وبالتالي الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. 7ـ زيارة المراكز الاجتماعية ودور الأيتام وتقديم الهدايا لإخوانهم .. لها أبلغ الأثر في نفوس الطرفين.. العوامل التي تؤثر سلبًا على تربية الأبناء .. تكتبها الأمهات بأنفسهن: أـ نجوى .. 43 سنة: 1ـ كثرة التوجيهات والأوامر من غير إقناع ومحبة وكأنها أوامر عسكرية تطبق بلا فهم لأهميتها. 2ـ غياب غرس الرقابة الربانية والخوف من الله .. بحيث يطبق الأبناء العبادات من صلاة ونحوها في حضور الوالدين .. ويفعلون ما يريدون في غيابهم .. مع الأسف. ب ـ أم إبراهيم: 1ـ الاختلاط السيئ في الأسرة وخارجها. 2ـ الدش والإنترنت. 3ـ السفر للبلاد غير المتمسكة بالإسلام. ج ـ أم خالد 45 سنة .. ربة منزل: 1ـ القدوة السيئة أمامهم. 2ـ الإهمال وعدم متابعتهم. 3ـ أصدقاء السوء من حولهم، وقد يكونون من القرابة، وهذا يكون تأثيره أقوى عليهم. وذكرت لنا العديد من الأمهات الأسباب التالية: 1ـ ابتعاد الآباء عن أبنائهم وعدم مصاحبتهم. 2ـ كثرة مشاهدة التلفاز وألعاب [البلاي ستيشن]. 3ـ الفراغ وعدم وجود الصديق الصالح. 4ـ عدم الاستمرار على الأمور والعادات الحميدة. 5ـ المجلات والقنوات الفضائية التي تعرض صورًا مثيرة. 6ـ اختلاف الوالدين في طريقة التربية. 7ـ وجود الخدم. 8ـ عدم تفعيل المحاضرات والإعلان عن الأشرطة التربوية التي تسهم في تثقيف الوالدين. 9ـ عدم وجود برامج إعلامية هادفة. 10ـ عدم الاستقرار الأسري وإثارة المشكلات ومناقشتها أمام الأبناء. 11ـ عدم مراقبة الأبناء بشكل دائم، والملل من التوجيه والنصح. 12ـ عدم تثقيف الأبناء بدينهم بالشكل الصحيح. 13ـ تقليد الأبناء لأقرانهم. 14ـ نهي الأبناء عن أمور سيئة، ثم قيام الوالدين بعلمها. 15ـ عدم معرفة رغبات الأبناء، وعدم محاولة التركيز على الجوانب الإيجابية فيها وتنميتها. ولنا وقفة واقعية مع أطفال بدأت غراس التربية الحميدة تعطي ثمارها فيهم .. فهذا طفل يأمر بالمعروف .. وتلك طفلة تنهى عن المنكر. لنترك هذه القصص الواقعية تتحدث عن نفسها .. وروعة معانيها: 1ـ سارة 19 سنة، طالبة جامعية: قالت لي أختي الصغيرة موجهة الخطاب لي: كل شيء في غرفتك جميل ... ما عدا هذه الصورة التي تمنع الملائكة من دخول الغرفة .. حقًا كان وقع كلماتها البريئة عليَّ كبيرًا في نفسي. 2ـ صديقة لي كانت تحكي لطفلها عن امرأة إفريقية تعمل عندهم وتحاول أن تتكلم بطريقتها... وبعد هذه القصة بفترة قال لها الطفل أحكي لي الحكاية مرة أخرى، وكانت المرأة موجودة .. في نفس المكان .. فأشارت الأم إليها بعينها .. أي قالت له: عندما لا تكون موجودة .. فقال الطفل: حرام يا ماما .. أنا وأنت الآن .. ندخل في الآية: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة:1]. 3ـ وفي نفس الموضوع تروي لنا أشراق أحمد 22 سنة، أنها كانت تتحدث مع امرأة من أقاربها وكانت هذه تغتاب وتكذب، فرد ابنها الصغير وقال لها: يا أمي لا تكذبي فالكلام الصحيح كذا وكذا [من كذب تكتب عليه سيئة]. 4ـ طفلة صغيرة كان تتمشى مع أبيها بالسيارة رأت بجانبها سيارة كان سائقها يدخن فتحت نافذة السيارة، وقالت للرجل: [عيب، الدخان حرام ... استحي من ربك]. فرمى الرجل السيجارة .. هذه الطفلة لا يتعدى عمرها الثلاث سنوات. 5ـ الجوهرة معلمة 42 سنة .. بالنسبة لي ابني دائمًا ينهر أخته الكبرى ويأمرها بالحجاب الشرعي .. وعدم لبس الملابس الضيقة. 6ـ مريم محمد تحدثنا عن موقف رائع لن تنساه .. حيث كانت في زيارة لإحدى صديقاتها .. وأرادت إحدى الزائرات أن تضع شريطًا غنائيًا فقام أحد أطفال المضيفة، ورمى بالشريط الغنائي ووضع بدلاً منه شريط القرآن .. أثار هذا الموقف إعجابي به .. ما شاء الله. 7ـ أثير 17 سنة طالبة مرة كنت أشوف الدش .. فضغطت على قناة كلها أغانٍ .. وكان معي بنات عمي الصغار جاءت بنت عمي وعمرها خمس سنوات تريد أن تخرج من الغرفة، قلت لها: سارة أين تذهبين؟ قالت لي: أريد أن أخرج: قلت: لماذا؟ ردت: لا أريد أن أسمع أغاني وأنت الله يدخلك النار لأنك تسمعين أغاني .. كانت بمعنى كلامها تريد مني أن أغير هذه القناة. لقطات سريعة: ـ طفلة صغيرة تدخر من مصروفها الشخصي وتودعه في صناديق التبرعات وتحث من هم أكبر منها على هذا العمل. ـ طفل كلما فتح أبوه التلفاز، يطلب منه أن يخفض صوت الموسيقى عند الفاصل، وبعدم النظر إلى النساء. ـ خلود في الصف الرابع رأت صديقتها لا تعرف كيف تؤدي الصلاة .. فوجهتها للمصلى وعلمتها كيف تؤديها .. ثم جاءت إلى أمها وسألتها ماما .. أنا لي أجر في ذلك؟ فقالت لها الأم: نعم, وشجعتها كثيرًا على ذلك. ـ طفل نصح أقاربه الأولاد بعدم سماع الغناء .. وقرأ عليهم الآية الكريمة {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد:16] فقالوا: ينقصك ما شاء الله لحية. ـ أم خلود .. سألتني ابنتي عن إحدى قريباتي هل هي من أوروبا؟ قلت لها: لا! بل هي مسلمة مثلنا .. فقالت: لماذا لا تغطي وجهها إذا كانت مسلمة!! هذا الذي تعلمته منك ومن المدرسة .. فذهبت إليها وقالت لها: إذا كنت مسلمة غطي وجهك .. لأن إظهار الوجه من التشبه بالكافرات، وأنت مسلمة. لقاء مع طفل: لقاء مع طفل بدأ يحمل هم الإسلام في قلبه، ويدعو إلى الله .. عن تجربة البداية .. بدأ أسيد معنا هذا اللقاء.. اسمي .. أسيد قاضي .. عمري إحدى عشرة سنة .. أدرس في الصف الخامس .. وأحفظ من القرآن الكريم ثلاثة وعشرين جزءًا ولله الحمد. ـ من شجعك على طلب العلم؟ أسيد: بفضل الله ثم بفضل أبي وأمي وكذلك مدرستي. ـ من تصاحب يا أسيد وكيف تؤثر في الآخرين؟ أصاحب الناس الطيبين .. وأؤثر في الآخرين بأن أنصحهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأبين لهم طريق الخطأ، وأضع في بالي أنه إن استجابوا لي فسوف آخذ أجرهم ولا ينقص من أجورهم شيئًا لأن الدال على الخير كفاعله. ـ وما هو هدفك في الحياة؟ طاعة الله ورسوله لأن الله تعالى قال في كتابه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]. ـ وأخيرًا ما هي أمنيتك؟ أن أصبح إمام مسجد لأن الله تعالى يقول: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:74] فإني أسأل الله أن يجعلني إمامًا للمتقين. وبع تلك الجولة المتميزة مع تلك النماذج الرائعة، التي نسأل الله لها التوفيق والاستمرار على طريق الدعوة، لتكون نبراسًا شامخًا لهذه الأمة ودعاة صالحين في المستقبل .. كان للأستاذة أسماء الرويشد .. حفظها الله هذا التعليق على هذا التحقيق: توظيف قدرات الطفل لخدمة دينه: من الضروري أن يهتم المربون بمساعدة الطفل على أن يفهم نفسه، وعلى أن يستعمل إمكاناته الذاتية وقدراته المهارية واستعداداته الفطرية، لتحقيق إسلامه وخدمة دينه، فيبلغ بذلك أقصى ما يكون في شخصيته الإسلامية وفاعليته الاجتماعية. إن تربية الطفل التربية الإسلامية الصحيحة هي التي توظف طاقات الطفل لكي يمارس تأثيره في مجتمعه وفق ما تعلمه وعمل به من دينه؛ إذ لا بد أن يوجه الطفل لعبادة الله وحده، وهو أول ما يجب عليه أن يتعلمه ويلتزم بأدائه. ثم توجيه طاقاته إلى أداء حقوق الآخرين والإحسان إليهم، مع تعويده على ممارسة الدعوة إلى ما تعلمه وفهمه، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الطفل إذا شب ودأب على ممارسة الدعوة إلى الله على حسب فهمه واستيعابه، وهو حصيلة تربيته الدينية، فبعون الله وتوفيقه يجني الآباء والأمهات ثمرات ذلك ناشئًا مؤهلاً للقيام بأعباء الدعوة حاملاً هم الإسلام والمسلمين... فالأطفال متى ما تربوا على هذا الدين قادرون على أن يمارسوا مهمة الدعوة مع أقرانهم وزملائهم وإخوانهم وأسرهم، بل حتى في الطريق كما في موقف الطفلة مع المدخن. لكن ينبغي للمربين أن يوضحوا للأطفال مفهوم الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان آدابه وأساليبه اللائقة، حتى لا يقعوا في حرج المواقف الصعبة، وتذكيرهم بالأجر والصبر إن حصل شيء من ذلك، مع مراعاة عدم إشعارهم بالتخذيل والتخويف من القيام بتلك المهمة. المصدر : مجلة المتميزة تحقيق: أمل المجيش تعد تربية الأطفال وإعدادهم إيمانيًا وسلوكيًا من القضايا الكبرى التي تشغل حيز واهتمامات الأئمة المصلحين على كرّ الدهور ومر العصور, وإن الحاجة إليها في هذا العصر لهي أشد وأعظم مما مضى، نظرًا لانفتاح المجتمعات الإسلامية اليوم على العالم الغربي حتى غدا العالم كله قرية كونية واحدة عبر ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات مما أفرز واقعًا أليمًا يشكل في الحقيقة أزمة خطيرة وتحديًا حقيقيًا يواجه الأمة.

من هنا ... كان هذا التحقيق الذي نسلط فيه الضوء على مشكلات الأطفال والعوامل التي تؤثر بشكل سلبي على سلوكهم وأخلاقهم .. ثم أخيرًا الخطوات العملية التي من شأنها أن تسهم بشكل فعال .. بإذن الله في صناعة طفل يحمل هم الإسلام.

إذا أردنا أن نزرع نبتة .. فإننا نقوم بغرس بذرتها الآن .. ونظل نسقيها ونعتني بها كل يوم .. من أجل شيء واحد .. ألا وهو الحصول على ثمرة حلوة .. تلذ لها أعيننا وتستمتع بها أنفسنا.

ولكن!! ماذا لو كان الهدف أسمى .. والحلم أكبر .. وأبناؤنا .. زهور حياتنا .. أين نحن من صناعة هدف غال وعزيز لمستقبلهم؟! أين الأم من رعاية فلذة كبدها بقلبها الرؤوم ليلاً ونهارًا .. من أجل حلم فجر مشرق .. [ابن وابنة يحملان هم الدعوة بين جنباتهم البريئة] ... يرفعان جميعا راية الدعوة إلى الله عز وجل على بصيرة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33].

كم من أم تحمل هذا الهدف .. إن مستقبل أمة الإسلام .. أمانة تحملها كل أم .. كل مرب .. وكل مسؤول عن فلذات الأكباد,لذا قمنا بإجراء تحقيق مع بعض الأمهات، وقد لمسنا فيه سرعة التجاوب معنا في كل أبوابه، وكأننا طرقنا باباً كان ولا شك عند كل أم مفتاحه.

أول سؤال وجهناه إليهن كان: هل أنت ممن يهتمون بتربية أبنائهم تربية صالحة؟

وكم أسعدنا مستوى الوعي الذي وجدناه والذي تمثل في مئة إجابة بنعم من بين مئة استبانة تم توزيعها على الأمهات بمختلف مستويات تعليمهن.

ولأن كل هدف عظيم لا بد فيه من عمل جاد ودؤوب لتحقيقه، سألناهن عن خطواتهن العملية التي اتبعنها لتحقيق هذا الأمل.

معظم الإجابات كانت متمثلة في حث الأبناء بكل جد على القيام بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها، مما يعكس مستوى الوعي الذي وصلت إليه الأمهات في الاهتمام بهذه الشعيرة المهمة، وكان الحرص على إلحاق الأبناء بدور التحفيظ له النصيب الأكبر في الاختيار بعد أداء الصلاة ثم الحرص الكبير على اختيار رفقة صالحة للأبناء ومعرفة رفقائهم...

التنشئة المبكرة:
مريم محمد .... 48 سنة .. منذ صغر أبنائي وأنا أشجعهم على الانضمام إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم .. كما أتبع معهم أسلوب معرفة الله سبحانه وتعالى وغرس محبته في أنفسهم .. ودعائي لهم المستمر بالهداية .. كما أشجعهم دائمًا على طلب العلم الشرعي ليتقربوا من الله عز وجل بمعرفة أحكامه.

العبادة الشرعية منذ الصغر:
أم صهيب .. 42 سنة .. أحرص على أداء الصلوات الخمس في وقتها، وبالنسبة للأولاد يبدؤون في تأدية الصلوات الخمس في المسجد من المرحلة الابتدائية .. وأحرص على الرفقة الصالحة لهم سواء داخل المدرسة أو خارجها ... وبناتي ألبسهن الحجاب والعباءة على الرأس من سن مبكرة حتى يتعودن عليها بعد ذلك.

أم وصديقة!!
غادة .. 26 سنة ... تعمل إدارية ..

أولاً: لا بد أن أكون صديقة لأبنائي قبل أن أكون أمهم .. كي أكسبهم ويكون لي تأثير بإذن الله عليهم ..

ثانيًا: أبدء بإصلاح نفسي ... حتى لا يروا مني أي خطأ يهز ثقتهم بي ..وحتى يكون لنصيحتي الصدى الأقوى عليهم .. وأحببهم بأماكن الخير .. وأجعلهم يتعاونون معي لنشر الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تنافس شريف:
أم عبد العزيز.. 30 سنة: أحرص على تحقيق التنافس فيما بينهم في حفظ بعض السور والأدعية، وأشجعهم عندما يقومون بتصرف حسن .. ليستمروا عليه .. واقتناء بعض الأشرطة التي تعلمهم الآداب الإسلامية وأشتري أقراص الكمبيوتر الهادفة [بابا سلام].. وأحكي لهم قصصًا هادفة مفيدة..

جلسة حوار:
أم عبد الله .. 33 سنة: أجلس مع أبنائي جلسات جوار بناء وأتحدث معهم بكل واقعية ومصداقية عن كل الأمور التي لا يفهمونها .. ولدينا أيضًا جلسات ممتعة على [النت] مع مواقع هادفة تحوي كل ما يهم الأطفال من الأسئلة والقصص.

أساعد أطفالي:
أم محمد .. أزرع الوازع الديني في أطفالي، وأوضح لهم الحلال والحرام والجنة والنار، وأساعد أطفالي على اختيار الصديق المناسب لهم، ودائمًا أستمع إليهم، وأوجههم بدون كلل أو ملل .. وأخاطبهم بصوت هادئ ومنخفض ولا أستخدم العقاب الشديد عند الخطأ.

قدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم:
زبيدة الصالح 38 سنة معلمة: أربي أبنائي على أذكار الصباح والمساء وأجعلهم يتخذون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في جميع تصرفاتهم .. وأهذب من سلوكهم سواء داخل المنزل أو خارجه .. وأخيرًا أشتري لهم القصص والأشرطة الدينية الهادفة.

التربية الصالحة أساس تأسيس طفل يحمل هم الإسلام:
ولكن كيف نغرس في أبنائنا حب الدعوة إلى الله؟


أجابت عن سؤالنا الأستاذة فاطمة السابر .. رعاها الله:
جميل أن نغرس حب الدعوة في عروق أبنائنا منذ الصغر، فالدعوة ثمرة من ثمار العلم، والأجمل من ذلك أن نحلق مع أبنائنا ليكونوا دعاة إلى الله يدعون أنفسهم ويدعون الآخرين ... وهذه همسات بسيطة لمن تهفو نفسها لأن ترى أبناءها دعاة صالحين:

ليكن لديك اهتمام بالتغذية الفكرية الصائبة فالدعوة بلا علم دعوة بلا رصيد، فلا بد أن نغذي الطفل برصيد من المعلومات بقدر ما يحتاجه لكي يثبت في كل خطوة، فالطفلة التي تمتنع عن ارتداء الملابس القصيرة أو البنطال، لا بد أن تعرف لماذا تركتها، وأن تدعو زميلاتها أيضًا إلى ذلك.

قص القصص من القرآن الكريم والسنة والسلف الصالح، وتذكيرهم بمواقف صغار الصحابة في الدعوة إلى الله .. إضاءات جميلة لها أثرها في نفوس أبنائنا.

استثمار أوقات الزيارات في عمل برامج مسلية يتخللها مسابقات مفيدة مع توفير هدايا بسيطة يقدمها ابنك للأطفال.

قد نحتاج لمرافقة أبنائنا في بعض الأماكن كالأسواق والمستشفيات، فما أروع أن نعود أبناءنا توزيع بعض الأشرطة والكتيبات أثناء هذه الجولات.

ما أجمل أن يتحلق الأطفال [كل حسب جنسه] وأن يكون من بينهم من يقص عليهم ما سمعه من شريط أو ما قرأه من كتيب.... وحتى ينجح الطفل في جذب زملائه فليكن له محاولات في المنزل تقيمينها بنفسك.

إشراكهم في المكتبات العامة التي تنمي فيهم روح العلم والمعرفة، وبالتالي الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

زيارة المراكز الاجتماعية ودور الأيتام وتقديم الهدايا لإخوانهم .. لها أبلغ الأثر في نفوس الطرفين..

العوامل التي تؤثر سلبًا على تربية الأبناء .. تكتبها الأمهات بأنفسهن:

أـ نجوى .. 43 سنة:
كثرة التوجيهات والأوامر من غير إقناع ومحبة وكأنها أوامر عسكرية تطبق بلا فهم لأهميتها.
غياب غرس الرقابة الربانية والخوف من الله .. بحيث يطبق الأبناء العبادات من صلاة ونحوها في حضور الوالدين .. ويفعلون ما يريدون في غيابهم .. مع الأسف.

ب ـ أم إبراهيم:
الاختلاط السيئ في الأسرة وخارجها.
الدش والإنترنت.
السفر للبلاد غير المتمسكة بالإسلام.

ج ـ أم خالد 45 سنة .. ربة منزل:
القدوة السيئة أمامهم.
الإهمال وعدم متابعتهم.
أصدقاء السوء من حولهم، وقد يكونون من القرابة، وهذا يكون تأثيره أقوى عليهم.

وذكرت لنا العديد من الأمهات الأسباب التالية:
ابتعاد الآباء عن أبنائهم وعدم مصاحبتهم.
كثرة مشاهدة التلفاز وألعاب [البلاي ستيشن].
الفراغ وعدم وجود الصديق الصالح.
عدم الاستمرار على الأمور والعادات الحميدة.
المجلات والقنوات الفضائية التي تعرض صورًا مثيرة.
اختلاف الوالدين في طريقة التربية.
وجود الخدم.
عدم تفعيل المحاضرات والإعلان عن الأشرطة التربوية التي تسهم في تثقيف الوالدين.
عدم وجود برامج إعلامية هادفة.
10ـ عدم الاستقرار الأسري وإثارة المشكلات ومناقشتها أمام الأبناء.
11ـ عدم مراقبة الأبناء بشكل دائم، والملل من التوجيه والنصح.
12ـ عدم تثقيف الأبناء بدينهم بالشكل الصحيح.
13ـ تقليد الأبناء لأقرانهم.
14ـ نهي الأبناء عن أمور سيئة، ثم قيام الوالدين بعلمها.
15ـ عدم معرفة رغبات الأبناء، وعدم محاولة التركيز على الجوانب الإيجابية فيها وتنميتها.

ولنا وقفة واقعية مع أطفال بدأت غراس التربية الحميدة تعطي ثمارها فيهم .. فهذا طفل يأمر بالمعروف .. وتلك طفلة تنهى عن المنكر.

لنترك هذه القصص الواقعية تتحدث عن نفسها .. وروعة معانيها:

سارة 19 سنة، طالبة جامعية: قالت لي أختي الصغيرة موجهة الخطاب لي: كل شيء في غرفتك جميل ... ما عدا هذه الصورة التي تمنع الملائكة من دخول الغرفة .. حقًا كان وقع كلماتها البريئة عليَّ كبيرًا في نفسي.

صديقة لي كانت تحكي لطفلها عن امرأة إفريقية تعمل عندهم وتحاول أن تتكلم بطريقتها... وبعد هذه القصة بفترة قال لها الطفل أحكي لي الحكاية مرة أخرى، وكانت المرأة موجودة .. في نفس المكان .. فأشارت الأم إليها بعينها .. أي قالت له: عندما لا تكون موجودة .. فقال الطفل: حرام يا ماما .. أنا وأنت الآن .. ندخل في الآية: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة:1].

وفي نفس الموضوع تروي لنا أشراق أحمد 22 سنة، أنها كانت تتحدث مع امرأة من أقاربها وكانت هذه تغتاب وتكذب، فرد ابنها الصغير وقال لها: يا أمي لا تكذبي فالكلام الصحيح كذا وكذا [من كذب تكتب عليه سيئة].

طفلة صغيرة كان تتمشى مع أبيها بالسيارة رأت بجانبها سيارة كان سائقها يدخن فتحت نافذة السيارة، وقالت للرجل: [عيب، الدخان حرام ... استحي من ربك]. فرمى الرجل السيجارة .. هذه الطفلة لا يتعدى عمرها الثلاث سنوات.

الجوهرة معلمة 42 سنة .. بالنسبة لي ابني دائمًا ينهر أخته الكبرى ويأمرها بالحجاب الشرعي .. وعدم لبس الملابس الضيقة.

مريم محمد تحدثنا عن موقف رائع لن تنساه .. حيث كانت في زيارة لإحدى صديقاتها .. وأرادت إحدى الزائرات أن تضع شريطًا غنائيًا فقام أحد أطفال المضيفة، ورمى بالشريط الغنائي ووضع بدلاً منه شريط القرآن .. أثار هذا الموقف إعجابي به .. ما شاء الله.

أثير 17 سنة طالبة مرة كنت أشوف الدش .. فضغطت على قناة كلها أغانٍ .. وكان معي بنات عمي الصغار جاءت بنت عمي وعمرها خمس سنوات تريد أن تخرج من الغرفة، قلت لها: سارة أين تذهبين؟ قالت لي: أريد أن أخرج: قلت: لماذا؟ ردت: لا أريد أن أسمع أغاني وأنت الله يدخلك النار لأنك تسمعين أغاني .. كانت بمعنى كلامها تريد مني أن أغير هذه القناة.

لقطات سريعة:

ـ طفلة صغيرة تدخر من مصروفها الشخصي وتودعه في صناديق التبرعات وتحث من هم أكبر منها على هذا العمل.

ـ طفل كلما فتح أبوه التلفاز، يطلب منه أن يخفض صوت الموسيقى عند الفاصل، وبعدم النظر إلى النساء.

ـ خلود في الصف الرابع رأت صديقتها لا تعرف كيف تؤدي الصلاة .. فوجهتها للمصلى وعلمتها كيف تؤديها .. ثم جاءت إلى أمها وسألتها ماما .. أنا لي أجر في ذلك؟
فقالت لها الأم: نعم, وشجعتها كثيرًا على ذلك.

ـ طفل نصح أقاربه الأولاد بعدم سماع الغناء .. وقرأ عليهم الآية الكريمة {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد:16] فقالوا: ينقصك ما شاء الله لحية.

ـ أم خلود .. سألتني ابنتي عن إحدى قريباتي هل هي من أوروبا؟ قلت لها: لا! بل هي مسلمة مثلنا .. فقالت: لماذا لا تغطي وجهها إذا كانت مسلمة!! هذا الذي تعلمته منك ومن المدرسة .. فذهبت إليها وقالت لها: إذا كنت مسلمة غطي وجهك .. لأن إظهار الوجه من التشبه بالكافرات، وأنت مسلمة.

لقاء مع طفل:

لقاء مع طفل بدأ يحمل هم الإسلام في قلبه، ويدعو إلى الله .. عن تجربة البداية .. بدأ أسيد معنا هذا اللقاء..

اسمي .. أسيد قاضي .. عمري إحدى عشرة سنة .. أدرس في الصف الخامس .. وأحفظ من القرآن الكريم ثلاثة وعشرين جزءًا ولله الحمد.

ـ من شجعك على طلب العلم؟

أسيد: بفضل الله ثم بفضل أبي وأمي وكذلك مدرستي.

ـ من تصاحب يا أسيد وكيف تؤثر في الآخرين؟

أصاحب الناس الطيبين .. وأؤثر في الآخرين بأن أنصحهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأبين لهم طريق الخطأ، وأضع في بالي أنه إن استجابوا لي فسوف آخذ أجرهم ولا ينقص من أجورهم شيئًا لأن الدال على الخير كفاعله.

ـ وما هو هدفك في الحياة؟

طاعة الله ورسوله لأن الله تعالى قال في كتابه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56].

ـ وأخيرًا ما هي أمنيتك؟

أن أصبح إمام مسجد لأن الله تعالى يقول: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان:74] فإني أسأل الله أن يجعلني إمامًا للمتقين.

وبع تلك الجولة المتميزة مع تلك النماذج الرائعة، التي نسأل الله لها التوفيق والاستمرار على طريق الدعوة، لتكون نبراسًا شامخًا لهذه الأمة ودعاة صالحين في المستقبل .. كان للأستاذة أسماء الرويشد .. حفظها الله هذا التعليق على هذا التحقيق:

توظيف قدرات الطفل لخدمة دينه:
من الضروري أن يهتم المربون بمساعدة الطفل على أن يفهم نفسه، وعلى أن يستعمل إمكاناته الذاتية وقدراته المهارية واستعداداته الفطرية، لتحقيق إسلامه وخدمة دينه، فيبلغ بذلك أقصى ما يكون في شخصيته الإسلامية وفاعليته الاجتماعية.

إن تربية الطفل التربية الإسلامية الصحيحة هي التي توظف طاقات الطفل لكي يمارس تأثيره في مجتمعه وفق ما تعلمه وعمل به من دينه؛ إذ لا بد أن يوجه الطفل لعبادة الله وحده، وهو أول ما يجب عليه أن يتعلمه ويلتزم بأدائه. ثم توجيه طاقاته إلى أداء حقوق الآخرين والإحسان إليهم، مع تعويده على ممارسة الدعوة إلى ما تعلمه وفهمه، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الطفل إذا شب ودأب على ممارسة الدعوة إلى الله على حسب فهمه واستيعابه، وهو حصيلة تربيته الدينية، فبعون الله وتوفيقه يجني الآباء والأمهات ثمرات ذلك ناشئًا مؤهلاً للقيام بأعباء الدعوة حاملاً هم الإسلام والمسلمين... فالأطفال متى ما تربوا على هذا الدين قادرون على أن يمارسوا مهمة الدعوة مع أقرانهم وزملائهم وإخوانهم وأسرهم، بل حتى في الطريق كما في موقف الطفلة مع المدخن.

لكن ينبغي للمربين أن يوضحوا للأطفال مفهوم الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان آدابه وأساليبه اللائقة، حتى لا يقعوا في حرج المواقف الصعبة، وتذكيرهم بالأجر والصبر إن حصل شيء من ذلك، مع مراعاة عدم إشعارهم بالتخذيل والتخويف من القيام بتلك المهمة.
المصدر : مجلة المتميزة




تحقيق: أمل المجيش
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=531
فهرس مواضيع :اسابيع الحمل ,اشهر الحمل بالتفصيل الممل http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=513 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... اخواتي الطيبات... زائرات مملكة الطفل العربي .. رغبة منا في تسهيل الامور .. سيكون هذا الموضوع فهرس لااهم المواضيع: اسابيع الحمل.. اشهر الحمل.. وسوف نتناولها بالتفصيل الممل مدعمه بالصور واهم النصائح.. املين من الله لكن حمل سليم وذريه صالحه.. :: والله ولي التوفيق فريق مملكة الطفل العربي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
اخواتي الطيبات...
زائرات مملكة الطفل العربي ..
رغبة منا في تسهيل الامور ..
سيكون هذا الموضوع فهرس لااهم المواضيع:
اسابيع الحمل..
اشهر الحمل..
وسوف نتناولها بالتفصيل الممل مدعمه بالصور واهم النصائح..
املين من الله لكن حمل سليم وذريه صالحه..
::
والله ولي التوفيق

فريق مملكة الطفل العربي

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=513
موضوع قيم: شجار الابناء داخل السياره http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=530 السؤال لا يقف أبنائي عن الشجار دائماً عند ركوبهم للسيارة , وتبدأ المعارك قبل أن أدير محرك السيارة , ولا أسمع إلا قول أحدهم (( لقد لدغني ))، والآخر : (( لقد أخذ قلمي )) , والثالث يقول : (( أريد أن أركب عند النافذة )) وهكذا . فما الحل في هذه المعارك ؟ ‏ الاجابة ما ذكرته لا تكاد تخلو منه سيارة إلا ما ندر , فالأطفال مملوءة نفوسهم حيوية ونشاط مما يجعلهم يتشاجرون في بيت كبير , وحديقة واسعة , فكيف بالمقاعد الخلفية للسيارة ذات المساحة الضيقة , بالإضافة إلى تربيطهم بالأحزمة مما يجعل الأمر يزداد صعوبة عندهم , ولذا سيلجؤون إلى هذا العراك الطبيعي في حياتهم , ولكي تتجنب آثار هذه المعارك واستمرارها , عليك بالأمور التالية :- 1- كن هادئاً ولا تجعل نفسك طرفاً ثالثاً في هذه المعركة التي ستخسرها أنت , فإن غضبك ورفع صوتك ومحاولة تهدئتهم سوف تجعل أعصابك تثور , وستكون قيادتك للسيارة غير آمنة , وإذا كان منهم طفل مشاكس فإنه سيزيد في اضرام نار المعركة ليستمتع بغضبك وحرق أعصابك ... فكن هادئاً . 2- علِّم أبناءك آداب ركوب السيارة وكرر ذكرها بين فترة وأخرى فهم كثيرو النسيان , ولا يعجبهم أن تربطهم أن بقواعد تحد من نشاطهم , وإذا كان الأبناء يحسنون القراءة والكتابة، فقم بكتابة هذه القواعد بالاهتمام بنظافة السيارة وعدم التشاجر , وعدم رمي شيء في الطريق وهكذا , وقم بتعليقها في ظهر المقعدين الأماميين بعد تغليفها بالبلاستيك المقوى حتى تدوم طويلاً . 3- ضع في المقاعد الخلفية أشياء تسليهم ككتب أو ألعاب أو أوراق أسئلة ومسابقات , وإذا كانت السيارة من الموديلات التي يوجد فيها DVD فيمكن تشغيله لهم ولكن بشيء جيد خال من المحاذير الشرعية , أو قم بتشغيل شريط مناسب لهم يستفيدون منه , وقل لهم سأناقشكم في الشريط بعد عشر دقائق من الآن . 4- الوجبات الخفيفة الصحية هي سحر الأطفال التي لا يملكون عنها حراكاً , فأحرص على وضع بسكويتات أو مكسرات تشغلهم عن العراك , فالأطفال عند الأكل أكثر سكوناً وأقل رغبة في الشجار . 5- بمجرد ركوبك في السيارة وقبل نشوب المعارك , ابدأ بالحديث معهم حول مواضيع تهمهم من خلال لقاء حواري أبوي بينك وبينهم , فالذي يعجبهم في المدرسة , وما هي أمنياتهم في الحياة ؟ وإذا توفر لديك مبلغ كبير ما تريد أن تفعل به ؟ وما هي ملاحظات على الحي الذي تسكن فيه ؟ وهذا مجموعة من الأسئلة تستطيع أن تشغلهم بها عن أي أمر آخر . كل ما سبق إجراءات وقائية يستخدمها الوالد حتى لا يحصل بينهم شجار وإما عند حصول شجار بينهم فأحرص على ما يلي :- أ) عندما تبدأ المشاجرات , توقف على جانب الطريق وأخرج من سيارتك وانشغل بأي شيء عندها لن يتحمل الأبناء وسيقومون بسؤالك ماذا تفعل ؟ فأجبهم بصراحة ( لا أستطيع أن أقود وأنتم تتشاجرون , عندما تنتهون من شجاركم أخبروني )، وكلما تكرر الشجار كرر الوقوف وستنتهي هذه المشكلة بإذن الله على الأقل في هذه الرحلة . ب) اخرج بهم إلى مكان محبب لهم كمحل الألعاب أو مكان مثير لهم , وبمجرد أن تبدأ المشاجرات استدر بالسيارة وعد إلى المنزل مباشرة . سوف يجن جنونهم، وسيكون هذا درساً قاسياً عليهم، وسيستفيدون منه كثيراً , خاصة إذا قلت لهم : ( في أي رحلة , إذا استمر الشجار سنعود إلى المنزل ) ودائماً آخر العلاج الكي . تمنياتي لك بقيادة هادئة , وأعصاب هادئة , وأبناء لا يرفعون الضغط . المصدر : موقع المسلم السؤال
لا يقف أبنائي عن الشجار دائماً عند ركوبهم للسيارة , وتبدأ المعارك قبل أن أدير محرك السيارة , ولا أسمع إلا قول أحدهم (( لقد لدغني ))، والآخر : (( لقد أخذ قلمي )) , والثالث يقول : (( أريد أن أركب عند النافذة )) وهكذا . فما الحل في هذه المعارك ؟

الاجابة
ما ذكرته لا تكاد تخلو منه سيارة إلا ما ندر , فالأطفال مملوءة نفوسهم حيوية ونشاط مما يجعلهم يتشاجرون في بيت كبير , وحديقة واسعة , فكيف بالمقاعد الخلفية للسيارة ذات المساحة الضيقة , بالإضافة إلى تربيطهم بالأحزمة مما يجعل الأمر يزداد صعوبة عندهم , ولذا سيلجؤون إلى هذا العراك الطبيعي في حياتهم , ولكي تتجنب آثار هذه المعارك واستمرارها , عليك بالأمور التالية :-

1- كن هادئاً ولا تجعل نفسك طرفاً ثالثاً في هذه المعركة التي ستخسرها أنت , فإن غضبك ورفع صوتك ومحاولة تهدئتهم سوف تجعل أعصابك تثور , وستكون قيادتك للسيارة غير آمنة , وإذا كان منهم طفل مشاكس فإنه سيزيد في اضرام نار المعركة ليستمتع بغضبك وحرق أعصابك ... فكن هادئاً .

2- علِّم أبناءك آداب ركوب السيارة وكرر ذكرها بين فترة وأخرى فهم كثيرو النسيان , ولا يعجبهم أن تربطهم أن بقواعد تحد من نشاطهم , وإذا كان الأبناء يحسنون القراءة والكتابة، فقم بكتابة هذه القواعد بالاهتمام بنظافة السيارة وعدم التشاجر , وعدم رمي شيء في الطريق وهكذا , وقم بتعليقها في ظهر المقعدين الأماميين بعد تغليفها بالبلاستيك المقوى حتى تدوم طويلاً .

3- ضع في المقاعد الخلفية أشياء تسليهم ككتب أو ألعاب أو أوراق أسئلة ومسابقات , وإذا كانت السيارة من الموديلات التي يوجد فيها DVD فيمكن تشغيله لهم ولكن بشيء جيد خال من المحاذير الشرعية , أو قم بتشغيل شريط مناسب لهم يستفيدون منه , وقل لهم سأناقشكم في الشريط بعد عشر دقائق من الآن .

4- الوجبات الخفيفة الصحية هي سحر الأطفال التي لا يملكون عنها حراكاً , فأحرص على وضع بسكويتات أو مكسرات تشغلهم عن العراك , فالأطفال عند الأكل أكثر سكوناً وأقل رغبة في الشجار .

5- بمجرد ركوبك في السيارة وقبل نشوب المعارك , ابدأ بالحديث معهم حول مواضيع تهمهم من خلال لقاء حواري أبوي بينك وبينهم , فالذي يعجبهم في المدرسة , وما هي أمنياتهم في الحياة ؟ وإذا توفر لديك مبلغ كبير ما تريد أن تفعل به ؟ وما هي ملاحظات على الحي الذي تسكن فيه ؟ وهذا مجموعة من الأسئلة تستطيع أن تشغلهم بها عن أي أمر آخر .

كل ما سبق إجراءات وقائية يستخدمها الوالد حتى لا يحصل بينهم شجار وإما عند حصول شجار بينهم فأحرص على ما يلي :-
أ) عندما تبدأ المشاجرات , توقف على جانب الطريق وأخرج من سيارتك وانشغل بأي شيء عندها لن يتحمل الأبناء وسيقومون بسؤالك ماذا تفعل ؟ فأجبهم بصراحة ( لا أستطيع أن أقود وأنتم تتشاجرون , عندما تنتهون من شجاركم أخبروني )، وكلما تكرر الشجار كرر الوقوف وستنتهي هذه المشكلة بإذن الله على الأقل في هذه الرحلة .
ب) اخرج بهم إلى مكان محبب لهم كمحل الألعاب أو مكان مثير لهم , وبمجرد أن تبدأ المشاجرات استدر بالسيارة وعد إلى المنزل مباشرة .
سوف يجن جنونهم، وسيكون هذا درساً قاسياً عليهم، وسيستفيدون منه كثيراً , خاصة إذا قلت لهم : ( في أي رحلة , إذا استمر الشجار سنعود إلى المنزل ) ودائماً آخر العلاج الكي .
تمنياتي لك بقيادة هادئة , وأعصاب هادئة , وأبناء لا يرفعون الضغط .

المصدر : موقع المسلم]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=530
عودي اطفالك على المكافاءت والعقاب في تصرفاتهم http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=529 الهدايا والأصدقاء: إني لأعجب كيف نخشى على أبنائنا من الهدايا المفسدة ولا نفكر بالبدء بهدايا جيدة. بإمكانك تشجيع صغيرك على إهداء… كتب، مجلات مفيدة، أشرطة إسلامية لأصدقائه وكذلك أشرطة الفيديو، بل إنه يفضل أن يدخر جزءا من مصروفه لإهداء أصدقائه ويؤخذ إلى مكتبة للانتقاء ويعلم كيف يكتب عليها الإهداء ويغلفها ويسلمها بيده، ونبدأ ذلك منذ السنة الثالثة من العمر بتقديم بعض الحلويات والسكاكر للأصدقاء الصغار ويتدرج ذلك مع الكبر. وحبذا لو أصبح جزءا كبير من الهدايا بين العائلات ليس هدايا مجاملات بقدر ما يكون لهذه الهدايا من رصيد تربوي قد يكون أحد الصغار يحب القراءة ويقرأ قصصا جيدة فتطلبي منه أن يهدي مثلها إلى صديقه الذي لا يحب القراءة كثيرا ويشجعه على قراءتها، فقد تكون هذه الطريقة أبلغ من إهدائك له. جلسات الأصدقاء: يجب أن يعلم الوالدان متى خرج الفتى وكيف وأين ومع من؟ وأن لا نكتف بعبارة خرج مع أصدقائه، وذلك لأن الصحبة السيئة من أشد أسباب الانحراف كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسلك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وأما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة). وأما بالنسبة للفتيات خاصة: فيفضل ألا تخرج لزيارة صديقة إلا بعد معرفة بها وبأهلها، وأما الخروج إلى السوق فمن المهم ألا تخرج إلا مع ذي محرم أو مع من هن أكبر منها من النساء الثقات، وتحدد الأماكن التي تريد الشراء منها. كذلك يجب الاتفاق على أماكن قضاء الإجازات، ويفضل أن تقضي الأسرة جميعها الإجازة في مكان واحد، لا أن ينفصل الوالد عن الأسرة لغير ما هدف. العقوبات والمكافحات: قضية ملازمة جداً للانفعالات المتأرجحة حسب الظروف ، وكم يحدث سوء تفاهم بين الزوجين على هذه الناحية بالذات، فإما أن يكون الأب مفرطا في القسوة والأم مفرطة في التدليل أو العكس ، وقلما تجدين زوجين متفقين تماما على هذه القضية. لذا.. فإن هذه القضية الحساسة والمتعلقة بالغضب الذي قد يجر الإنسان إلى تصرفات لا إرادية، هذه القضية بالذات تحتاج إلى مناقشة. بادئ ذي بدء.. إن عمل الصغير قد يكون صوابا وقد يكون خطأ، فالصواب كل درب يوصل إلى طريق طاعة، والخطأ كل درب يوصل إلى طريقة معصية. لنفرض أن طفلا رمى ورقة على الأرض. لا نقول إن هذا الطفل لم يخطئ ولم يحرم لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين: المسلم يا بني نظيف، أو هكذا تفعل المسلمة النظيفة.. فيخجل الصغير. وإنْ رفع الورقة عن الأرض يشجع ويقال له: بارك الله فيك.. أنت مسلم نظيف. هناك درجات من الرضا والتشجيع: ثناء تمني الأفضل: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الرجل عبد الله لو أنه كان يقوم الليل ) تشجيع معنوي : كأن يكون المكافأة رحلة، أو حكاية قصة خاصة لذاك الفتى، أو قبلة. وقد تكون مكافأة مادية مثل هدايا متفرقة، ولا تكتفي بهدايا الأكل والشرب، وليكن لهداياك قيمة ومعنى تربوي. أي درجة أختار: اعملي وفق التوجيه النبوي: ( كما تدين تدان) فإن تعاون الصغير معك عاونيه في دروسه، وإن بذل ماديا كافئتيه ماليا، وهكذا.. العقوبات: يقول الأستاذ محمد قطب: التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم، فالتجربة العلمية ذاتها تقول: ( إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالاتباع من النظريات اللامعة). والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها. فإن كان ولابد من العقوبة فعلينا أن نراعي احترامنا لكيان الصغير وتقديرنا له كإنسان. وقبل أن نشرع في العقوبة، لنتأكد بأننا قد قمنا بالخطوات التالية: التوجيه والإرشاد. التوبيخ . التهديد بالتنفيذ كأن أقول له : سأخبر والدك ، فقد قال أحد الصالحين يمدح زوجته التي تؤدب ابنه: كانت تتوعده بي وتؤدبه دوني. تنفيذ العقوبة المعنوية: مثل الإعراض والمقاطعة ثم العقوبة المادية مثل الضرب في البداية.. سجل أحد المدرسين ، إحصائية في دفتره تبين أنواع العقاب الذي استخدمه مع تلاميذه وعدد المرات التي استخدم فيها كل نوع من تلك الأنواع والإحصائية هي 911527 ضربة بالعصا، 10235 لكمة على الفم، 20989ضربة بالمسطرة، 136716 صفعة، وأخيرا 7905 كلمة على الأذنين. فهل لك أن تحاولي تسجيل إحصائية مشابهة لعقوباتك!! إن تكرار وسيلة العقوبة الواحدة يفقدها أثرها على الطفل لذلك لا بد من التغيير. والعقوبة على أنواع، فهناك عقوبة للذنب البسيط وأخرى للكبير، ومن الوسائل الناجحة جدا: المشارطة، بمعنى إن فعلت يا بني كذا.. فما هي عقوبتك؟ وانتظري أن يختار لنفسه عقوبة وهو عندها سيراقب نفسه جيدا فلا يعود للخطأ البسيط، ويستحب أن تراعي القواعد التالية: قواعد الضرب: يبتعد عن الضرب في الأماكن الحساسة، عملا بالتوجيه النبوي الشريف: ( إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه) رواه مسلم. قال صلى الله عليه وسلم ( لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى) الضرب المؤلم، وليس الضرب المضر. أن يتولى المربي الضرب بنفسه وحبذا لو كان الأب هو الضارب. تنفذ العقوبات وتصرف المكافآت في ساعاتها. تحذير: إن الإفراط في العقوبة الجسمية له مضار جسيمة منها: أن يألفها الولد. أن يصبح بليدا. أن يلجأ لتحقيق ذاته بأساليب منحرفة. وعندما يكبر إما أن يكون فاشلا ذليلا يخاف من ظله أو جبارا قاسيا يقهر من دونه، وكلاهما خسارة ما بعدها خسارة. المصدر : منتديات شبكة التبيان أم حسان الهدايا والأصدقاء:
إني لأعجب كيف نخشى على أبنائنا من الهدايا المفسدة ولا نفكر بالبدء بهدايا جيدة.

بإمكانك تشجيع صغيرك على إهداء… كتب، مجلات مفيدة، أشرطة إسلامية لأصدقائه وكذلك أشرطة الفيديو، بل إنه يفضل أن يدخر جزءا من مصروفه لإهداء أصدقائه ويؤخذ إلى مكتبة للانتقاء ويعلم كيف يكتب عليها الإهداء ويغلفها ويسلمها بيده، ونبدأ ذلك منذ السنة الثالثة من العمر بتقديم بعض الحلويات والسكاكر للأصدقاء الصغار ويتدرج ذلك مع الكبر.

وحبذا لو أصبح جزءا كبير من الهدايا بين العائلات ليس هدايا مجاملات بقدر ما يكون لهذه الهدايا من رصيد تربوي قد يكون أحد الصغار يحب القراءة ويقرأ قصصا جيدة فتطلبي منه أن يهدي مثلها إلى صديقه الذي لا يحب القراءة كثيرا ويشجعه على قراءتها، فقد تكون هذه الطريقة أبلغ من إهدائك له.

جلسات الأصدقاء:
يجب أن يعلم الوالدان متى خرج الفتى وكيف وأين ومع من؟ وأن لا نكتف بعبارة خرج مع أصدقائه، وذلك لأن الصحبة السيئة من أشد أسباب الانحراف كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسلك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وأما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة).

وأما بالنسبة للفتيات خاصة:
فيفضل ألا تخرج لزيارة صديقة إلا بعد معرفة بها وبأهلها، وأما الخروج إلى السوق فمن المهم ألا تخرج إلا مع ذي محرم أو مع من هن أكبر منها من النساء الثقات، وتحدد الأماكن التي تريد الشراء منها.

كذلك يجب الاتفاق على أماكن قضاء الإجازات، ويفضل أن تقضي الأسرة جميعها الإجازة في مكان واحد، لا أن ينفصل الوالد عن الأسرة لغير ما هدف.

العقوبات والمكافحات:
قضية ملازمة جداً للانفعالات المتأرجحة حسب الظروف ، وكم يحدث سوء تفاهم بين الزوجين على هذه الناحية بالذات، فإما أن يكون الأب مفرطا في القسوة والأم مفرطة في التدليل أو العكس ، وقلما تجدين زوجين متفقين تماما على هذه القضية.

لذا.. فإن هذه القضية الحساسة والمتعلقة بالغضب الذي قد يجر الإنسان إلى تصرفات لا إرادية، هذه القضية بالذات تحتاج إلى مناقشة.

بادئ ذي بدء.. إن عمل الصغير قد يكون صوابا وقد يكون خطأ، فالصواب كل درب يوصل إلى طريق طاعة، والخطأ كل درب يوصل إلى طريقة معصية.

لنفرض أن طفلا رمى ورقة على الأرض. لا نقول إن هذا الطفل لم يخطئ ولم يحرم لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين: المسلم يا بني نظيف، أو هكذا تفعل المسلمة النظيفة.. فيخجل الصغير.

وإنْ رفع الورقة عن الأرض يشجع ويقال له: بارك الله فيك.. أنت مسلم نظيف.

هناك درجات من الرضا والتشجيع:
ثناء
تمني الأفضل: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الرجل عبد الله لو أنه كان يقوم الليل )
تشجيع معنوي : كأن يكون المكافأة رحلة، أو حكاية قصة خاصة لذاك الفتى، أو قبلة.
وقد تكون مكافأة مادية مثل هدايا متفرقة، ولا تكتفي بهدايا الأكل والشرب، وليكن لهداياك قيمة ومعنى تربوي.

أي درجة أختار:
اعملي وفق التوجيه النبوي: ( كما تدين تدان) فإن تعاون الصغير معك عاونيه في دروسه، وإن بذل ماديا كافئتيه ماليا، وهكذا..

العقوبات:
يقول الأستاذ محمد قطب: التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم، فالتجربة العلمية ذاتها تقول: ( إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالاتباع من النظريات اللامعة).

والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.

فإن كان ولابد من العقوبة فعلينا أن نراعي احترامنا لكيان الصغير وتقديرنا له كإنسان.

وقبل أن نشرع في العقوبة، لنتأكد بأننا قد قمنا بالخطوات التالية:

التوجيه والإرشاد.

التوبيخ .

التهديد بالتنفيذ كأن أقول له : سأخبر والدك ، فقد قال أحد الصالحين يمدح زوجته التي تؤدب ابنه: كانت تتوعده بي وتؤدبه دوني.

تنفيذ العقوبة المعنوية: مثل الإعراض والمقاطعة ثم العقوبة المادية مثل الضرب في البداية..

سجل أحد المدرسين ، إحصائية في دفتره تبين أنواع العقاب الذي استخدمه مع تلاميذه وعدد المرات التي استخدم فيها كل نوع من تلك الأنواع والإحصائية هي 911527 ضربة بالعصا، 10235 لكمة على الفم، 20989ضربة بالمسطرة، 136716 صفعة، وأخيرا 7905 كلمة على الأذنين.

فهل لك أن تحاولي تسجيل إحصائية مشابهة لعقوباتك!!

إن تكرار وسيلة العقوبة الواحدة يفقدها أثرها على الطفل لذلك لا بد من التغيير.

والعقوبة على أنواع، فهناك عقوبة للذنب البسيط وأخرى للكبير، ومن الوسائل الناجحة جدا: المشارطة، بمعنى إن فعلت يا بني كذا.. فما هي عقوبتك؟ وانتظري أن يختار لنفسه عقوبة وهو عندها سيراقب نفسه جيدا فلا يعود للخطأ البسيط، ويستحب أن تراعي القواعد التالية:

قواعد الضرب:
يبتعد عن الضرب في الأماكن الحساسة، عملا بالتوجيه النبوي الشريف: ( إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه) رواه مسلم.

قال صلى الله عليه وسلم ( لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى) الضرب المؤلم، وليس الضرب المضر.

أن يتولى المربي الضرب بنفسه وحبذا لو كان الأب هو الضارب.

تنفذ العقوبات وتصرف المكافآت في ساعاتها.

تحذير:
إن الإفراط في العقوبة الجسمية له مضار جسيمة منها:
أن يألفها الولد.
أن يصبح بليدا.
أن يلجأ لتحقيق ذاته بأساليب منحرفة.
وعندما يكبر إما أن يكون فاشلا ذليلا يخاف من ظله أو جبارا قاسيا يقهر من دونه، وكلاهما خسارة ما بعدها خسارة.

المصدر : منتديات شبكة التبيان

أم حسان

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=529
افكار دعويه .. مع اولادك http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=528 عودي أولادك الاعتماد على النفس قدر الإمكان وتحمل المسئولية والقدرة على مواجهة الجماهير... وذلك من خلال الإكثار من حضورهم لمجالس الذكر حتى يتعلموا كيفية الإلقاء وأيضاً تشجيعهم على التحدث أمام الآخرين وإشراكهم في النشاطات العامة وتنمية حب المشاركة في النشاطات المدرسية ونحوها... ولا تتسببي في إصابتهم بمرض الخجل، لأنك تخجلين، بل اجعليهم ينطلقون في مجالات الحياة الاجتماعية بمسار صحيح بعيداً عن الشعور بالنقص والخجل وعدم الثقة بالنفس حتى تتكون وتغرس فيهم مبادئ الصفات الدعوية التي تصقل وتوجه فيما بعد فيتعودوا على مواجهة الجمهور والجرأة والطلاقة في الحديث، والفضل يعود إليك بعد الله سبحانه وتعالى لأنك أنت المحضن الأول لكل الدعاة في الدنيا... وردتك الجميلة في المنزل التي تضمينها وتشمينها، ابنتك الصغيرة داعية المستقبل... هل فكرت أن تهديها خماراً وسجادة للصلاة؟ كما أهديتها الكثير من اللعب سابقاً!! هل اصطحبت أولادك إلى إحدى المكتبات الإسلامية وتركتهم يختاورن أجمل القصص والكتب المفيدة والمسلية ونميت عندهم بذلك حب القراءة التي هي الزاد القوي في طريق السائرين إلى الله. * اختاري لأولادك بعض الأشرطة الخاصة بالأطفال ودعيهم يتمتعون ويستفيدون منها... هناك تلاوات أطفال مثلهم وسيعجبهم ذلك.. وهناك أشرطة تعليمية للأطفال.. وهناك الأناشيد والمنوعات... إلخ واحرصي على أن تحضري لهم كل شهر شريطين وكتابين، مع توجيهاتك الحانية ودعواتك الطاهرة من قلبك الصادق مع الله في هداية أولادك وحفظهم من شرور الدنيا والآخرة ومن شياطين الإنس والجن، وأن يهديهم سبحانه إلى أحسن الأخلاق وأن يصرف عنهم أسوأها. وأن يجعلهم قرة أعين لوالديهم وللمسلمين وذخراً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ترى بعد سنة من المداومة على هذا العمل كيف سيكون أولادك بإذن الله؟؟ أترك الإجابة لك... فكرة لوحه الإعلانات التي سأذكرها في هذا الكتاب لا بأس من عملها أيضاً في غرفة أولادك وتغيير محتوياتها كل شهر مثلا. كم عدد الصفحات التي يحفظها أولادك أيام الامتحانات ؟ كم مقرر يحفظه الطالب في كل سنة بل في كل فصل دراسي؟ أنا لا أتحدث عن طالب القسم الثانوي أو المتوسط، ولكني أتحدث معك عن المرحلة الابتدائية فقط وقيسي على ذلك، أيعجز أولادك بعد ذلك عن أن يحفظوا كتاب الله أو أجزاء منه على الأقل أم أنك تعجزين عن حثهم ومعاونتهم كما حرصت من قبل وسهرت الليالي معهم حتى يحفظوا (6) مقررات أو (10) مقررات أو (13) مقرراً... بل بذلت ذلك من أعصابك وراحتك حتى لكأنك أنت التي تختبرين لدرجة أنك تقسين عليهم بعض الأحيان ليحققوا أعلى الدرجات في الاختبارات، أسألك بصراحة هل أنت تحبين أبناءك حقاً؟ أعلم أنك ستجيبين فوراً بالطبع نعم، أعود وأسألك: هل تحبينهم في الله؟ أرجو أن لا تتسرعي في الإجابة، فقد تكون الإجابة في الغالب مؤلمة جداً وأنت لا تشعرين بذلك. إن الحب الحقيقي لأولادك، هو أن تبذلي مهجة قلبك حتى ترتفع درجاتهم عند رب العالمين، فيسعدوا بالنتائج النهائية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، الحب الحقيقي لأولادك، أن تنجحي في تحفيظهم كتاب الله بشتى الطرق، كما نجحت في أن يتخطى أبناؤك مقررات طويلة ومتنوعة.. وهذا أكبر دليل على قدرتك على إعانة أبنائك على حفظ كتاب الله تدريجياً وحسبك أنه يحفظهم من الشرور ومن العين والجن وشفاء لهم من الأمراض العضوية والنفسية وتقوية للذاكرة وصفاء للذهن والروح. ثم من هي الأم التي لا تريد هذا الخير لأبنائها ولا تحرص عليه؟! إنها أغلى هدية تقدمينها في حياتك لأولادك وستسعدين بها في الحياة وبعد الممات ففي الحديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وذكر منها ولد صالح يدعو له، أي ولد هذا الذي تتوقعين أن يدعو لك وأنت في قبرك فيخفف عنك بإذن الله أوترفع منزلتك عند الله . أي ولد هذا ؟ هل هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره أمام أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر؟ أم هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره في لعب الكرة مع أولاد الحارة؟ أم إنه ذلك الوجه الطاهر، ذلك الابن البار الذي قد تعطرت أنفاسه كل يوم في حلقة المسجد يحفظ ويردد آيات البر بالوالدين فترتفع يداه بالدعاء الصادق لك في كل يوم بل في كل صلاة. فهنيئاً ثم هنيئاً لكل أم حازت في بيتها خمسة فأكثر من حفظة كتاب الله الكريم، وما أكثرهن والحمد لله حيث تسمع لبيوتهن مثل دوي النحل من تلاوة كتابه الكريم، نسأل الله أن يثبتنا والمسلمين على صراطه المستقيم. أختي في الله.. أيتها الأم الداعية الحنون.. اجلسي مع أولادك وقتاً ليس أقل من ساعة، ولو في الأسبوع. دعيهم يتحدثون بحرية وراحة عن كل شيء واعتبريها جلسة (سواليف)، لكن لها هدف كبير لا يخفى على داعية مثلك. تأكدي عزيزتي الأم أنه من خلال مثل هذه الجلسات وتكرارها عبر الأيام سوف تتعرفين على شخصيات أولادك وهل وصلت إلى النتيجة المرجوة أم إن أهدافك لم تتحقق بعد، ربما لتقصيرك في أمر ظننت أنك أعطيته حقه، وربما لعدم التنويع في الأساليب وربما... إلخ. المهم أن تطلعي على ذلك وتدركيه قبل فوات الأوان حتى تتمكني من إنقاذ ما يمكن إنقاذه في عقائدهم وأعمالهم، والله يرعاك.... * عزيزتي... إذا كنت تشعرين بالخجل والارتباك الشديد عندما يخطئ طفلك أمام الآخرين أثناء تعلمه مهارة ما وتزجرينه أمامهم، فاعلمي أن ذلك بداية النهاية لقدرات طفلك ومواهبه؛ لأن الطفل غالباً يتعلم عن طريق المحاولة والخطأ، والتوجيهات المستمرة الهادئة من والديه تنفعه كثيراً في التقدم. ولا بد أن تدركي تماماً الفروق الفردية بين الأطفال، بالتالي تنظري إلى طفلك من خلال قدراته هو لا من خلال قدرات غيره من الأطفال الآخرين. ومن ثم تسعين إلى تنمية مواهبه ومهاراته وتوجيهها بحيث ينفع نفسه ودينه فيما بعد من خلال شخصيته المتميزة عن غيرها وقدراته الخاصة به. عزيزتي... لن تجني الأم من المقارنة بين قدرات طفلها وقدرات الأطفال الآخرين إلا طفلاً محطماً غير واثق من نفسه ومن صحة تصرفاته لأن أمه أرادته نسخة طبق الأصل من طفل آخر أعجبها فعجزت عن ذلك فمسخت بذلك شخصية طفلها الأصلية وقدراته الطبيعية، فأصبحت كالمنبت لا وادياً قطع ولا ظهراً أبقى. * نعم... جميل جداً حرصك على حضور مجالس الذكر.. ولكن.. هل فكرت باصطحاب بنياتك معك حتى يتعودن على حب حلق الذكر ويألفنها ويكتسبن شيئاً من مهارة الإلقاء من خلال المشاهدة. أعتقد أن ذلك مهم بالنسبة لك، فأنت أم لداعيات المستقبل... أليس كذلك...؟ عودي أولادك على ...1- ذكر اسم الله قبل البدء بالطعام حتى لا يشاركهم الشيطان فيه. ثم حمد الله بعد الانتهاء من الطعام، فهذا ينمي عندهم توحيد الربوبية. وإذا سقطت اللقمة من طفلك، فاطلبي منه أن يمسح ما بها من أذى ويأكلها ولا يدعها للشيطان كما أمرنا صلى الله عليه وسلم. 2- إذا وقع طفلك على الأرض فلا تصرخي بل أسمعيه أول كلمة تقولينها عندئذ وهي "بسم الله " واطلبي منه أن يقولها دائماً عند وقوعه. 3- اغرسي الحياء في نفس أولادك عموماً وبنياتك خصوصاً عن طريق حثهم على ستر عوراتهم عن القريب قبل البعيد وأعطي هذا الموضوع اهتماماً بالغاً وأشعريهم بحرمة العورة ووجوب حفظها. 4- لا تسمحي لأولادك بمناداتك باسمك مجرداً دون كلمة أمي لأن هذا يفقدهم احترامك تدريجاً. كذلك لا تدعيهم ينادون والدهم باسمه مجرداً من كلمة أبي... ففيه من سوء الأدب الكثير. 5- عوديهم على حب الكتابة والقراءة عن طريق شراء القصص المفيدة والدفاتر وكتب التلوين والألوان والأقلام المناسبة للأطفال، فكثرة مشاهدتهم لهذه الأشياء مع كثرة استعمالها تورث لديهم محبتها وحسن التعامل معها وكيفية الاستفادة منها. 6- عودي طفلك على حب الجمال والظهور بمظهر جميل مرتب، فمهما كان منظر الأم نظيفاً وجميلاً يبقى مظهر طفلها ونظافته الدليل القاطع على نظافتها أو إهمالها. 7- لا تشتكي إلى أحد شقاوة طفلك وهو بجوارك يسمع كلامك لأن هذا يشعره بالانتصار والقوة بأنك عجزت عنه فيدفعه إلى التمرد أكثر، بينما هو في الواقع كان يهاب منك ولو بقدر ضئيل. 8- عودي طفلك على اقتناء دفتر خاص به يكتب فيه المفيد من العبارات والحكم والقصص والأشعار والألغاز واتركي له المجال مفتوحاً للنقل من الصحف والكتب وكلما ملأ 3 صفحات اطلبي منه أن يقرأ عليك ما كتب وثبتي الجيد واطلبي منه إزالة السيئ وبذلك تنمين عنده ملكة عظيمة تنفعه مستقبلاً، كحب القراءة والتأليف وتوسيع الثقافة والاطلاع ومعرفة الجيد والسيء.. كتاب أفكار للداعيات تأليف : هناء الصنيع تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين عودي أولادك الاعتماد على النفس قدر الإمكان وتحمل المسئولية والقدرة على مواجهة الجماهير...
وذلك من خلال الإكثار من حضورهم لمجالس الذكر حتى يتعلموا كيفية الإلقاء وأيضاً تشجيعهم على التحدث أمام الآخرين وإشراكهم في النشاطات العامة وتنمية حب المشاركة في النشاطات المدرسية ونحوها...

ولا تتسببي في إصابتهم بمرض الخجل، لأنك تخجلين، بل اجعليهم ينطلقون في مجالات الحياة الاجتماعية بمسار صحيح بعيداً عن الشعور بالنقص والخجل وعدم الثقة بالنفس حتى تتكون وتغرس فيهم مبادئ الصفات الدعوية التي تصقل وتوجه فيما بعد فيتعودوا على مواجهة الجمهور والجرأة والطلاقة في الحديث، والفضل يعود إليك بعد الله سبحانه وتعالى لأنك أنت المحضن الأول لكل الدعاة في الدنيا...

وردتك الجميلة في المنزل التي تضمينها وتشمينها، ابنتك الصغيرة داعية المستقبل... هل فكرت أن تهديها خماراً وسجادة للصلاة؟ كما أهديتها الكثير من اللعب سابقاً!!

هل اصطحبت أولادك إلى إحدى المكتبات الإسلامية وتركتهم يختاورن أجمل القصص والكتب المفيدة والمسلية ونميت عندهم بذلك حب القراءة التي هي الزاد القوي في طريق السائرين إلى الله.

* اختاري لأولادك بعض الأشرطة الخاصة بالأطفال ودعيهم يتمتعون ويستفيدون منها...
هناك تلاوات أطفال مثلهم وسيعجبهم ذلك..
وهناك أشرطة تعليمية للأطفال..
وهناك الأناشيد والمنوعات... إلخ

واحرصي على أن تحضري لهم كل شهر شريطين وكتابين، مع توجيهاتك الحانية ودعواتك الطاهرة من قلبك الصادق مع الله في هداية أولادك وحفظهم من شرور الدنيا والآخرة ومن شياطين الإنس والجن، وأن يهديهم سبحانه إلى أحسن الأخلاق وأن يصرف عنهم أسوأها.

وأن يجعلهم قرة أعين لوالديهم وللمسلمين وذخراً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم

ترى بعد سنة من المداومة على هذا العمل كيف سيكون أولادك بإذن الله؟؟

أترك الإجابة لك...

فكرة لوحه الإعلانات التي سأذكرها في هذا الكتاب لا بأس من عملها أيضاً في غرفة أولادك وتغيير محتوياتها كل شهر مثلا.

كم عدد الصفحات التي يحفظها أولادك أيام الامتحانات ؟
كم مقرر يحفظه الطالب في كل سنة بل في كل فصل دراسي؟

أنا لا أتحدث عن طالب القسم الثانوي أو المتوسط، ولكني أتحدث معك عن المرحلة الابتدائية فقط وقيسي على ذلك، أيعجز أولادك بعد ذلك عن أن يحفظوا كتاب الله أو أجزاء منه على الأقل أم أنك تعجزين عن حثهم ومعاونتهم كما حرصت من قبل وسهرت الليالي معهم حتى يحفظوا (6) مقررات أو (10) مقررات أو (13) مقرراً... بل بذلت ذلك من أعصابك وراحتك حتى لكأنك أنت التي تختبرين لدرجة أنك تقسين عليهم بعض الأحيان ليحققوا أعلى الدرجات في الاختبارات، أسألك بصراحة هل أنت تحبين أبناءك حقاً؟

أعلم أنك ستجيبين فوراً بالطبع نعم، أعود وأسألك:

هل تحبينهم في الله؟

أرجو أن لا تتسرعي في الإجابة، فقد تكون الإجابة في الغالب

مؤلمة جداً وأنت لا تشعرين بذلك.

إن الحب الحقيقي لأولادك، هو أن تبذلي مهجة قلبك حتى ترتفع درجاتهم عند رب العالمين، فيسعدوا بالنتائج النهائية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، الحب الحقيقي لأولادك، أن تنجحي في تحفيظهم كتاب الله بشتى الطرق، كما نجحت في أن يتخطى أبناؤك مقررات طويلة ومتنوعة..

وهذا أكبر دليل على قدرتك على إعانة أبنائك على حفظ كتاب الله تدريجياً وحسبك أنه يحفظهم من الشرور ومن العين والجن وشفاء لهم من الأمراض العضوية والنفسية وتقوية للذاكرة وصفاء للذهن والروح.
ثم من هي الأم التي لا تريد هذا الخير لأبنائها ولا تحرص عليه؟! إنها أغلى هدية تقدمينها في حياتك لأولادك وستسعدين بها في الحياة وبعد الممات ففي الحديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وذكر منها ولد صالح يدعو له، أي ولد هذا الذي تتوقعين أن يدعو لك وأنت في قبرك فيخفف عنك بإذن الله أوترفع منزلتك عند الله .

أي ولد هذا ؟

هل هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره أمام أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر؟

أم هو ولدك الذي يمضي سحابة نهاره في لعب الكرة مع أولاد الحارة؟

أم إنه ذلك الوجه الطاهر، ذلك الابن البار الذي قد تعطرت أنفاسه كل يوم في حلقة المسجد يحفظ ويردد آيات البر بالوالدين فترتفع يداه بالدعاء الصادق لك في كل يوم بل في كل صلاة.

فهنيئاً ثم هنيئاً لكل أم حازت في بيتها خمسة فأكثر من حفظة كتاب الله الكريم، وما أكثرهن والحمد لله حيث تسمع لبيوتهن مثل دوي النحل من تلاوة كتابه الكريم، نسأل الله أن يثبتنا والمسلمين على صراطه المستقيم.

أختي في الله..
أيتها الأم الداعية الحنون..

اجلسي مع أولادك وقتاً ليس أقل من ساعة، ولو في الأسبوع.

دعيهم يتحدثون بحرية وراحة عن كل شيء واعتبريها جلسة (سواليف)، لكن لها هدف كبير لا يخفى على داعية مثلك.

تأكدي عزيزتي الأم أنه من خلال مثل هذه الجلسات وتكرارها عبر الأيام سوف تتعرفين على شخصيات أولادك وهل وصلت إلى النتيجة المرجوة أم إن أهدافك لم تتحقق بعد، ربما لتقصيرك في أمر ظننت أنك أعطيته حقه، وربما لعدم التنويع في الأساليب وربما... إلخ.

المهم أن تطلعي على ذلك وتدركيه قبل فوات الأوان حتى تتمكني من إنقاذ ما يمكن إنقاذه في عقائدهم وأعمالهم، والله يرعاك....

* عزيزتي... إذا كنت تشعرين بالخجل والارتباك الشديد عندما يخطئ طفلك أمام الآخرين أثناء تعلمه مهارة ما وتزجرينه أمامهم، فاعلمي أن ذلك بداية النهاية لقدرات طفلك ومواهبه؛ لأن الطفل غالباً يتعلم عن طريق المحاولة والخطأ، والتوجيهات المستمرة الهادئة من والديه تنفعه كثيراً في التقدم.

ولا بد أن تدركي تماماً الفروق الفردية بين الأطفال، بالتالي تنظري إلى طفلك من خلال قدراته هو لا من خلال قدرات غيره من الأطفال الآخرين.

ومن ثم تسعين إلى تنمية مواهبه ومهاراته وتوجيهها بحيث ينفع نفسه ودينه فيما بعد من خلال شخصيته المتميزة عن غيرها وقدراته الخاصة به.

عزيزتي...
لن تجني الأم من المقارنة بين قدرات طفلها وقدرات الأطفال الآخرين إلا طفلاً محطماً غير واثق من نفسه ومن صحة تصرفاته لأن أمه أرادته نسخة طبق الأصل من طفل آخر أعجبها فعجزت عن ذلك فمسخت بذلك شخصية طفلها الأصلية وقدراته الطبيعية، فأصبحت كالمنبت لا وادياً قطع ولا ظهراً أبقى.

* نعم... جميل جداً حرصك على حضور مجالس الذكر..

ولكن.. هل فكرت باصطحاب بنياتك معك حتى يتعودن على حب حلق الذكر ويألفنها ويكتسبن شيئاً من مهارة الإلقاء من خلال المشاهدة.

أعتقد أن ذلك مهم بالنسبة لك، فأنت أم لداعيات المستقبل... أليس كذلك...؟

عودي أولادك على ...1- ذكر اسم الله قبل البدء بالطعام حتى لا يشاركهم الشيطان فيه. ثم حمد الله بعد الانتهاء من الطعام، فهذا ينمي عندهم توحيد الربوبية.
وإذا سقطت اللقمة من طفلك، فاطلبي منه أن يمسح ما بها من أذى ويأكلها ولا يدعها للشيطان كما أمرنا صلى الله عليه وسلم.

2- إذا وقع طفلك على الأرض فلا تصرخي بل أسمعيه أول كلمة تقولينها عندئذ وهي "بسم الله " واطلبي منه أن يقولها دائماً عند وقوعه.

3- اغرسي الحياء في نفس أولادك عموماً وبنياتك خصوصاً عن طريق حثهم على ستر عوراتهم عن القريب قبل البعيد وأعطي هذا الموضوع اهتماماً بالغاً وأشعريهم بحرمة العورة ووجوب حفظها.

4- لا تسمحي لأولادك بمناداتك باسمك مجرداً دون كلمة أمي لأن هذا يفقدهم احترامك تدريجاً.

كذلك لا تدعيهم ينادون والدهم باسمه مجرداً من كلمة أبي... ففيه من سوء الأدب الكثير.

5- عوديهم على حب الكتابة والقراءة عن طريق شراء القصص المفيدة والدفاتر وكتب التلوين والألوان والأقلام المناسبة للأطفال، فكثرة مشاهدتهم لهذه الأشياء مع كثرة استعمالها تورث لديهم محبتها وحسن التعامل معها وكيفية الاستفادة منها.

6- عودي طفلك على حب الجمال والظهور بمظهر جميل مرتب، فمهما كان منظر الأم نظيفاً وجميلاً يبقى مظهر طفلها ونظافته الدليل القاطع على نظافتها أو إهمالها.

7- لا تشتكي إلى أحد شقاوة طفلك وهو بجوارك يسمع كلامك لأن هذا يشعره بالانتصار والقوة بأنك عجزت عنه فيدفعه إلى التمرد أكثر، بينما هو في الواقع كان يهاب منك ولو بقدر ضئيل.

8-
عودي طفلك على اقتناء دفتر خاص به يكتب فيه المفيد من العبارات والحكم والقصص والأشعار والألغاز واتركي له المجال مفتوحاً للنقل من الصحف والكتب وكلما ملأ 3 صفحات اطلبي منه أن يقرأ عليك ما كتب وثبتي الجيد واطلبي منه إزالة السيئ وبذلك تنمين عنده ملكة عظيمة تنفعه مستقبلاً، كحب القراءة والتأليف وتوسيع الثقافة والاطلاع ومعرفة الجيد والسيء..
كتاب أفكار للداعيات
تأليف : هناء الصنيع
تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=528
لاتتركي قصص قبل النوم فهي مهمه http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=527 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما كنا في سن الطفولة، كنا ننتظر بفارغ الصبر أن تنهي جدتي نفلة - رحمها الله تعالى - تأديتها صلاة العشاء وتطوي سجادتها لكي نسارع بالإلتفاف حولها .. وننظر لشفتيها تنطق بقولها ( صلوا على النبي ) فنردد وراءها متحفزين ( اللهم صلي وسلم عليه ) . هكذا كانت تبدأ ليلة ممتعة من الإستماع للحكايات الممتعة التي كانت رحمها الله ترويها لنا ، وكانت تستحضر كل ليلة حكاية ذات مغزى عميق . الآن كلما تذكرت إحدى تلك القصص ، أدركت ماهو مغزاها ، كنا حينها فقط نستمتع بأحداثها ، أما الآن فقد أدركت أن تلك القيم التي تحتويها قد تركزت بعمق في وجداني ، بل وتشكلت شخصيتي ومبادئي على أساسها . وعندما بدأت أقرأ في أثر القصة في حياة الطفل .. خاصة إذا كانت مروية من أمه ، أدركت كم هي متعة مفقودة عند أطفال هذا الزمن ، حيث انشغـلت الأم عن مجالسة أطفالها ، ولم تعد الجدة تعيش في بيت واحد مع أحفادها ، وبالتالي لم يعد الأطفال يستمتعون بسماع حكاياتها ، وإن وجدت جدة تعيش معهم ، فهم في شغـل عنها بمشاهدة التلفاز.. !! لقد دعت دراسة متخصصة عربية إلى إحياء " فـن الحكاية " أو ما نسمية رواية القصة للأطفال ، الذي كانت تقوم به الجدات والأمهات في الأمسيات ، وذلك من خلال أسلوب معاصر وتوظيفه بأساليب حديثة في ظل تنوع فنون الأداء . وأوضحت هذه الدراسة الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية ، أن رواية القصص لم يعد قاصراً على الأمسيات المنزلية ، بل أصبح قاسماً مشتركاً لكل تجمعات الأطفال بداية من الروضة مروراً بالمكتبات ونهاية بالمعسكرات والرحلات الخلوية في بعض بلدان العالم . وتشير الدراسة إلى أن الجدات وكبار السن من السيدات ، لم يعدن وحدهن المسئولات عن ممارسة هذا الفن ، فيما لم يعد الحكي قاصراً على الحكايات الشعبية ، سواء كانت حكايات الحيوان أو الحكايات الخرا فية ، ليشمل كل ما أبدع من القصص والقصص المصورة . ولاحظت هذه الدراسة أن وظائف الحكاية ليس مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ ، أو حكايات لشغل وقت الطفل ما قبل النوم ، بل ترتقي إلى هدف المساعدة في نمو الأطفال في كافة المجالات نمواً سوياً .. مؤكدة أن شكل جلسات الجدّة أثبتت جدواها في تثقيف الأطفال . وذكرت أن الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية أثبتت أهميّة فن الحكي في تنمية عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد على النموالسوي للطفـل ، منها تنميةالإحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود جلسات الحكي . وأضافت الدراسة ، أن جلسات الحكاية ... ُتنـمي مهارات التواصل لدى الطفل ، خاصة مهارات الحديث والإنصات والتمهيد للقرآءة والكتابة . وكذلك تنميّة الجانب المعرفي بما قد تضيفه من معلومات حول العالم الواقع الواقعي والمُتخيّل . إن الإسلوب القصصي ينمي خيال الطفـل بنقلـه إلى عوالم غير مألوفة ، وتقديم نماذج غريبة عليه ، و بالتالي تنمية قدراته الإبداعية من خلال مشاركته في فعـل الحكي والأنشطة الأخرى المرتبطة به . و هناك عدّة قواعد يمكن الاسترشاد بها لممارسة فعـل الحكي وقراءة القصة بصوت مرتفع للأطفال ، أهمها معرفة القصة المناسبة لكل مرحلة عمرية ، موضحة أن : * صغار الأطفال ( 4 - 6 سنوات ) ُيفضل لهم القصص القصيرة والحوار البسيط ، أو الحدث الواحد والشخصيات القـليلة العدد * والأطفال من ( 6 – 10 ) تناسبهم قصص الأنبياء والقصص الواردة في القرآن الكريم ، على أن تكون بإسلوب مبسط . * فيما ُيفضل للأكبر سناً القصص الواقعية وقصص الأبطال . ولقد أثبتت جميع الدراسات المتعلقة بحكايات الأطفال ، أن المرأة بطبيعتها وموهبتها الطبيعية كأم وحاضنة وراعية للصغار ، هي الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وإبداعاً لعالم الحكايات ولرواية القصص أو قرآءتها للصغار . عزيزتي الأم : يجب أن تعلمي ....أن المرأة كانت وما زالت حتى العصر الحديث أفضل من الرجل في رواية القصة .. و لذلك أرجو منك أن تتوجهي لطفلك كل ليلة ، وتبحثي له عن حكاية تنقلي فيها خبرتك في الحياة ، وتغرسي من خلالها كل الفضائل والقيم التي تريدين أن تربـيه عليها .. وثقي بأنك ستكونين في تلك اللحظات لسان الصدق الذي يبحث عنه ولا يجده في عالم الزيف المسمى التلفاز . فإن تعللت ِ بشعورك بالتعب بعد يوم عمل شاق ، وأنك لن تستطيعي أن تحكي لطفلك حكاية المساء.. إذاً .. لم يبقَ لي أن أقول إلا .. لا حـول ولا قوة إلا بالله العلي العظـيم اعداد: عــجـوز الـــــــدار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما كنا في سن الطفولة، كنا ننتظر بفارغ الصبر أن تنهي جدتي نفلة - رحمها الله تعالى - تأديتها صلاة العشاء وتطوي سجادتها لكي نسارع بالإلتفاف حولها .. وننظر لشفتيها تنطق بقولها ( صلوا على النبي ) فنردد وراءها متحفزين ( اللهم صلي وسلم عليه ) .

هكذا كانت تبدأ ليلة ممتعة من الإستماع للحكايات الممتعة التي كانت رحمها الله ترويها لنا ، وكانت تستحضر كل ليلة حكاية ذات مغزى عميق .

الآن كلما تذكرت إحدى تلك القصص ، أدركت ماهو مغزاها ، كنا حينها فقط نستمتع بأحداثها ، أما الآن فقد أدركت أن تلك القيم التي تحتويها قد تركزت بعمق في وجداني ، بل وتشكلت شخصيتي ومبادئي على أساسها .

وعندما بدأت أقرأ في أثر القصة في حياة الطفل .. خاصة إذا كانت مروية من أمه ، أدركت كم هي متعة مفقودة عند أطفال هذا الزمن ، حيث انشغـلت الأم عن مجالسة أطفالها ، ولم تعد الجدة تعيش في بيت واحد مع أحفادها ، وبالتالي لم يعد الأطفال يستمتعون بسماع حكاياتها ، وإن وجدت جدة تعيش معهم ، فهم في شغـل عنها بمشاهدة التلفاز.. !!

لقد دعت دراسة متخصصة عربية إلى إحياء " فـن الحكاية " أو ما نسمية رواية القصة للأطفال ، الذي كانت تقوم به الجدات والأمهات في الأمسيات ، وذلك من خلال أسلوب معاصر وتوظيفه بأساليب حديثة في ظل تنوع فنون الأداء .

وأوضحت هذه الدراسة الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية ، أن رواية القصص لم يعد قاصراً على الأمسيات المنزلية ، بل أصبح قاسماً مشتركاً لكل تجمعات الأطفال بداية من الروضة مروراً بالمكتبات ونهاية بالمعسكرات والرحلات الخلوية في بعض بلدان العالم .

وتشير الدراسة إلى أن الجدات وكبار السن من السيدات ، لم يعدن وحدهن المسئولات عن ممارسة هذا الفن ، فيما لم يعد الحكي قاصراً على الحكايات الشعبية ، سواء كانت حكايات الحيوان أو الحكايات الخرا فية ، ليشمل كل ما أبدع من القصص والقصص المصورة .

ولاحظت هذه الدراسة أن وظائف الحكاية ليس مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ ، أو حكايات لشغل وقت الطفل ما قبل النوم ، بل ترتقي إلى هدف المساعدة في نمو الأطفال في كافة المجالات نمواً سوياً .. مؤكدة أن شكل جلسات الجدّة أثبتت جدواها في تثقيف الأطفال .
وذكرت أن الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية أثبتت أهميّة فن الحكي في تنمية عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد على النموالسوي للطفـل ، منها تنميةالإحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود جلسات الحكي .
وأضافت الدراسة ، أن جلسات الحكاية ... ُتنـمي مهارات التواصل لدى الطفل ، خاصة مهارات الحديث والإنصات والتمهيد للقرآءة والكتابة . وكذلك تنميّة الجانب المعرفي بما قد تضيفه من معلومات حول العالم الواقع الواقعي والمُتخيّل .

إن الإسلوب القصصي ينمي خيال الطفـل بنقلـه إلى عوالم غير مألوفة ، وتقديم نماذج غريبة عليه ، و بالتالي تنمية قدراته الإبداعية من خلال مشاركته في فعـل الحكي والأنشطة الأخرى المرتبطة به .

و هناك عدّة قواعد يمكن الاسترشاد بها لممارسة فعـل الحكي وقراءة القصة بصوت مرتفع للأطفال ، أهمها معرفة القصة المناسبة لكل مرحلة عمرية ، موضحة أن :

* صغار الأطفال ( 4 - 6 سنوات ) ُيفضل لهم القصص القصيرة والحوار البسيط ، أو الحدث الواحد والشخصيات القـليلة العدد

* والأطفال من ( 6 – 10 ) تناسبهم قصص الأنبياء والقصص الواردة في القرآن الكريم ، على أن تكون بإسلوب مبسط .

* فيما ُيفضل للأكبر سناً القصص الواقعية وقصص الأبطال .

ولقد أثبتت جميع الدراسات المتعلقة بحكايات الأطفال ، أن المرأة بطبيعتها وموهبتها الطبيعية كأم وحاضنة وراعية للصغار ، هي الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وإبداعاً لعالم الحكايات ولرواية القصص أو قرآءتها للصغار .

عزيزتي الأم :

يجب أن تعلمي ....أن المرأة كانت وما زالت حتى العصر الحديث أفضل من الرجل في رواية القصة ..

و لذلك أرجو منك أن تتوجهي لطفلك كل ليلة ، وتبحثي له عن حكاية تنقلي فيها خبرتك في الحياة ، وتغرسي من خلالها كل الفضائل والقيم التي تريدين أن تربـيه عليها .. وثقي بأنك ستكونين في تلك اللحظات لسان الصدق الذي يبحث عنه ولا يجده في عالم الزيف المسمى التلفاز .

فإن تعللت ِ بشعورك بالتعب بعد يوم عمل شاق ، وأنك لن تستطيعي أن تحكي لطفلك حكاية المساء..

إذاً .. لم يبقَ لي أن أقول إلا ..

لا حـول ولا قوة إلا بالله العلي العظـيم
اعداد:

عــجـوز الـــــــدار]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=527
36 طريقه الماسيه تحبب ابناءك بالقراءه http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=526 القراءة أعظم ثروة يمكن أن يمتلكها الإنسان، وفي هذا المعنى قال أحد الشعراء الإنجليز: «قد تكون عندك ثروة ضخمة لا تساويها ثروة أخرى، تملأ بها الكثير من الخزائن، ولكنك لن تكون أبدًا أغنى مني فقد كانت لي أم اعتادت أن تقرأ لي». أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى أن متوسط القراءة في العالم العربي 6 دقائق في السنة للفرد!! ولن نبحث في هذه الدراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك، فسوف نفندها في دراسة أخرى، وما يعنينا هنا هو أن السبب الرئيس في تدني قيمة القراءة عندنا هو عدم تحبيب وتدريب الإنسان العربي منذ صغره على القراءة. لماذا تقرأ لطفلك؟ اقرأ لطفلك لتعوده القراءة منذ الصغر، فمن لم يقرأ له في الصغر، فلن يقرأ لنفسه في الكبر. ولنا في التاريخ نماذج عديدة من اهتمام الكبار بالقراءة لأبنائهم، ففي حضارتنا الإسلامية النصيب الوافر من هذا الاهتمام، فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يروون لأطفالهم سيرة الرسول [ والمعارك والغزوات، كما كانوا يعلمونهم السورة من القرآن، وفي عصرنا الحديث سل العلماء والمفكرين عن تأثير قراءات آبائهم عليهم، فستجد إجاباتهم أن ما توصلنا إليه إنما الفضل فيه يعود بعد الله عز وجل إلى قراءات وتشجيع الوالدين لهم، فهذا هو الدكتور زغلول النجار والدكتور أحمد زويل ويوسف السباعي، وغيرهم الكثير والكثير كلهم أكدوا تمتعهم بحكايات الوالدين، وسردهم الحكايات والسيرة النبوية لهم، ومن ثم شبوا على حب العلم والثقافة والتفوق. اقرأ لطفلك لتحقق له المتعة، وتكسبه بعض المعارف والخبرات المختلفة، ولتفتح معه الحوار فهناك الكثير من الأمور تريد أن تحدّث طفلك فيها، ولكنك لا تجد مفتاحًا لبدء الحديث، لذلك فقراءة قصة أو موقف من السيرة يمكن أن يكون وسيلة لفتح الحوار في الموضوع الذي تريد التحدث مع طفلك فيه، ولنقل القيمة التي تريد أن تعوده إياها. اقرأ لطفلك لتعرف وتكتشف إمكاناته وطموحاته، ومن ثم توجهه نحو الأسلوب الأمثل لتنمية هذه المواهب والإمكانات، وفي الوقت نفسه تتجنب الوقوع في مشكلة التوجيه الخاطئ، حتى لا تكون العاقبة على غير ما تريد. اقرأ لطفلك لأن القراءة وسيلة هامة للحصول على المعرفة والاستزادة من الثقافة، ومن ثم زيادة الوعي والفهم عند طفلك. تساعد طفلك على التفوق الدراسي، فهي تساعده على سرعة الفهم، ومن ثم تحصيل دروسه بسرعة كبيرة، وجهد أقل، ووقت أقصر، كما أكدت العديد من الدراسات. اقرأ لطفلك لأن القراءة تساعده على مواجهة المشكلات التي قد يتعرض لها، حيث يستطيع التعبير عنها بطريقة سليمة، وفي الوقت نفسه يستطيع الاستفادة من خبراته المختلفة التي كونها من خلال القراءة، ومن ثم ينجح في التوصل إلى الحل الأمثل لها. كما يجعله يصدر أحكامًا موضوعية في الأمور المختلفة، وتكون هذه الأحكام بناء على فهم واقتناع جذل للموضوعات. أي القصص تقرأ لطفلك؟ بداية يجب أن تعلم حقيقة أساسية، ألا وهي أن كل ما تقرؤه لطفلك سوف يتأثر به، وسوف يكون عاملاً هامًا في تحبيبه بالقراءة، أو النفور منها، ولذلك يجب أن تحرص كل الحرص وأنت تقرأ لطفلك، فالاختيار السليم لمادة القراءة المعول الأساس لنجاح الهدف والمقصد من القراءة، وطفلك في هذه المرحلة ـ من 3 سنوات إلى 7 سنوات ـ يحب القصص، وهي أكثر المواد مناسبة له، وليست أي قصة تتناسب معه، ولذلك يجب مراعاة ما يلي عند اختيار قصة لطفلك: * اختر لطفلك القصة التي تدور حول ما يعرفه من حيوانات وطيور ونباتات، وكذلك الشخصيات المألوفة لديه كالأب والأم والإخوة والأصدقاء، أي لا تأت له بالغريب من الأشياء لتحدثه عنها. * اختر لطفلك القصة التي يمتزج فيها الخيال بالواقع الذي يحياه، فالعصفورة ـ على سبيل المثال ـ عنصر من عناصر الواقع الذي يحسه طفلك، ولكن كلامها وحديثها معه غير واقعية، ومع ذلك فهي من الأمور المقبولة لديه، لأنها تشبع رغبته في التخيل، حيث لا يبتعد هذا التخيل عن الحقائق البيئية التي تحيط به. * اختر لطفلك القصة القصيرة، قليلة الأحداث والأشخاص، حتى يمكنه أن يتابعها، ويتأثر بها دون ملل أو إجهاد وتشتت ذهني وفكري. * اختر لطفلك القصة ذات الصور الجذابة التي تجذبه إليها، ولذلك يجب أن تكون كبيرة الحجم، واضحة الألوان، معبرة عن أحداث وشخصيات القصة. * اختر لطفلك القصة وثيقة الصلة بالحاضر الذي يعيش فيه، فلا تجره إلى الماضي الذي لا يهتم به، أو المستقبل الذي يجهله. فعلى سبيل المثال، في إحدى القصص ذكرت آلة الري الطنبور، فإذا نظر الطفل إلى صورتها فلن يعرفها، وإذا ذكرنا له اسمها استعجمها واستصعبها، لذلك كن واعيًا وأنت تختار كتبًا وقصصًا لطفلك. * اختر لطفلك القصة ذات الأسلوب السهل السائغ الذي يفهمه طفلك بغير مشقة أو عناء، وفي الوقت نفسه تتوافر بها عوامل الإثارة والتشويق، كالجدة والطرفة والخيال والحركة. * اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن إثارة فزع وقلق طفلك، فلا تختر له قصص العفاريت كأم الغولة، وأبو رجل مسلوخة، وأشباح نصف الليل حتى لا تقع في مشكلات القلق وتطبع طفلك على الخوف والجبن منذ الصغر. * اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن تناول القيم الأخلاقية السيئة، كالتي يظهر فيها أحد الأشخاص يدخن أو يكذب، أو يذكر ألفاظًا بذيئة، فكما قلت ـ آنفًا ـ فطفلك يتأثر بكل شيء. فعلى سبيل المثال في إحدى القصص يظهر جحا (الشخصية الفكاهية المحببة للأطفال) وهو يستحم ويغني في الحمام، ويعتقد أن صوته حسنًا، ويسعى للعمل مطربًا، فهذه القصة تتنافى مع الآداب الإسلامية التي تدعو إلى عدم التحدث في الحمام، والتزام الصمت والتفكر في فضل الله ورحمته بالإنسان، بل وعدم المكوث فيه كثيرًا. * لا تركز على نوعية واحدة من القصص لطفلك، بل اهتم بتنويع موضوعات القصص، فهناك القصص الدينية والخيالية والاجتماعية والتاريخية والفنية والعلمية المبسطة إلى غير ذلك من أنواع القصص التي يمكن اختيار المناسب منها. * لا تنخدع بما يعلنه بعض الناشرين عن أن كتب وقصص سلسلة كذا مناسبة لأطفال ما قبل المدرسة أو الفترة السنية كذا، بل كن ناقدًا لها قبل أن تقدمها لطفلك، فإن لم تستطع الحكم عليها فقم بمناقشتها مع أحد أصدقائك أو من تتوسم فيه الصلاح والمعرفة. * حاول أن تجعل طفلك يشاركك في اختيار قصته، فمثلاً ضع أمامه مجموعة من القصص، واجعله يختار إحداها واقرأها له، وبذلك تستطيع معرفة ميول طفلك واتجاهاته لتعمل على تنميتها. متى وأين تقرأ لطفلك؟ اقرأ لطفلك بعيدًا عن المشتتات المغرية له، فمثلاً لا تجلس أمام شاشة التلفاز وتروي لطفلك إحدى القصص، فهو لن يلتفت إليك، بل ستجذبه الصور المختلفة بالتلفاز، وتجعله ينتظر فراغك من القصة، حتى يتفرغ لمشاهدة ما يحب. اقرأ لطفلك وهو شبعان لا يشعر بالجوع، فإذا كان طفلك منتظرًا للطعام، فإنه لن يلتفت إلى ما تقول، حتى ولو كان أسلوبك جذابًا وممتعًا، بل سيفكر في الطعام أكثر من الاستمتاع بالقصة. اقرأ لطفلك في الوقت الذي لا يشعر فيه طفلك بالإرهاق، فهو إن كان متعبًا فلن تكون للقراءة ثمرة. كن مراعيًا بأن وقت القراءة لا يحرمه من ممتع آخر يريد أن يشارك فيه، فهو يعلم أن قصتك يمكن تأجيلها، أما هذا الممتع فقد ينتهي وقته، ولا يستطيع الاستمتاع به مرة أخرى. فعلى سبيل المثال إذا كنت في إحدى المتنزهات ووجدته منسجمًا مع أقرانه فلا تأخذه منهم كي تقص عليه قصة أيًا كان مستواها، وبالمثل إذا كان طفلك يشاهد برامج الأطفال بالتلفاز أو يمارس نشاطًا معينًا كالرياضة أو ألعاب الحاسوب. اقرأ لطفلك وأنت تشعر بالارتياح وعدم الإرهاق حتى تستطيع تقديم ما يمتعه بصورة مناسبة وممتعة، وإياك إياك أن تغضب طفلك، وتقول له إنك مرهق ولن تقرأ له، بل حقق له ذلك بوساطة أحد أفراد الأسرة، فإن لم تجد فاعتذر له بطريقة شيقة، وشوقه إلى قصة ستقدمها له في وقت آخر حدده، ترى أنها ستجذبه وتحقق له الابتهاج والسعادة، وإياك أن تنسى هذا الموعد، أو تقدم له قصة سيئة. اقرأ لطفلك في أية صورة، جالسًا أو قائمًا أو نائمًا، فالمهم أن تقرأ له بطريقة ممتعة وسليمة، فإذا نجحت في ذلك فستجد طفلك حريصًا كل الحرص على وقت سماع القصة. وحتى تقدم لطفلك القصة بطريقة سليمة تابع معي النقطة التالية. كيف تقرأ لطفلك؟ تروي الكاتبة كاترين باترسون أنها قابلت طفلاً فسألها: كيف أقرأ كل كتب العالم؟ وعندما بحثت عن السبب الذي جعل هذا الطفل يسألها هذا السؤال، وجدت أن معلمة هذا الطفل تقدم له القصص بطريقة مشوقة جدًا، ما جعله يحب القراءة، وهو في سنواته الأولى من عمره، ويريد أن يقرأ كل كتب العالم. ولذلك أدعو من أراد أن يقرأ على أطفاله من الآباء والمربين أن يتعرف على الطرق السليمة للقراءة الموجهة للأطفال وهي: * قبل أن تقرأ لطفلك اقرأ أنت القصة حتى تتعرف على ماهيتها، وحتى لا تقابلك ـ في أثناء تقديمها لطفلك ـ كلمات صعبة لا تستطيع أن تعبر عن معناها له. ولذلك يفضل تعاون الوالدين في تحضير ومناقشة القصة قبل تقديمها للطفل، على أن يقدمها للطفل أفضلهما أسلوبًا. * حاول إحضار أية أدوات أو أشياء من المنزل ذكرت في القصة، من أجل ربط القصة بالواقع. * ابدأ القصة بحوار مع طفلك، واجعله يستنبط المعلومات المختلفة بنفسه، فعلى سبيل المثال اسأله عن صورة الغلاف، فيقول ـ مثلاً ـ عصفورة، ثم اسأله عن المكان الذي تقف عليه ولونه وعدد العصافير وكيف تطير؟... إلى غير ذلك من أسئلة تستوحيها من غلاف القصة، ثم أتبع ذلك بقولك: هيا نتعرف على قصة (العصفورة)، كما يمكنك أن تذكر الحدث الذي في القصة وتتركه يستكمل آخره، كأن تقولوطار العصفور حتى وصل إلى...) فيرد طفلك: إلى العش، وبذلك تجعله منسجمًا مع القصة، ولا يمل منها، أو يشرد بعيدًا عنك. * انفعل بحوادث القصة، وتقمص شخصياتها عند الإلقاء، فعلى سبيل المثال تغيرات الوجه ونبرات الصوت اجعلها تعبر عن مواقف الفرح أو الحزن، وكذلك أحداث القوة والشجاعة والتعاون تظهرها إشارات اليد. وقد تقوم واقفًا، أو تجلس لتعبر عن أحداث القصة، كما يمكنك تقليد أصوات الحيوانات والطيور والآلات لتعريف طفلك بها. ومن الأفضل أن تجعله يقلدها بعدك، أي لا تكن مجرد سارد لأحداث القصة. * استخدم عند تقديم القصة لطفلك لغة مناسبة، لا هي بالعربية الفصحى التي لا يستطيع فهمها، ولا هي بالمبتذلة الدارجة، فلغتنا العربية يسر لا عسر، وبها الكثير من الألفاظ البسيطة التي يمكن أن نعبر بها عن أي شيء بسهولة، أما إذا صادفك موقف ولا تستطيع أن تعبر عنه بالعربية الفصحى، فيمكنك عندئذ أن تذكره باللغة العامية حتى لا يستعجم طفلك ما تقوله، واعلم أنك لا تقدم له درسًا في القراءة، بل تقدم له قصة ليستمتع بالقراءة. * لا تكثر من تكرار بعض الكلمات أمام طفلك حتى لا تؤخذ لازمة (لزمة) عليك. * لا تقدم الهدف أو الموعظة من القصة بصورة مباشرة، بل اسرد القصة كاملة، ثم ناقشه فيها، واستخرج معه ما ينفعه من مواعظ وقيم. * اطلب من طفلك إعادة رواية القصة، وشجعه على ذلك بتقديم الهدايا التي يحبها، واعلم أن الشيء القليل يسعد الطفل. كيف تحبب القراءة لطفلك؟ حتى تجعل طفلك محبًا للقراءة، كن أنت محبًا لها، أو بصورة أخرى كن أنت قارئًا أمام طفلك، فأنت بالنسبة له القدوة والمثل، فأمسك بالكتاب أمامه واجعله يراك تقرأ، ويا حبذا لو رأى طفلك الأسرة كلها تخصص وقتًا للقراءة معًا، فهذا الأمر سيجعله أكثر حبًا لها، وسوف يزداد حبًا لها إذا وجدك تمدح القراءة، وتبين أنك استفدت منها الكثير والكثير، أما إذا كنت كارهًا للقراءة، وغير مقبل عليها، فكيف يمكنك أن تطلب منه شيئًا لا تفعله أنت، ففاقد الشيء لا يعطيه أبدًا. * أحسن اختيار قصة طفلك، وأحسن تحضيرها له، وقدمها له بأسلوب مشوق جذاب، واجعل من وقت رواية القصة وقتًا مقدسًا عندك، فلا تنشغل بشيء آخر عنه، حتى يشب طفلك على حب القراءة، وعدم الانشغال عنها بشيء آخر مهما كانت درجته. * قدم لطفلك القصة والمعلومة في المناسبات المختلفة، فيذكر الأستاذ الدكتور زغلول النجار أن والده كان يقدم له ولإخوته في صغرهم ـ في أثناء الطعام ـ السيرة النبوية والكثير من القصص والمواقف الأخلاقية، ما جعلهم ينتظرون وقت الطعام ليستمتعوا بأسلوب والدهم الجذاب، والمعلومات القيمة. * اقرأ لطفلك منذ صغره، ولا تنتظر عندما يدخل الحضانة أو يتعلم القراءة، فهناك الحكايات التي يمكنك قصها عليه منذ الثالثة من عمره، ويقوم هو بروايتها بعدك عن طريق الصور. ومن المعروف أن التقدم في مهارات القراءة مرتبط بالمواظبة عليها، وبما أن صغار الأطفال لا يستطيعون القيام بذلك بمفردهم فإنهم يعتمدون على الاستماع إلى ما يقرؤه لهم الكبار، بل إن كثيرًا من الدراسات التربوية الأخيرة تؤكد أنه من الضروري أن يستمر الوالدان في القراءة لأبنائهما حتى سن الرابعة عشرة، لأن متعة الاستماع إلى الكتاب المقروء تلازم الإنسان معظم سنوات حياته، لذلك نرى الآن كتبًا مسجلة على أقراص الحاسوب يستمع إليها الكثيرون في أثناء قيادتهم لسياراتهم، ولقد ذكرت ـ أنفًا ـ كيف كانت فرحة الشاعر الإنجليزي بحكايات أمه وقراءتها له، وكيف أنه جعلها أغلى من ثروات الذهب والجواهر. * اربط القصة التي تقرؤها لطفلك بالواقع الذي يعيشه، فمثلاً إذا فعل شيئًا مشابهًا لإحدى القصص أو مواقف السيرة والصحابة فاربطه به وذكره فإنه يفعل مثل فلان، فإذا كان الموقف جيدًا زدته حسنًا، وإذا كان سيئًا فستذكره بنهاية أو عقوبة الشخصية التي فعل مثلها. * اصطحب طفلك إلى مكتبات الأطفال التي تقدم خدمات جذابة للطفل، خصوصًا في أثناء مهرجانات القراءة، ويا حبذا لو كانت هذه المكتبات بها ركن للأطفال، فتقرأ أنت ويقرأ طفلك، ومن ثم تحقق له متعة الذهاب للمكتبة، ورؤيته لقدوته وهو يقرأ. * احرص على تنويع طرق تقديم القصة، فبدلاً من الاقتصار على سرد القصة، يمكن مشاهدتها على صورة فيلم أو تمثيلها مع إخوته أو أقاربه، كما يمكن قيام طفلك بإعادة قص القصة، وكذلك قيامه برسم وتلوين صور القصة. مجلة المعرفة
القراءة أعظم ثروة يمكن أن يمتلكها الإنسان، وفي هذا المعنى قال أحد الشعراء الإنجليز: «قد تكون عندك ثروة ضخمة لا تساويها ثروة أخرى، تملأ بها الكثير من الخزائن، ولكنك لن تكون أبدًا أغنى مني فقد كانت لي أم اعتادت أن تقرأ لي».
أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى أن متوسط القراءة في العالم العربي 6 دقائق في السنة للفرد!! ولن نبحث في هذه الدراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك، فسوف نفندها في دراسة أخرى، وما يعنينا هنا هو أن السبب الرئيس في تدني قيمة القراءة عندنا هو عدم تحبيب وتدريب الإنسان العربي منذ صغره على القراءة.

لماذا تقرأ لطفلك؟
اقرأ لطفلك لتعوده القراءة منذ الصغر، فمن لم يقرأ له في الصغر، فلن يقرأ لنفسه في الكبر. ولنا في التاريخ نماذج عديدة من اهتمام الكبار بالقراءة لأبنائهم، ففي حضارتنا الإسلامية النصيب الوافر من هذا الاهتمام، فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يروون لأطفالهم سيرة الرسول [ والمعارك والغزوات، كما كانوا يعلمونهم السورة من القرآن، وفي عصرنا الحديث سل العلماء والمفكرين عن تأثير قراءات آبائهم عليهم، فستجد إجاباتهم أن ما توصلنا إليه إنما الفضل فيه يعود بعد الله عز وجل إلى قراءات وتشجيع الوالدين لهم، فهذا هو الدكتور زغلول النجار والدكتور أحمد زويل ويوسف السباعي، وغيرهم الكثير والكثير كلهم أكدوا تمتعهم بحكايات الوالدين، وسردهم الحكايات والسيرة النبوية لهم، ومن ثم شبوا على حب العلم والثقافة والتفوق.

اقرأ لطفلك لتحقق له المتعة، وتكسبه بعض المعارف والخبرات المختلفة، ولتفتح معه الحوار فهناك الكثير من الأمور تريد أن تحدّث طفلك فيها، ولكنك لا تجد مفتاحًا لبدء الحديث، لذلك فقراءة قصة أو موقف من السيرة يمكن أن يكون وسيلة لفتح الحوار في الموضوع الذي تريد التحدث مع طفلك فيه، ولنقل القيمة التي تريد أن تعوده إياها.
اقرأ لطفلك لتعرف وتكتشف إمكاناته وطموحاته، ومن ثم توجهه نحو الأسلوب الأمثل لتنمية هذه المواهب والإمكانات، وفي الوقت نفسه تتجنب الوقوع في مشكلة التوجيه الخاطئ، حتى لا تكون العاقبة على غير ما تريد.
اقرأ لطفلك لأن القراءة وسيلة هامة للحصول على المعرفة والاستزادة من الثقافة، ومن ثم زيادة الوعي والفهم عند طفلك. تساعد طفلك على التفوق الدراسي، فهي تساعده على سرعة الفهم، ومن ثم تحصيل دروسه بسرعة كبيرة، وجهد أقل، ووقت أقصر، كما أكدت العديد من الدراسات.
اقرأ لطفلك لأن القراءة تساعده على مواجهة المشكلات التي قد يتعرض لها، حيث يستطيع التعبير عنها بطريقة سليمة، وفي الوقت نفسه يستطيع الاستفادة من خبراته المختلفة التي كونها من خلال القراءة، ومن ثم ينجح في التوصل إلى الحل الأمثل لها. كما يجعله يصدر أحكامًا موضوعية في الأمور المختلفة، وتكون هذه الأحكام بناء على فهم واقتناع جذل للموضوعات.
أي القصص تقرأ لطفلك؟

بداية يجب أن تعلم حقيقة أساسية، ألا وهي أن كل ما تقرؤه لطفلك سوف يتأثر به، وسوف يكون عاملاً هامًا في تحبيبه بالقراءة، أو النفور منها، ولذلك يجب أن تحرص كل الحرص وأنت تقرأ لطفلك، فالاختيار السليم لمادة القراءة المعول الأساس لنجاح الهدف والمقصد من القراءة، وطفلك في هذه المرحلة ـ من 3 سنوات إلى 7 سنوات ـ يحب القصص، وهي أكثر المواد مناسبة له، وليست أي قصة تتناسب معه، ولذلك يجب مراعاة ما يلي عند اختيار قصة لطفلك:
* اختر لطفلك القصة التي تدور حول ما يعرفه من حيوانات وطيور ونباتات، وكذلك الشخصيات المألوفة لديه كالأب والأم والإخوة والأصدقاء، أي لا تأت له بالغريب من الأشياء لتحدثه عنها.
* اختر لطفلك القصة التي يمتزج فيها الخيال بالواقع الذي يحياه، فالعصفورة ـ على سبيل المثال ـ عنصر من عناصر الواقع الذي يحسه طفلك، ولكن كلامها وحديثها معه غير واقعية، ومع ذلك فهي من الأمور المقبولة لديه، لأنها تشبع رغبته في التخيل، حيث لا يبتعد هذا التخيل عن الحقائق البيئية التي تحيط به.
* اختر لطفلك القصة القصيرة، قليلة الأحداث والأشخاص، حتى يمكنه أن يتابعها، ويتأثر بها دون ملل أو إجهاد وتشتت ذهني وفكري.
* اختر لطفلك القصة ذات الصور الجذابة التي تجذبه إليها، ولذلك يجب أن تكون كبيرة الحجم، واضحة الألوان، معبرة عن أحداث وشخصيات القصة.
* اختر لطفلك القصة وثيقة الصلة بالحاضر الذي يعيش فيه، فلا تجره إلى الماضي الذي لا يهتم به، أو المستقبل الذي يجهله. فعلى سبيل المثال، في إحدى القصص ذكرت آلة الري الطنبور، فإذا نظر الطفل إلى صورتها فلن يعرفها، وإذا ذكرنا له اسمها استعجمها واستصعبها، لذلك كن واعيًا وأنت تختار كتبًا وقصصًا لطفلك.
* اختر لطفلك القصة ذات الأسلوب السهل السائغ الذي يفهمه طفلك بغير مشقة أو عناء، وفي الوقت نفسه تتوافر بها عوامل الإثارة والتشويق، كالجدة والطرفة والخيال والحركة.
* اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن إثارة فزع وقلق طفلك، فلا تختر له قصص العفاريت كأم الغولة، وأبو رجل مسلوخة، وأشباح نصف الليل حتى لا تقع في مشكلات القلق وتطبع طفلك على الخوف والجبن منذ الصغر.
* اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن تناول القيم الأخلاقية السيئة، كالتي يظهر فيها أحد الأشخاص يدخن أو يكذب، أو يذكر ألفاظًا بذيئة، فكما قلت ـ آنفًا ـ فطفلك يتأثر بكل شيء. فعلى سبيل المثال في إحدى القصص يظهر جحا (الشخصية الفكاهية المحببة للأطفال) وهو يستحم ويغني في الحمام، ويعتقد أن صوته حسنًا، ويسعى للعمل مطربًا، فهذه القصة تتنافى مع الآداب الإسلامية التي تدعو إلى عدم التحدث في الحمام، والتزام الصمت والتفكر في فضل الله ورحمته بالإنسان، بل وعدم المكوث فيه كثيرًا.
* لا تركز على نوعية واحدة من القصص لطفلك، بل اهتم بتنويع موضوعات القصص، فهناك القصص الدينية والخيالية والاجتماعية والتاريخية والفنية والعلمية المبسطة إلى غير ذلك من أنواع القصص التي يمكن اختيار المناسب منها.
* لا تنخدع بما يعلنه بعض الناشرين عن أن كتب وقصص سلسلة كذا مناسبة لأطفال ما قبل المدرسة أو الفترة السنية كذا، بل كن ناقدًا لها قبل أن تقدمها لطفلك، فإن لم تستطع الحكم عليها فقم بمناقشتها مع أحد أصدقائك أو من تتوسم فيه الصلاح والمعرفة.
* حاول أن تجعل طفلك يشاركك في اختيار قصته، فمثلاً ضع أمامه مجموعة من القصص، واجعله يختار إحداها واقرأها له، وبذلك تستطيع معرفة ميول طفلك واتجاهاته لتعمل على تنميتها.

متى وأين تقرأ لطفلك؟
اقرأ لطفلك بعيدًا عن المشتتات المغرية له، فمثلاً لا تجلس أمام شاشة التلفاز وتروي لطفلك إحدى القصص، فهو لن يلتفت إليك، بل ستجذبه الصور المختلفة بالتلفاز، وتجعله ينتظر فراغك من القصة، حتى يتفرغ لمشاهدة ما يحب.
اقرأ لطفلك وهو شبعان لا يشعر بالجوع، فإذا كان طفلك منتظرًا للطعام، فإنه لن يلتفت إلى ما تقول، حتى ولو كان أسلوبك جذابًا وممتعًا، بل سيفكر في الطعام أكثر من الاستمتاع بالقصة.

اقرأ لطفلك في الوقت الذي لا يشعر فيه طفلك بالإرهاق، فهو إن كان متعبًا فلن تكون للقراءة ثمرة.
كن مراعيًا بأن وقت القراءة لا يحرمه من ممتع آخر يريد أن يشارك فيه، فهو يعلم أن قصتك يمكن تأجيلها، أما هذا الممتع فقد ينتهي وقته، ولا يستطيع الاستمتاع به مرة أخرى. فعلى سبيل المثال إذا كنت في إحدى المتنزهات ووجدته منسجمًا مع أقرانه فلا تأخذه منهم كي تقص عليه قصة أيًا كان مستواها، وبالمثل إذا كان طفلك يشاهد برامج الأطفال بالتلفاز أو يمارس نشاطًا معينًا كالرياضة أو ألعاب الحاسوب.
اقرأ لطفلك وأنت تشعر بالارتياح وعدم الإرهاق حتى تستطيع تقديم ما يمتعه بصورة مناسبة وممتعة، وإياك إياك أن تغضب طفلك، وتقول له إنك مرهق ولن تقرأ له، بل حقق له ذلك بوساطة أحد أفراد الأسرة، فإن لم تجد فاعتذر له بطريقة شيقة، وشوقه إلى قصة ستقدمها له في وقت آخر حدده، ترى أنها ستجذبه وتحقق له الابتهاج والسعادة، وإياك أن تنسى هذا الموعد، أو تقدم له قصة سيئة.
اقرأ لطفلك في أية صورة، جالسًا أو قائمًا أو نائمًا، فالمهم أن تقرأ له بطريقة ممتعة وسليمة، فإذا نجحت في ذلك فستجد طفلك حريصًا كل الحرص على وقت سماع القصة. وحتى تقدم لطفلك القصة بطريقة سليمة تابع معي النقطة التالية.
كيف تقرأ لطفلك؟
تروي الكاتبة كاترين باترسون أنها قابلت طفلاً فسألها: كيف أقرأ كل كتب العالم؟ وعندما بحثت عن السبب الذي جعل هذا الطفل يسألها هذا السؤال، وجدت أن معلمة هذا الطفل تقدم له القصص بطريقة مشوقة جدًا، ما جعله يحب القراءة، وهو في سنواته الأولى من عمره، ويريد أن يقرأ كل كتب العالم.

ولذلك أدعو من أراد أن يقرأ على أطفاله من الآباء والمربين أن يتعرف على الطرق السليمة للقراءة الموجهة للأطفال وهي:
* قبل أن تقرأ لطفلك اقرأ أنت القصة حتى تتعرف على ماهيتها، وحتى لا تقابلك ـ في أثناء تقديمها لطفلك ـ كلمات صعبة لا تستطيع أن تعبر عن معناها له. ولذلك يفضل تعاون الوالدين في تحضير ومناقشة القصة قبل تقديمها للطفل، على أن يقدمها للطفل أفضلهما أسلوبًا.
* حاول إحضار أية أدوات أو أشياء من المنزل ذكرت في القصة، من أجل ربط القصة بالواقع.
* ابدأ القصة بحوار مع طفلك، واجعله يستنبط المعلومات المختلفة بنفسه، فعلى سبيل المثال اسأله عن صورة الغلاف، فيقول ـ مثلاً ـ عصفورة، ثم اسأله عن المكان الذي تقف عليه ولونه وعدد العصافير وكيف تطير؟... إلى غير ذلك من أسئلة تستوحيها من غلاف القصة، ثم أتبع ذلك بقولك: هيا نتعرف على قصة (العصفورة)، كما يمكنك أن تذكر الحدث الذي في القصة وتتركه يستكمل آخره، كأن تقولوطار العصفور حتى وصل إلى...) فيرد طفلك: إلى العش، وبذلك تجعله منسجمًا مع القصة، ولا يمل منها، أو يشرد بعيدًا عنك.
* انفعل بحوادث القصة، وتقمص شخصياتها عند الإلقاء، فعلى سبيل المثال تغيرات الوجه ونبرات الصوت اجعلها تعبر عن مواقف الفرح أو الحزن، وكذلك أحداث القوة والشجاعة والتعاون تظهرها إشارات اليد. وقد تقوم واقفًا، أو تجلس لتعبر عن أحداث القصة، كما يمكنك تقليد أصوات الحيوانات والطيور والآلات لتعريف طفلك بها. ومن الأفضل أن تجعله يقلدها بعدك، أي لا تكن مجرد سارد لأحداث القصة.
* استخدم عند تقديم القصة لطفلك لغة مناسبة، لا هي بالعربية الفصحى التي لا يستطيع فهمها، ولا هي بالمبتذلة الدارجة، فلغتنا العربية يسر لا عسر، وبها الكثير من الألفاظ البسيطة التي يمكن أن نعبر بها عن أي شيء بسهولة، أما إذا صادفك موقف ولا تستطيع أن تعبر عنه بالعربية الفصحى، فيمكنك عندئذ أن تذكره باللغة العامية حتى لا يستعجم طفلك ما تقوله، واعلم أنك لا تقدم له درسًا في القراءة، بل تقدم له قصة ليستمتع بالقراءة.
* لا تكثر من تكرار بعض الكلمات أمام طفلك حتى لا تؤخذ لازمة (لزمة) عليك.
* لا تقدم الهدف أو الموعظة من القصة بصورة مباشرة، بل اسرد القصة كاملة، ثم ناقشه فيها، واستخرج معه ما ينفعه من مواعظ وقيم.
* اطلب من طفلك إعادة رواية القصة، وشجعه على ذلك بتقديم الهدايا التي يحبها، واعلم أن الشيء القليل يسعد الطفل.

كيف تحبب القراءة لطفلك؟
حتى تجعل طفلك محبًا للقراءة، كن أنت محبًا لها، أو بصورة أخرى كن أنت قارئًا أمام طفلك، فأنت بالنسبة له القدوة والمثل، فأمسك بالكتاب أمامه واجعله يراك تقرأ، ويا حبذا لو رأى طفلك الأسرة كلها تخصص وقتًا للقراءة معًا، فهذا الأمر سيجعله أكثر حبًا لها، وسوف يزداد حبًا لها إذا وجدك تمدح القراءة، وتبين أنك استفدت منها الكثير والكثير، أما إذا كنت كارهًا للقراءة، وغير مقبل عليها، فكيف يمكنك أن تطلب منه شيئًا لا تفعله أنت، ففاقد الشيء لا يعطيه أبدًا.
* أحسن اختيار قصة طفلك، وأحسن تحضيرها له، وقدمها له بأسلوب مشوق جذاب، واجعل من وقت رواية القصة وقتًا مقدسًا عندك، فلا تنشغل بشيء آخر عنه، حتى يشب طفلك على حب القراءة، وعدم الانشغال عنها بشيء آخر مهما كانت درجته.
* قدم لطفلك القصة والمعلومة في المناسبات المختلفة، فيذكر الأستاذ الدكتور زغلول النجار أن والده كان يقدم له ولإخوته في صغرهم ـ في أثناء الطعام ـ السيرة النبوية والكثير من القصص والمواقف الأخلاقية، ما جعلهم ينتظرون وقت الطعام ليستمتعوا بأسلوب والدهم الجذاب، والمعلومات القيمة.
* اقرأ لطفلك منذ صغره، ولا تنتظر عندما يدخل الحضانة أو يتعلم القراءة، فهناك الحكايات التي يمكنك قصها عليه منذ الثالثة من عمره، ويقوم هو بروايتها بعدك عن طريق الصور. ومن المعروف أن التقدم في مهارات القراءة مرتبط بالمواظبة عليها، وبما أن صغار الأطفال لا يستطيعون القيام بذلك بمفردهم فإنهم يعتمدون على الاستماع إلى ما يقرؤه لهم الكبار، بل إن كثيرًا من الدراسات التربوية الأخيرة تؤكد أنه من الضروري أن يستمر الوالدان في القراءة لأبنائهما حتى سن الرابعة عشرة، لأن متعة الاستماع إلى الكتاب المقروء تلازم الإنسان معظم سنوات حياته، لذلك نرى الآن كتبًا مسجلة على أقراص الحاسوب يستمع إليها الكثيرون في أثناء قيادتهم لسياراتهم، ولقد ذكرت ـ أنفًا ـ كيف كانت فرحة الشاعر الإنجليزي بحكايات أمه وقراءتها له، وكيف أنه جعلها أغلى من ثروات الذهب والجواهر.
* اربط القصة التي تقرؤها لطفلك بالواقع الذي يعيشه، فمثلاً إذا فعل شيئًا مشابهًا لإحدى القصص أو مواقف السيرة والصحابة فاربطه به وذكره فإنه يفعل مثل فلان، فإذا كان الموقف جيدًا زدته حسنًا، وإذا كان سيئًا فستذكره بنهاية أو عقوبة الشخصية التي فعل مثلها.
* اصطحب طفلك إلى مكتبات الأطفال التي تقدم خدمات جذابة للطفل، خصوصًا في أثناء مهرجانات القراءة، ويا حبذا لو كانت هذه المكتبات بها ركن للأطفال، فتقرأ أنت ويقرأ طفلك، ومن ثم تحقق له متعة الذهاب للمكتبة، ورؤيته لقدوته وهو يقرأ.
* احرص على تنويع طرق تقديم القصة، فبدلاً من الاقتصار على سرد القصة، يمكن مشاهدتها على صورة فيلم أو تمثيلها مع إخوته أو أقاربه، كما يمكن قيام طفلك بإعادة قص القصة، وكذلك قيامه برسم وتلوين صور القصة.

مجلة المعرفة

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=526
لم يعد هناك صعوبه تظهري فيها حبك لاابناءك.. 20 طريقه فعاله http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=525 1- اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به. 2- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا. 3- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض. 4- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم". 5- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها. 6- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم 7- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها. 8- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم. 9- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك. 10- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها. 11- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك. 12- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك. 13- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم. 14- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته. 15- عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها. 16- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك. 17- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب. 18- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم. 19- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه. 20- احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد. المصدر : ناصح للسعادة الأسريـــة
1- اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.

2- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.

3- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.

4- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".

5- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.

6- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم

7- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.

8- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.

9- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.

10- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.

11- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.

12- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.

13- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.

14- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.

15- عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.

16- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.

17- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.

18- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.

19- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.

20- احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد.

المصدر : ناصح للسعادة الأسريـــة]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=525
كيف تنمي الحب والموده بين ابناءك؟؟ http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=524 ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟ الجواب: تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية: أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)). إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً. والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)). وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة: ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟ ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟ ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟ ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟ ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟ ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟ ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟ ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟ يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً. وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً. والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه. وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر). أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً. وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)). وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه. هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها. والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي: أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته. بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال. بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة. والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون. إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء. ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه. إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض. وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه. إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري). بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم. ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول: لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك! كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟ تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية: الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة. الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم. رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم. ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء. ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد. فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء. ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه. إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء. وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر. هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل. وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها. فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل. من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر. خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات. هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً! ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟ بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة. لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة. والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ. ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد. وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة. سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)). بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمه. ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟
الجواب:
تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:

أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب.
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)).
إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً.
والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).
وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة:
ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟
ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟
ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟
ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟
ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟
ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟
ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟
ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟
يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً.
وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً.
والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه.
وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر).
أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً.
وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)).
وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه.
هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها.
والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي:
أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته.
بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال.

بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة.
والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون.
إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء.

ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه.
إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض.
وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه.
إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).
بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم.

ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول:
لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك!
كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟

تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية:
الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة.

الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم

الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم.

رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم.
ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء.
ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد.
فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء.
ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه.
إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء.
وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر.
هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل.
وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها.
فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل.
من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر.

خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات.
هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً!
ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟
بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة.
لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة.
والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ.
ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد.
وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة.

سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو:
يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)).

بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمه.
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=524
بدل الضربات اجعليها قبلات بين ابناءك http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=523 ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟ الجواب: تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية: أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)). إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً. والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)). وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة: ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟ ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟ ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟ ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟ ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟ ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟ ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟ ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟ يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً. وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً. والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه. وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر). أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً. وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)). وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه. هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها. والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي: أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته. بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال. بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة. والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون. إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء. ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه. إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض. وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه. إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري). بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم. ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول: لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك! كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟ تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية: الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة. الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم. رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم. ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء. ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد. فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء. ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه. إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء. وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر. هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل. وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها. فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل. من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر. خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات. هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً! ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟ بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة. لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة. والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ. ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد. وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة. سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)). بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة. ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟
الجواب:
تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:

أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب.
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)).
إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً.
والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).
وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة:
ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟
ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟
ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟
ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟
ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟
ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟
ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟
ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟
يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً.
وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً.
والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه.
وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر).
أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً.
وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)).
وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه.
هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها.
والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي:
أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته.
بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال.

بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة.
والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون.
إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء.

ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه.
إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض.
وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه.
إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).
بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم.

ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول:
لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك!
كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟

تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية:
الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة.

الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم

الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم.

رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم.
ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء.
ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد.
فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء.
ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه.
إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء.
وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر.
هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل.
وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها.
فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل.
من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر.

خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات.
هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً!
ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟
بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة.
لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة.
والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ.
ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد.
وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة.

سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو:
يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)).

بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة.
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=523
بدل الضربات اجعليها قبلات بدل الضربات بين ابناءك http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=522 ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟ الجواب: تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية: أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)). إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً. والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)). وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة: ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟ ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟ ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟ ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟ ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟ ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟ ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟ ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟ يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً. وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً. والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه. وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر). أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً. وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)). وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه. هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها. والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي: أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته. بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال. بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة. والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون. إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء. ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه. إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض. وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه. إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري). بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم. ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول: لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك! كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟ تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية: الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة. الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم. رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم. ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء. ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد. فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء. ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه. إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء. وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر. هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل. وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها. فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل. من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر. خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات. هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً! ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟ بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة. لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة. والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ. ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد. وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة. سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)). بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة. ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟
الجواب:
تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:

أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب.
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)).
إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً.
والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).
وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة:
ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟
ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟
ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟
ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟
ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟
ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟
ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟
ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟
يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً.
وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً.
والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه.
وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر).
أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً.
وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)).
وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه.
هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها.
والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي:
أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته.
بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال.

بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة.
والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون.
إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء.

ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه.
إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض.
وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه.
إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).
بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم.

ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم.. الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول:
لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك!
كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟

تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية:
الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة.

الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم

الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم.

رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم.
ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء.
ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد.
فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء.
ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه.
إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء.
وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر.
هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل.
وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها.
فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل.
من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر.

خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات.
هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً!
ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟
بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة.
لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة.
والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ.
ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد.
وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة.

سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان. وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو:
يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)).

بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة.
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=522
ازرعي باابناءك الثقه بالنفس.. http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=521 الثقة بالنفس أو عصا الثقة: إن الفرد يُعتبر مجموعة نجاحات متتابعة, فكل فرصة ينجح فيها الفرد في أداء سلوك ما, تعتبر نقطة إيجابية تضاف لرصيده في الثقة بالنفس, و قد يكون قلة رصيد الفرد في الثقة بالنفس سبب في إخفاقه في إنجاز أي مهمة, أو سبب في إيجاد بعض الصعوبات النفسية التي قد يتعرض لها في مستقبل حياته عندما تزداد ضغوط الحياة عليه. إنّ مقدار الثقة يتأثر بأسلوب التربية في الصغر، فالشدة والقسوة الفعلية أو اللفظية لها أثر سلبي. إنّ كل فرد يريد القيام بعمل ما، يحتاج لأمر يعتمد عليه بعد الله تعالى, وذلكم الأمر هو الثقة بأنه قادر على القيام بما يريده, وعلى هذا فيمكننا أن نسمي هذا الأمر بالعصا التي يتكئ عليها ليستجمع طاقته وجهده للنهوض بالعمل المطلوب, سواء كان ذلك العمل صغيراً أو كبيراً. إنّ تلك العصا قد يكون لها جذوة تضيء له طريق العمل الناجح الذي يختاره بنفسه، قال تعالى: ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) سورة طه:17- 18. إنّ عصا الثقة وسيلة قوية للنجاح في أي سلوك أدائي. فهل يحمل ابنك تلك العصا؟ أم أنّها قد كُسِرَتْ، أو فُقِدَتْ ؟ ماذا نعني بالثقة بالنفس؟ إنّ الثقة بالنفس معناها: أن يكون لدى الفرد شعور كافٍٍ بأنه قادر على النجاح في هذا الأمر الذي يرغب القيام به إنّ الحاجة للثقة بالنفس تتبين عند التفكير في القيام بسلوك ما, و عند البدء في تنفيذه, حيث أن هناك لحظة حاسمة في الإقدام على السلوك أو الإحجام عنه, وهي عندما يقترب وقت البدء لتنفيذ السلوك المعين، فعندها يظهر أثر ومقدار الثقة الذي يتمتع به الفرد, فإن كانت الثقة كافية فإنّ الفرد سيقدم على تنفيذ السلوك المراد، وإن كانت ناقصة ارتبك وتردد، وأحجم عن التنفيذ, فهو بهذا كأنه يحول الثقة الذاتية إلى عكاز يعتمد عليه في القيام بالسلوك. قد يكون الذي مع ابنك هو ثقة العصا وليس عصا الثقة، أي قد تتحول عصاه التي يحملها إلى عصا وقتية توجد مع الإكراه على الفعل، مما قد يفقده ميزة اعتماده الاختياري على عصا الثقة التي هي من أسباب النجاح في الحياة. إنّ الفرق بين الأولى و الثانية، أنّ الحالة الأولى مع الإكراه والقسر والشدة التي قد تمارس مع الصغير - حال توجيهه للفعل المطلوب منه – قد تُفقده عصا الثقة وتوجد لديه ثقة مهزوزة غير حقيقية، يمكننا أن نسميها ثقة العصا, أمّا في الحالة الثانية، فهي الوضع الطبيعي للفرد الذي يتمتع بثقة عالية. كيف تُُوجد عصا الثقة لدى ابنك ؟ يتم إيجاد عصا الثقة من خلال: 1- تعامل الفرد مع نفسه. 2- تعامله مع الآخرين. 3- تعامل الآخرين معه. إنّ الفرد يميل إلى تصنيف الآخرين إلى عدة أصناف هي: 1/ المهم جداً: الوالدين المحبوبين، غير العدوانيين بدرجة كبيرة, والمعلمين المحبوبين، بعض الأقارب المحبوبين بعض الأخوة المحبوبين وغير المنافسين له. 2/ المهم: الأقران غير المنافسين له بدرجة كبيرة, و المعارف الذين يتكرر تعامله معهم, بعض الغرباء. 3/ غير المهم: الأخوة المنافسون, و الأقران غير المحبوبين والمنافسين له, والغرباء. أولاً: أفعال يمارسها الفرد ذاته مع نفسه: إنّ الفرد يولد ومعه النظرة الإيجابية العالية للذات. وتمثل السنتان الأوليان من عمر الفرد المرحلة الأولى في إدراك الفرد لقوة الشخصية, لذا يبذل جهوداً للتعرف على معاني مفردات ( أنا ) و ( لـي ) لأنهما تضيفان له شعوراً بالهوية الذاتية كفرد متميز مستقل عن الآخرين. إنّ الفرد ينتبه ويعي بنفسه وبالعالم من حوله، ويكون أول ما يعيه أهمية نفسه وذاته الإيجابية. إنّ لدى الفرد قدرة فائقة على الاحتفاظ بنظرة إيجابية عن نفسه - لكن كثرة المواقف التي يتم فيها النفخ على جذوة الثقة تؤدي إلى خفوتها في نفس الفرد, لذا فكثر التوبيخ و التقريع تكسر عصا الثقة في يده وهو ينظر – لذا فعليك أن تعلمه، لا أن تعنفه، فالتعليم و التوجيه للصواب يقوي عصا الثقة، وأمّا التعنيف والتخويف فإنّه يكسرها, فإن كان لابد من التقريع و الضرب فلابد من محاورته وإقناعه بأنه مُخطئ يستحق العقاب أو اللوم. إنّ الأفراد الذين يمتلكون مشاعر إيجابية عن أنفسهم هم أكثر قدرة على تحديد اتجاهاتهم وأهدافهم، وتوضيح نقاط قوتهم والتكيف مع النكسات والعقبات التي تواجههم، كما أنهم يتقبلون عواقب أفعالهم بسهولة, وهم أقوى شخصية من سواهم, لذا فالتوجيه في حقهم خير من التوبيخ. يميل الفرد إلى النظر للذات على أنها قادرة على القيام بأي فعل مهما صعب التغلب على تحديات الحياة و أنها تستحق النجاح والسعادة - يظهر ذلك جليا لدى الأطفال - لذلك نجد الفرد يميل دائماً إلى ما يشعره بالقوة والقدرة و ينفر مما يخالف ذلك, وهو تصوّر ينمو لدى الشاب ويتطور من خلال عملية عقلية تتمثل في تقييم الفرد لنفسه، ومن خلال عملية وجدانية تتمثل في إحساسه بأهميته وجدارته، ويتم ذلك في نواح ست هي:- المواهب الموروثة مثل الذكاء، والمظهر والقدرات. الفضائل الأخلاقية و الاستقامة. الإنجازات أو النجاحات في الحياة مثل المهارات, والممتلكات. الشعور بالأهلية، والاستحقاق لأن يكون محبوباً. الشعور بالخصوصية والأهمية والجدارة بالاحترام . الشعور بالسيطرة على حياته . تعاملاته مع جسمه و نفسه: السعي لإفادة الجسم بالغذاء... و صيانته بالنظافة... و تزيينه بالملبس... و تقويته بالنوم... و إبراز نفسه بالفعل الباهر والفائق والممدوح... و تطهير جسده من الدنس و نفسه من القبائح... و تعطير جسده بالطيبِ... وتزكية جسده بالتخلص من الفضلات... و إبعاد نفسه عن الخطر والألم... و مكافأة نفسه بإيجادها في مواطن السرور والأنس... - فرحه بالتكليف بالأعمال المختلفة. - سعادته بالمدح و الثناء لما يتصف به من صفات, أو ما يقوم به عمل ناجح. - اغتباطه بمشاركته الكبار في الأعمال المهمة. - زهوه بمحبة الآخرين له - المهمين له وغير المهمين - - افتخاره بقدراته و مواهبه و إمكانياته و إنجازاته. - حرصه على ممتلكاته و ميله لتمنيتها. كل ذلك لبناتٌ تبني و تُنشئ ذاتاً موثوقاً بها، مُعتزاً بها - وغير ذلك الكثير من الأفعال التي يقوم بها الفرد من أعمال أو مهام - شريطة القدر المناسب و السلامة من التأثير السلبي للكبار عليها، وهي في نفس الوقت أفعال يومية للفرد تؤدي أدواراً طبيعيةً يوميةً مطلوبةً للفرد. ثانياً: أفعال يمارسها الآخرون معه: الأطفال يربطون شعورهم بالأهمية بمقدار الانتباه الذي يحصلون عليه من الآخرين و ذلك بشكل منتظم. لقد اتفق الباحثون والمختصون في تقدير الذات على أنه تعزيز جميع أوجه الحياة وذلك من خلال تمكين الفرد من زيادة إنتاجيته الشخصية والوفاء بمتطلبات علاقاته البين شخصية. من خلال دراسة لـ (1730) أسرة ثبت أن هناك ثلاثة طرق منزلية تسهم في تكوين تقدير الذات هي:- - الحب والعاطفة غير المشروطين. - وجود قوانين محددة بشكل جيد يتم تطبيقها باتساق. - إظهار قدر واضح من الاحترام للطفل. لقد وُجِدَ أنّ استقبال أفعال الأطفال من قبل المحيطين بهم - في وقت مبكر - من التعامل معهم مثل ( بداية الكلام, بداية المشي، استخدام الحمام ) بردود فعل إيجابية وبتشجيع، يجعلهم يكوِّنونَ ثقة جيدة بأنفسهم. إنّ الخوف على الطفل أو حمايته الزائدة من الخطر عند بداية تعلم الكلام أو المشي يعطيه مزيداً من الشعور بفقد الثقة بنفسه، كما أن جعل الطفل يمارس سلوكه المُشَاهَد والظاهري في مكان بعيد عن أعين الكبار ( الذين يقّيِمون ويشجعّون سلوكه ) يجعله يكتسب شعوراً بأنه غير مرغوب فيه أو أنه أقل أهمية من غيره, ومن هنا فلا ينبغي أن نطالبه بأن يذهب ليلعب بعيداً عنا لأننا نريد أن نرتاح من إزعاجه أو بحجة أننا نريد مزيداً من الهدوء. إنّ الطفل الذي يغيب عنه أحد أبوية أو كلاهما بسبب العمل أو الانشغال بأمور الدنيا مع عدم محاولة تعويضه بأوقات أخرى للجلوس معه، قد يؤدي ذلك إلى تكوُّنِ شعورٍ ناقصٍ بالهوية الذاتية، و قد يجد الطفل صعوبات في المعرفة الدقيقة بجوانب قوته أو قصوره، وقد يصعب عليه أن يشعر أنه فرد مهمٌ أو جديرٌ بالاحترام والسعادة. تشير الدراسات إلى أنّ الأطفال الذين يفتقرون للانتباه والتغذية الراجعة من الوالدين لديهم مفهوم للذات أكثرُ تدنياً من غيرهم من الذين يتلقون استجابات كتغذية راجعة سواء كانت إيجابية أو سلبية. أهم جوانب التعامل المطلوبة لتنمية الثقة بالذات: 1- فتح الطريق المُيسر للأفعال الذاتية السابقة الذكر في ( أولاً ) 2- أن يكون أول رد فعل لك عندما تلقاه الابتسامة مهما كان حاله و سلوكه, وأن تحرص على أن يبتسم هو لك عندما تلتقيان دائماً. 3- بذل العطايا في الحاجيات غير الأساسية ( هدايا - أجهزة - أدوات مدرسية - ألعاب ) 4- حسن التعامل مع طلبات الفرد التي لا تلبي له، وذلك بأن يبين له العذر في عدم إمكانية التلبية. 5- السكوت عن أخطائه والتغاضي عن هفواته، مع تحيُن الفرص المناسبة لتوجيهه وإعلامه بما يعينه على عدم تكرار تلك الأخطاء. 6- حمايته من تعديات الآخرين، والوقوف بجانبه إذا تعرض لشي من ذلك, ومن المهم أن يطلب منه التسامح في مقابلة أخطاء الآخرين، مع تذكيره بفضل العفو عن الناس، والصبر على ما يكره، وتعليمه أن لكل فرد نصيب من الأمور التي يكرهها، ولابد له أن يصبر عليها. 7- منحه الحب قولاً: بأن يسمع كلمات الحب منك، وفعلاً: بأن يُمازح ويُضم ويُقبل ليشعر بأنه محبوب ومقبول ومُقدر بقيمة عالية لديك، ولدى الكبار غيرك. 8- أن يُمْدَحَ حال فعلة لما يحسن، أو عند تجنبه مالا يحسن، فإن إمساكه عن الشر منقبة له، يجب أن يمدح عليها، و يُمْدَحَ كذلك عندما تسير أمور حياته الدراسية، أو علاقاته المنزلية، أو الاجتماعية في الحي بصورة طبيعية، أو جيده، فإن هذا يُعَدُّ إنجازاً يجب أن يُمْدَحَ عليه. 9- أن تبحث عن الأمور التي تتوقع أنه يستطيع إنجازها بنجاح، فتعمل على تكليفة بها، ثم تمدحه عليها. 10- أن تُسمع الزوار والأقرباء الثناء عليه بحضوره، مع الحذر من توبيخه أو لومه أمامهم. أن تتعامل معه بصورة فردية ولا تربطه بأخواته ، أي أجعل لكل أبن تعامل مستقل عن أخوته وذلك في جميع تعاملك معه فيما سبق، ولا تربط تعاملك مع أبناءك بإجراء موحد إلا عندما يتطلب الموقف ذلك، وليكن غالب التعامل معهم هو التعامل الفردي لأهمية ذلك في بناء الثقة الذاتية لكل منهم. 11- تعويده على الفأل الحسن والتفاؤل في جميع أموره يفيد في المحافظة على ذاته قوية وإيجابية . الحياء له مساس بالتقدير للذات فصاحب التقييم العالي لذاته أميل للحياء من غيره فشجعه عليه . الصدق له أثر على تقوية الثقة بالذات فهو يزيد فرص الفرد في إثبات ذاته و قوتها واستقامتها, و الكذب عكس ذلك. 12- تعويده الإحسان للناس، لأن ذلك يترك في نفسه أثراً طيباً عن ذاته. 13- تجنب الإيذاء البدني والنفسي أو النيل منه بما يسؤه إما بسبب غير مقنع, أو بدون سبب ( وهو الأسوأ ). إنّ بناء النفس البشرية أمر في غاية التعقيد، فهو يحتاج إلي علم، وإلى صبر ومثابرة، ويحتاج قبل ذلك إلى توفيقٍ من المولى عز وجل، فابذل و صابر و اسأل الله العون و السداد. وصلى الله على نبنا محمد وآله وسلم اعداد: عبد اللطيف بن يوسف المقرن الثقة بالنفس أو عصا الثقة:
إن الفرد يُعتبر مجموعة نجاحات متتابعة, فكل فرصة ينجح فيها الفرد في أداء سلوك ما, تعتبر نقطة إيجابية تضاف لرصيده في الثقة بالنفس, و قد يكون قلة رصيد الفرد في الثقة بالنفس سبب في إخفاقه في إنجاز أي مهمة, أو سبب في إيجاد بعض الصعوبات النفسية التي قد يتعرض لها في مستقبل حياته عندما تزداد ضغوط الحياة عليه.
إنّ مقدار الثقة يتأثر بأسلوب التربية في الصغر، فالشدة والقسوة الفعلية أو اللفظية لها أثر سلبي.
إنّ كل فرد يريد القيام بعمل ما، يحتاج لأمر يعتمد عليه بعد الله تعالى, وذلكم الأمر هو الثقة بأنه قادر على القيام بما يريده, وعلى هذا فيمكننا أن نسمي هذا الأمر بالعصا التي يتكئ عليها ليستجمع طاقته وجهده للنهوض بالعمل المطلوب, سواء كان ذلك العمل صغيراً أو كبيراً.
إنّ تلك العصا قد يكون لها جذوة تضيء له طريق العمل الناجح الذي يختاره بنفسه، قال تعالى: ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) سورة طه:17- 18.
إنّ عصا الثقة وسيلة قوية للنجاح في أي سلوك أدائي. فهل يحمل ابنك تلك العصا؟ أم أنّها قد كُسِرَتْ، أو فُقِدَتْ ؟

ماذا نعني بالثقة بالنفس؟
إنّ الثقة بالنفس معناها: أن يكون لدى الفرد شعور كافٍٍ بأنه قادر على النجاح في هذا الأمر الذي يرغب القيام به
إنّ الحاجة للثقة بالنفس تتبين عند التفكير في القيام بسلوك ما, و عند البدء في تنفيذه, حيث أن هناك لحظة حاسمة في الإقدام على السلوك أو الإحجام عنه, وهي عندما يقترب وقت البدء لتنفيذ السلوك المعين، فعندها يظهر أثر ومقدار الثقة الذي يتمتع به الفرد, فإن كانت الثقة كافية فإنّ الفرد سيقدم على تنفيذ السلوك المراد، وإن كانت ناقصة ارتبك وتردد، وأحجم عن التنفيذ, فهو بهذا كأنه يحول الثقة الذاتية إلى عكاز يعتمد عليه في القيام بالسلوك.
قد يكون الذي مع ابنك هو ثقة العصا وليس عصا الثقة، أي قد تتحول عصاه التي يحملها إلى عصا وقتية توجد مع الإكراه على الفعل، مما قد يفقده ميزة اعتماده الاختياري على عصا الثقة التي هي من أسباب النجاح في الحياة.
إنّ الفرق بين الأولى و الثانية، أنّ الحالة الأولى مع الإكراه والقسر والشدة التي قد تمارس مع الصغير - حال توجيهه للفعل المطلوب منه – قد تُفقده عصا الثقة وتوجد لديه ثقة مهزوزة غير حقيقية، يمكننا أن نسميها ثقة العصا, أمّا في الحالة الثانية، فهي الوضع الطبيعي للفرد الذي يتمتع بثقة عالية.

كيف تُُوجد عصا الثقة لدى ابنك ؟
يتم إيجاد عصا الثقة من خلال:
1- تعامل الفرد مع نفسه.
2- تعامله مع الآخرين.
3- تعامل الآخرين معه.
إنّ الفرد يميل إلى تصنيف الآخرين إلى عدة أصناف هي:
1/ المهم جداً: الوالدين المحبوبين، غير العدوانيين بدرجة كبيرة, والمعلمين المحبوبين، بعض الأقارب المحبوبين بعض الأخوة المحبوبين وغير المنافسين له.
2/ المهم: الأقران غير المنافسين له بدرجة كبيرة, و المعارف الذين يتكرر تعامله معهم, بعض الغرباء.
3/ غير المهم: الأخوة المنافسون, و الأقران غير المحبوبين والمنافسين له, والغرباء.

أولاً: أفعال يمارسها الفرد ذاته مع نفسه:
إنّ الفرد يولد ومعه النظرة الإيجابية العالية للذات. وتمثل السنتان الأوليان من عمر الفرد المرحلة الأولى في إدراك الفرد لقوة الشخصية, لذا يبذل جهوداً للتعرف على معاني مفردات ( أنا ) و ( لـي ) لأنهما تضيفان له شعوراً بالهوية الذاتية كفرد متميز مستقل عن الآخرين.
إنّ الفرد ينتبه ويعي بنفسه وبالعالم من حوله، ويكون أول ما يعيه أهمية نفسه وذاته الإيجابية.
إنّ لدى الفرد قدرة فائقة على الاحتفاظ بنظرة إيجابية عن نفسه - لكن كثرة المواقف التي يتم فيها النفخ على جذوة الثقة تؤدي إلى خفوتها في نفس الفرد, لذا فكثر التوبيخ و التقريع تكسر عصا الثقة في يده وهو ينظر – لذا فعليك أن تعلمه، لا أن تعنفه، فالتعليم و التوجيه للصواب يقوي عصا الثقة، وأمّا التعنيف والتخويف فإنّه يكسرها, فإن كان لابد من التقريع و الضرب فلابد من محاورته وإقناعه بأنه مُخطئ يستحق العقاب أو اللوم.
إنّ الأفراد الذين يمتلكون مشاعر إيجابية عن أنفسهم هم أكثر قدرة على تحديد اتجاهاتهم وأهدافهم، وتوضيح نقاط قوتهم والتكيف مع النكسات والعقبات التي تواجههم، كما أنهم يتقبلون عواقب أفعالهم بسهولة, وهم أقوى شخصية من سواهم, لذا فالتوجيه في حقهم خير من التوبيخ.
يميل الفرد إلى النظر للذات على أنها قادرة على القيام بأي فعل مهما صعب التغلب على تحديات الحياة و أنها تستحق النجاح والسعادة - يظهر ذلك جليا لدى الأطفال - لذلك نجد الفرد يميل دائماً إلى ما يشعره بالقوة والقدرة و ينفر مما يخالف ذلك, وهو تصوّر ينمو لدى الشاب ويتطور من خلال عملية عقلية تتمثل في تقييم الفرد لنفسه، ومن خلال عملية وجدانية تتمثل في إحساسه بأهميته وجدارته، ويتم ذلك في نواح ست هي:-
المواهب الموروثة مثل الذكاء، والمظهر والقدرات.
الفضائل الأخلاقية و الاستقامة.
الإنجازات أو النجاحات في الحياة مثل المهارات, والممتلكات.
الشعور بالأهلية، والاستحقاق لأن يكون محبوباً.
الشعور بالخصوصية والأهمية والجدارة بالاحترام .
الشعور بالسيطرة على حياته .
تعاملاته مع جسمه و نفسه:
السعي لإفادة الجسم بالغذاء...
و صيانته بالنظافة...
و تزيينه بالملبس...
و تقويته بالنوم...
و إبراز نفسه بالفعل الباهر والفائق والممدوح...
و تطهير جسده من الدنس و نفسه من القبائح...
و تعطير جسده بالطيبِ...
وتزكية جسده بالتخلص من الفضلات...
و إبعاد نفسه عن الخطر والألم...
و مكافأة نفسه بإيجادها في مواطن السرور والأنس...
- فرحه بالتكليف بالأعمال المختلفة.
- سعادته بالمدح و الثناء لما يتصف به من صفات, أو ما يقوم به عمل ناجح.
- اغتباطه بمشاركته الكبار في الأعمال المهمة.
- زهوه بمحبة الآخرين له - المهمين له وغير المهمين -
- افتخاره بقدراته و مواهبه و إمكانياته و إنجازاته.
- حرصه على ممتلكاته و ميله لتمنيتها.
كل ذلك لبناتٌ تبني و تُنشئ ذاتاً موثوقاً بها، مُعتزاً بها - وغير ذلك الكثير من الأفعال التي يقوم بها الفرد من أعمال أو مهام - شريطة القدر المناسب و السلامة من التأثير السلبي للكبار عليها، وهي في نفس الوقت أفعال يومية للفرد تؤدي أدواراً طبيعيةً يوميةً مطلوبةً للفرد.

ثانياً: أفعال يمارسها الآخرون معه:
الأطفال يربطون شعورهم بالأهمية بمقدار الانتباه الذي يحصلون عليه من الآخرين و ذلك بشكل منتظم.
لقد اتفق الباحثون والمختصون في تقدير الذات على أنه تعزيز جميع أوجه الحياة وذلك من خلال تمكين الفرد من زيادة إنتاجيته الشخصية والوفاء بمتطلبات علاقاته البين شخصية.
من خلال دراسة لـ (1730) أسرة ثبت أن هناك ثلاثة طرق منزلية تسهم في تكوين تقدير الذات هي:-
- الحب والعاطفة غير المشروطين.
- وجود قوانين محددة بشكل جيد يتم تطبيقها باتساق.
- إظهار قدر واضح من الاحترام للطفل.
لقد وُجِدَ أنّ استقبال أفعال الأطفال من قبل المحيطين بهم - في وقت مبكر - من التعامل معهم مثل ( بداية الكلام, بداية المشي، استخدام الحمام ) بردود فعل إيجابية وبتشجيع، يجعلهم يكوِّنونَ ثقة جيدة بأنفسهم.
إنّ الخوف على الطفل أو حمايته الزائدة من الخطر عند بداية تعلم الكلام أو المشي يعطيه مزيداً من الشعور بفقد الثقة بنفسه، كما أن جعل الطفل يمارس سلوكه المُشَاهَد والظاهري في مكان بعيد عن أعين الكبار ( الذين يقّيِمون ويشجعّون سلوكه ) يجعله يكتسب شعوراً بأنه غير مرغوب فيه أو أنه أقل أهمية من غيره, ومن هنا فلا ينبغي أن نطالبه بأن يذهب ليلعب بعيداً عنا لأننا نريد أن نرتاح من إزعاجه أو بحجة أننا نريد مزيداً من الهدوء.
إنّ الطفل الذي يغيب عنه أحد أبوية أو كلاهما بسبب العمل أو الانشغال بأمور الدنيا مع عدم محاولة تعويضه بأوقات أخرى للجلوس معه، قد يؤدي ذلك إلى تكوُّنِ شعورٍ ناقصٍ بالهوية الذاتية، و قد يجد الطفل صعوبات في المعرفة الدقيقة بجوانب قوته أو قصوره، وقد يصعب عليه أن يشعر أنه فرد مهمٌ أو جديرٌ بالاحترام والسعادة.
تشير الدراسات إلى أنّ الأطفال الذين يفتقرون للانتباه والتغذية الراجعة من الوالدين لديهم مفهوم للذات أكثرُ تدنياً من غيرهم من الذين يتلقون استجابات كتغذية راجعة سواء كانت إيجابية أو سلبية.

أهم جوانب التعامل المطلوبة لتنمية الثقة بالذات:
1- فتح الطريق المُيسر للأفعال الذاتية السابقة الذكر في ( أولاً )
2- أن يكون أول رد فعل لك عندما تلقاه الابتسامة مهما كان حاله و سلوكه, وأن تحرص على أن يبتسم هو لك عندما تلتقيان دائماً.
3- بذل العطايا في الحاجيات غير الأساسية ( هدايا - أجهزة - أدوات مدرسية - ألعاب )
4- حسن التعامل مع طلبات الفرد التي لا تلبي له، وذلك بأن يبين له العذر في عدم إمكانية التلبية.
5- السكوت عن أخطائه والتغاضي عن هفواته، مع تحيُن الفرص المناسبة لتوجيهه وإعلامه بما يعينه على عدم تكرار تلك الأخطاء.
6- حمايته من تعديات الآخرين، والوقوف بجانبه إذا تعرض لشي من ذلك, ومن المهم أن يطلب منه التسامح في مقابلة أخطاء الآخرين، مع تذكيره بفضل العفو عن الناس، والصبر على ما يكره، وتعليمه أن لكل فرد نصيب من الأمور التي يكرهها، ولابد له أن يصبر عليها.
7- منحه الحب قولاً: بأن يسمع كلمات الحب منك، وفعلاً: بأن يُمازح ويُضم ويُقبل ليشعر بأنه محبوب ومقبول ومُقدر بقيمة عالية لديك، ولدى الكبار غيرك.
8- أن يُمْدَحَ حال فعلة لما يحسن، أو عند تجنبه مالا يحسن، فإن إمساكه عن الشر منقبة له، يجب أن يمدح عليها، و يُمْدَحَ كذلك عندما تسير أمور حياته الدراسية، أو علاقاته المنزلية، أو الاجتماعية في الحي بصورة طبيعية، أو جيده، فإن هذا يُعَدُّ إنجازاً يجب أن يُمْدَحَ عليه.
9- أن تبحث عن الأمور التي تتوقع أنه يستطيع إنجازها بنجاح، فتعمل على تكليفة بها، ثم تمدحه عليها.
10- أن تُسمع الزوار والأقرباء الثناء عليه بحضوره، مع الحذر من توبيخه أو لومه أمامهم.
أن تتعامل معه بصورة فردية ولا تربطه بأخواته ، أي أجعل لكل أبن تعامل مستقل عن أخوته وذلك في جميع تعاملك معه فيما سبق، ولا تربط تعاملك مع أبناءك بإجراء موحد إلا عندما يتطلب الموقف ذلك، وليكن غالب التعامل معهم هو التعامل الفردي لأهمية ذلك في بناء الثقة الذاتية لكل منهم.
11- تعويده على الفأل الحسن والتفاؤل في جميع أموره يفيد في المحافظة على ذاته قوية وإيجابية .
الحياء له مساس بالتقدير للذات فصاحب التقييم العالي لذاته أميل للحياء من غيره فشجعه عليه .
الصدق له أثر على تقوية الثقة بالذات فهو يزيد فرص الفرد في إثبات ذاته و قوتها واستقامتها, و الكذب عكس ذلك.
12- تعويده الإحسان للناس، لأن ذلك يترك في نفسه أثراً طيباً عن ذاته.
13- تجنب الإيذاء البدني والنفسي أو النيل منه بما يسؤه إما بسبب غير مقنع, أو بدون سبب ( وهو الأسوأ ).
إنّ بناء النفس البشرية أمر في غاية التعقيد، فهو يحتاج إلي علم، وإلى صبر ومثابرة، ويحتاج قبل ذلك إلى توفيقٍ من المولى عز وجل، فابذل و صابر و اسأل الله العون و السداد.
وصلى الله على نبنا محمد وآله وسلم


اعداد:

عبد اللطيف بن يوسف المقرن
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=521
هل انتي ام تصرخ على ابناءها بالبيت؟ تفضلي هنا http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=520 ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضا خطيرا بل وباء مزعجا ينتشر :النار في الهشيم ، الظاهرة الصراخ المستمر للزوجة " الأم" طوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة . ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة ، وربما أيضا بسبب طموحات المرآة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس ، بالإضافة إلى مسئولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم استيعاب دروسهم ودس المعلومات في رؤسهم بعد ان فقدت المدرسة دورها ، الأمر الذي جعل الأم في موقف صعب لا تحسد عليه ، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع في رحلتي الذهاب والعودة ، وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارج المنزل، وأحيانا داخله ، كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئة أطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح " المعوج" منها امام طوفان من التأثيرات السلبية تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلانات الاستفزازية ؟؟ وكيف لها بعد ان تعود إلى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبا محبطة ان تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزة يصعب عليهم غالبا ابتلاعها ! وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراض المختلفة ، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبا ظروف متشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفره للخارج ، واعتقاده الخاطئ ان دوره يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم .. الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجية وضغطا مستمرا على أعصابها الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة " ذاكر يا ولد .. ذاكري يا بنت أسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني ...الخ تقوم الأم ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم .. وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه " اصحي يا ولد الباص زمانه جاي .. نامي يا بنت عشان تصحي بدري " اطفي التليفزيون يا بني آدم ابقوا قابلوني لو فلحتم الخ المهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ . ( وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف .. ولو فكر أحد يوما في أن يستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الأذنين ينبعث من معظم الشقق وعندما يحضر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان في العمل في الشارع ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات واحباطات وربما أيضا بصراخ الضمير في زمن أصبح الماسك فيه على دينه ,أمانته ونزاهته واخلاقه كالماسك الجمر بيده أو بكلتا يديه المهم عند عودة الاب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ، ولكن لان الطبع يغلب التطبع ، لان المرض يكون قد أصاب كل أفراد الأسرة .. فان الأب يفاجأ بالظاهرة بعد ان أصبحت مرضا مدمرا فيبدأ المناقشة مع زوجته . ماذا حدث ؟ وما الذي جرى لكم؟ صوتكم واصل للشارع ؟ فــتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض : نعم أنا أصرخ طوال النهار أنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك " أقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين ولكن - وهذا هو الأغلب حدوثا للآسف – ربما ينحرف الحوار إلى الجهة الأخرى خاصة عندما يؤكد الزوج لزوجته أنه هو الآخر على أخره وتعبان ومحبط وعايز يأكل وينام وهنا قد تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه أتكلم أمتي معاك ؟ ساعدني انا محتاجة لك ويرد الزوج غالبا وأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخ هو الآخر ، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوي الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة " الصارخة " بالحكمة والمنطق والهدوء ويستمر الجحيم الانهيار فإلى متى ستظلين تصرخين يا سيدتي ؟ وربما أردت أيضا ان أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة ، وان استنفر الجميع لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها ولعل من المناسب ان اطرح سؤالا أخيرا : ايه اللي جرى للدنيا ؟ أين أمهات الزمن الجميل ؟ هل كانت أمهاتنا يصرخن مهما زاد عدد أفراد الأسرة ؟ وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا ؟ ولماذا اذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية أطفالهم ورعاية أسرهم ؟ لماذا أصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار ، بل السمة المميزة والمسموعة لبيوتنا ؟ بتصرف د.احمد فوزي توفيق أستاذ بكلية طب عين شمس مشاغبة طفلك .. و عناده !! بعد إجراء دراسة شملت 110 أًسر أمريكية تضم أطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة و خمسة أعوام .. أعلن معهد العلوم النفسية في أتلانتا أن هناك علاقة قطعية على وجود علاقة بين شخصية الطفل المشاغب ، الكثير الحركة ، و بين الأم العصبية التي تصرخ دائماً و تهدد بأعلى صوتها حين تغضب . وجاء في الدراسة أيضاً أن المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذي لا صبر عنده ، والعنيد ، و المتمرد و العدواني نحو الآخرين .. حتى والديه ، والذي لا يلبث أن يجلس حتى يستعد مرة أخرى للقيام و اللعب أو العراك مع أحد أخوته . و يعلن الدكتور فرانك ترايبر من الكلية الطبية بجورجيا قائلاً : إن نتائج الدراسة أضافت إلى المعلومات المعروفة حالياً بأن هؤلاء الأطفال قد يدمرون أنفسهم إذا لم تقدم لهم المساعدات منذ صغرهم ، و إن الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذه للوصول إلى هدف مفيد0 بل لوحظ أنه يستخدمها ( أي طاقته ) في عراك أو لعب عدواني مع إخوته و أصدقائه .. وربما والديه أيضاً . و تشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أن الأم التي تعبر عن غضبها بالصراخ .. و باستخدام ألفاظ بذيئة ، أو سيئة أمام طفلها ، تدفع بهذا الطفل إلى التحول إلى طفل من هذا النوع المشاغب . وأكدت الدراسة كذلك أن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل . هل تأملت ( عزيزتي الأم ) في نتائج هذه الدراسة الهامة ، وهل وجدت كيف أن ما فيها يتلخص في نصيحة في غاية الأهمية ، و يمكن أن نوجزها في هاتين الكلمتين : ( لا تغضبي ) . وهي نصيحة سبق بها نبي الرحمة دراسات الدارسين و أبحاث الباحثين .. حين أوصى بعدم الغضب . ولكنك قد تسألين : و كيف لا أغضب ؟ كيف أملك نفسي حين يتكرر خطأ الطفل ؟ كيف يمكنني أن أهدأ و طفلي يرتكب حماقات لا تحتمل ؟ المصدر : مشكلات تربوية في حياة طفلك محمد رشيد العويد هذه بعض النصائح التي أرجو أن تساعدك عزيزتي الأم على عدم الغضب : 1- الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و أنت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب ، سواء أقام بكسر الأشياء في البيت ، أم بضرب أخته أو أخيه الصغير ، أم بالصراخ .. رددي الإستعاذة من الشيطان و أنت تتوجهين إليه لتمنعيه من فعله الخاطئ ، أو لإصلاح ما أفسد ، أو لغير ذلك . 2- انظري إلى طفلك طويلاً حين يكون نائماً ، و تأملي في براءته و ضعفه ، و خاطبي نفسك : هل يستحق هذا المسكين أن أضربه أو أصرخ في وجهه و أثور عليه ؟! و حين يريد الغضب أن يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب ما يثير فيك هذا الغضب .. تذكري صورته و هو نائم ضعيف ، لا حول له و لا قوة ، و ملامح البراءة مرسومة على وجهه .. و حاولي أن تثبتي هذه الصورة في مخيلتك .. فإن هذا يساعدك كثيراً على كبح جماح غضبك . 3- ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك ، و تذكريها حينما تبدأ شعلة الغضب بالإشتعال في نفسك ، و فكري : غضبي لن ينفع في تأديبه0 غضبي سيزيده شغباً و عناداً و تمرداً . اللهم أعني على التحكم في أعصابي0 اللهم اشرح صدري . 4- أشغلي نفسك بأي عمل آخر و أنت تعلنين لطفلك أنك ستحاسبينه على خطئه أو إهماله أو ذنبه .. فيما بعد .. و هذه بعض الأمثلة : - سأعرف شغلي معك بعد أن أنهي إعداد الطعام . - فكر كيف ستواجه أباك عندما يعلم بما فعلت . إن هذا التأجيل يساعد على إطفاء ثورة الغضب في نفسك ، وهو ، في الوقت نفسه ، يشعر الطفل أن خطأه لن يمر دون حساب . ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضا خطيرا بل وباء مزعجا ينتشر :النار في الهشيم ، الظاهرة الصراخ المستمر للزوجة " الأم" طوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة .

ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة ، وربما أيضا بسبب طموحات المرآة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس ، بالإضافة إلى مسئولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم استيعاب دروسهم ودس المعلومات في رؤسهم بعد ان فقدت المدرسة دورها ، الأمر الذي جعل الأم في موقف صعب لا تحسد عليه ، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع في رحلتي الذهاب والعودة ، وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارج المنزل، وأحيانا داخله ، كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئة أطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح " المعوج" منها امام طوفان من التأثيرات السلبية تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلانات الاستفزازية ؟؟

وكيف لها بعد ان تعود إلى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبا محبطة ان تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزة يصعب عليهم غالبا ابتلاعها !

وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراض المختلفة ، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبا ظروف متشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفره للخارج ، واعتقاده الخاطئ ان دوره يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم ..

الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجية وضغطا مستمرا على أعصابها الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة " ذاكر يا ولد .. ذاكري يا بنت أسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني ...الخ

تقوم الأم ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم ..
وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه " اصحي يا ولد الباص زمانه جاي .. نامي يا بنت عشان تصحي بدري " اطفي التليفزيون يا بني آدم ابقوا قابلوني لو فلحتم الخ المهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ .

( وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف .. ولو فكر أحد يوما في أن يستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الأذنين ينبعث من معظم الشقق وعندما يحضر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان في العمل في الشارع ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات واحباطات وربما أيضا بصراخ الضمير في زمن أصبح الماسك فيه على دينه ,أمانته ونزاهته واخلاقه كالماسك الجمر بيده أو بكلتا يديه المهم عند عودة الاب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ، ولكن لان الطبع يغلب التطبع ، لان المرض يكون قد أصاب كل أفراد الأسرة ..

فان الأب يفاجأ بالظاهرة بعد ان أصبحت مرضا مدمرا فيبدأ المناقشة مع زوجته .

ماذا حدث ؟
وما الذي جرى لكم؟
صوتكم واصل للشارع ؟

فــتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض : نعم أنا أصرخ طوال النهار أنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك "

أقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين ولكن - وهذا هو الأغلب حدوثا للآسف – ربما ينحرف الحوار إلى الجهة الأخرى خاصة عندما يؤكد الزوج لزوجته أنه هو الآخر على أخره وتعبان ومحبط وعايز يأكل وينام وهنا قد تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه أتكلم أمتي معاك ؟

ساعدني انا محتاجة لك ويرد الزوج غالبا وأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخ هو الآخر ، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوي الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة " الصارخة " بالحكمة والمنطق والهدوء

ويستمر الجحيم الانهيار

فإلى متى ستظلين تصرخين يا سيدتي ؟
وربما أردت أيضا ان أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة ، وان استنفر الجميع لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها ولعل من المناسب ان اطرح سؤالا أخيرا :
ايه اللي جرى للدنيا ؟
أين أمهات الزمن الجميل ؟
هل كانت أمهاتنا يصرخن مهما زاد عدد أفراد الأسرة ؟
وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا ؟
ولماذا اذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية أطفالهم ورعاية أسرهم ؟
لماذا أصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار ، بل السمة المميزة والمسموعة لبيوتنا ؟

بتصرف
د.احمد فوزي توفيق
أستاذ بكلية طب عين شمس


مشاغبة طفلك .. و عناده !!
بعد إجراء دراسة شملت 110 أًسر أمريكية تضم أطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة و خمسة
أعوام .. أعلن معهد العلوم النفسية في أتلانتا أن هناك علاقة قطعية على وجود علاقة بين شخصية
الطفل المشاغب ، الكثير الحركة ، و بين الأم العصبية التي تصرخ دائماً و تهدد بأعلى صوتها حين
تغضب .
وجاء في الدراسة أيضاً أن المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذي لا صبر عنده ، والعنيد ، و المتمرد و العدواني نحو الآخرين ..
حتى والديه ، والذي لا يلبث أن يجلس حتى يستعد مرة أخرى للقيام و اللعب أو العراك مع أحد أخوته .

و يعلن الدكتور فرانك ترايبر من الكلية الطبية بجورجيا قائلاً : إن نتائج الدراسة أضافت إلى المعلومات المعروفة حالياً بأن هؤلاء الأطفال قد يدمرون أنفسهم إذا لم تقدم لهم المساعدات منذ صغرهم ، و إن الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذه للوصول إلى هدف مفيد0 بل لوحظ أنه يستخدمها ( أي طاقته ) في عراك أو لعب عدواني مع إخوته و أصدقائه .. وربما والديه أيضاً .

و تشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أن الأم التي تعبر عن غضبها بالصراخ .. و باستخدام ألفاظ بذيئة ، أو سيئة أمام طفلها ، تدفع بهذا الطفل إلى التحول إلى طفل من هذا النوع المشاغب .
وأكدت الدراسة كذلك أن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل .

هل تأملت ( عزيزتي الأم ) في نتائج هذه الدراسة الهامة ، وهل وجدت كيف أن ما فيها يتلخص في نصيحة في غاية الأهمية ، و يمكن أن نوجزها في هاتين الكلمتين :
( لا تغضبي ) .
وهي نصيحة سبق بها نبي الرحمة دراسات الدارسين و أبحاث الباحثين .. حين أوصى بعدم الغضب .
ولكنك قد تسألين : و كيف لا أغضب ؟ كيف أملك نفسي حين يتكرر خطأ الطفل ؟ كيف يمكنني أن أهدأ و طفلي يرتكب حماقات لا تحتمل ؟

المصدر : مشكلات تربوية في حياة طفلك
محمد رشيد العويد


هذه بعض النصائح التي أرجو أن تساعدك عزيزتي الأم على عدم الغضب :
1- الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و أنت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب ، سواء أقام بكسر الأشياء في البيت ، أم بضرب أخته أو أخيه الصغير ، أم بالصراخ .. رددي الإستعاذة من الشيطان و أنت تتوجهين إليه لتمنعيه من فعله الخاطئ ، أو لإصلاح ما أفسد ، أو لغير ذلك .

2- انظري إلى طفلك طويلاً حين يكون نائماً ، و تأملي في براءته و ضعفه ، و خاطبي نفسك : هل يستحق هذا المسكين أن أضربه أو أصرخ في وجهه و أثور عليه ؟!
و حين يريد الغضب أن يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب ما يثير فيك هذا الغضب .. تذكري صورته و هو نائم ضعيف ، لا حول له و لا قوة ، و ملامح البراءة مرسومة على وجهه .. و حاولي أن تثبتي هذه الصورة في مخيلتك .. فإن هذا يساعدك كثيراً على كبح جماح غضبك .

3- ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك ، و تذكريها حينما تبدأ شعلة الغضب بالإشتعال في نفسك ، و فكري : غضبي لن ينفع في تأديبه0 غضبي سيزيده شغباً و عناداً و تمرداً . اللهم أعني على التحكم في أعصابي0 اللهم اشرح صدري .

4- أشغلي نفسك بأي عمل آخر و أنت تعلنين لطفلك أنك ستحاسبينه على خطئه أو إهماله أو ذنبه .. فيما بعد .. و هذه بعض الأمثلة :
- سأعرف شغلي معك بعد أن أنهي إعداد الطعام .
- فكر كيف ستواجه أباك عندما يعلم بما فعلت .
إن هذا التأجيل يساعد على إطفاء ثورة الغضب في نفسك ، وهو ، في الوقت نفسه ، يشعر الطفل أن خطأه لن يمر دون حساب .

]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=520
هل طفلك الكبير يغار من اخيه الصغير..؟ هنا الحل؟ http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=519 يكتسب الطفل العادات الطيبة وغير الطيبة من تصرفات والديه وتصرفات الأهل والأصدقاء مع بعضهم ومع الآخرين ، ومن تعليمات الآباء والأمهات له ولإخوته بالإضافة لبعض العادات المتوارثة ومن مجموع ذلك تتكون شخصية الطفل التي تمتد من الميلاد وحتى البلوغ ، فتظهر بعض الظواهر الطبيعية التي لا يلزم أي تدخل , كذلك بعض الظواهر غير الطبيعية التي يلزم التدخل الطبي لعلاج بعضها والبعض الآخر لا يلزمه التدخل الطبي إذ يشفى بحيث يشفى الطفل مع مرور الوقت منها : فقدان الشهية , الخوف ، الخجل , الغيرة .. إلخ . وعن الغيرة عند الطفل يحدثنا الدكتور عمير الحارثي ـ استشاري طب نفس الأطفال ـ فيقول : الغيرة شيء طبيعي موجود عند كل الأطفال وأحيانا في صور مختلفة مثل : التبوّل اللا إرادي أثناء النوم , إغماض العينين بطريقة عصبية ، التأتأة ، الرغبة في التبول كل فترة قصيرة ، سؤال والدته دائماً لتحمله أو لتطعمه بيدها ، الرغبة في تناول زجاجة الرضاعة ثانية ، التكلم مثل الأطفال الصغار ، السلبية , رفض الطعام ، تحوله إلى طفل شرس أو مدمِّر ، ويجب على الأم أن تلاحظ كل هذه التصرفات ، كذلك تصرفاته مع اللُّعب ومحاولة تكسيرها . ويضيف د. الحارثي : لكي نعرف كيفية علاج الغيرة يجب أن نعرف أولا كيف تحدث ، ونحاول منعها . فعند اقتراب موعد ولادة الطفل الثاني يُؤخر الأول بعيداً عن والدته لفترة بقائها في المستشفى وعند عودتها من المستشفى تكون مُجهدة وترغب أن تستريح ، وهو يرغب في القرب منها نتيجة بعده عنها فترة ، وبعد استراحتها تقوم بالعناية بالصغير ، ويقل الوقت الذي تعطيه له , ويصل الأهل والأصدقاء للتهنئة بالمولود الجديد , أي كل شيء وكل الوقت للضيف الجديد ثم تبدأ سلسة من التعليمات ، وباستمرار يكون الصغير في أحضان والدته ويذهب هو إلى فراشه حزيناً لانشغالها مع الصغير ويعتقد أنه فقد حب أمه له ، وبعد أن يكبر قليلاً يلاحظ أنه يُعاقب لأشياء يُسمح لأخيه الصغير أن يفعلها ولا يعرف سبباً لذلك أو أنه أصغرُ من أن يعرف السبب ، وتزداد الغيرة بالمقارنة والتفضيل .. أما الغيرة في الطفل الصغير فتأتي عند ما يذهب الكبير إلى المدرسة ويهتم المنزل كله ببدء الدراسة ويأخذه أحد والديه إلى المدرسة في الصباح وهو في قمة السعادة .. ويضيف د / الحارثي : إنه من الصعب جداً تقبل طفل يبلغ اثني عشر شهراً أو سنتين قدوم الطفل الثاني ومعه التعليمات : لا تفعل كذا ... والحل الأمثل هو عدم حدوث أي تغير في الجدول اليومي للعناية بالطفل الكبير بعد قدوم الثاني أو تحاشي أسباب الغيرة ، وعلاجها صعب ومن أساسيات العلاج التظاهر أمام الطفل بأن كل شيء يفعله طبيعي , ومعاملته بالحب والاحترام .. والطفل الغيور عموماً هو طفل غير سعيد وعلى الأم أن تبذل كل المحاولات لجعله سعيداً فيجب أن تتحاشى التأنيب أو التوبيخ حتى لو أصاب أخاه الصغير , فكل هدفنا أن نجعله يلعب معه ويساعد أمه في خدمته ,ففي حالة ضربه أو إصابته تأخذه الأم بعيداً ,ً وتجعله مشغولاً , ولا تؤنبه إطلاقا بل تعطيه الحب والأمان. وإذا تكرر القبول اللا إرادي لا تنصحه الأم بأي شيء وإنما تشعله في لعب أو خلافه ، وإذا دمر لعبته أو أفسدها فلا تفعل له شيئاً بل تشغله في شيء آخر وتعطيه الحب والحنان والأمان . وأي توبيخ أو عقاب سيزيد المشكلة تعقيداً من مظاهر الغيرة أيضاً محاولة جذب الانتباه مثل مصّ الإصبع ، التبول اللا إرادي الرغبة في التدمير . وعلاج ذلك يستلزم معرفة الأسباب التي تؤدي إلى عدم الإحساس بالأمان ، ودائماً تكون في العقل الباطن ، ويلزم علاجها ولا يكفي علاج الظواهر فقط ، ولكن من المهم جداً معرفة الأسباب التي أدت إلى إحدى الظواهر المرضية ، وبذلك يعيش الكبير والصغير في سعادة وهناء ، وتقوى الارتباطات الأسرية بينهما من البداية. المصدر موقع الإسلام اليوم اعداد: مرتضى عبد الله يكتسب الطفل العادات الطيبة وغير الطيبة من تصرفات والديه وتصرفات الأهل والأصدقاء مع بعضهم ومع الآخرين ، ومن تعليمات الآباء والأمهات له ولإخوته بالإضافة لبعض العادات المتوارثة ومن مجموع ذلك تتكون شخصية الطفل التي تمتد من الميلاد وحتى البلوغ ، فتظهر بعض الظواهر الطبيعية التي لا يلزم أي تدخل , كذلك بعض الظواهر غير الطبيعية التي يلزم التدخل الطبي لعلاج بعضها والبعض الآخر لا يلزمه التدخل الطبي إذ يشفى بحيث يشفى الطفل مع مرور الوقت منها : فقدان الشهية , الخوف ، الخجل , الغيرة .. إلخ .
وعن الغيرة عند الطفل يحدثنا الدكتور عمير الحارثي ـ استشاري طب نفس الأطفال ـ فيقول : الغيرة شيء طبيعي موجود عند كل الأطفال وأحيانا في صور مختلفة مثل : التبوّل اللا إرادي أثناء النوم , إغماض العينين بطريقة عصبية ، التأتأة ، الرغبة في التبول كل فترة قصيرة ، سؤال والدته دائماً لتحمله أو لتطعمه بيدها ، الرغبة في تناول زجاجة الرضاعة ثانية ، التكلم مثل الأطفال الصغار ، السلبية , رفض الطعام ، تحوله إلى طفل شرس أو مدمِّر ، ويجب على الأم أن تلاحظ كل هذه التصرفات ، كذلك تصرفاته مع اللُّعب ومحاولة تكسيرها .
ويضيف د. الحارثي : لكي نعرف كيفية علاج الغيرة يجب أن نعرف أولا كيف تحدث ، ونحاول منعها . فعند اقتراب موعد ولادة الطفل الثاني يُؤخر الأول بعيداً عن والدته لفترة بقائها في المستشفى وعند عودتها من المستشفى تكون مُجهدة وترغب أن تستريح ، وهو يرغب في القرب منها نتيجة بعده عنها فترة ، وبعد استراحتها تقوم بالعناية بالصغير ، ويقل الوقت الذي تعطيه له , ويصل الأهل والأصدقاء للتهنئة بالمولود الجديد , أي كل شيء وكل الوقت للضيف الجديد ثم تبدأ سلسة من التعليمات ، وباستمرار يكون الصغير في أحضان والدته ويذهب هو إلى فراشه حزيناً لانشغالها مع الصغير ويعتقد أنه فقد حب أمه له ، وبعد أن يكبر قليلاً يلاحظ أنه يُعاقب لأشياء يُسمح لأخيه الصغير أن يفعلها ولا يعرف سبباً لذلك أو أنه أصغرُ من أن يعرف السبب ، وتزداد الغيرة بالمقارنة والتفضيل ..

أما الغيرة في الطفل الصغير فتأتي عند ما يذهب الكبير إلى المدرسة ويهتم المنزل كله ببدء الدراسة ويأخذه أحد والديه إلى المدرسة في الصباح وهو في قمة السعادة ..
ويضيف د / الحارثي : إنه من الصعب جداً تقبل طفل يبلغ اثني عشر شهراً أو سنتين قدوم الطفل الثاني ومعه التعليمات : لا تفعل كذا ...
والحل الأمثل هو عدم حدوث أي تغير في الجدول اليومي للعناية بالطفل الكبير بعد قدوم الثاني أو تحاشي أسباب الغيرة ، وعلاجها صعب ومن أساسيات العلاج التظاهر أمام الطفل بأن كل شيء يفعله طبيعي , ومعاملته بالحب والاحترام ..
والطفل الغيور عموماً هو طفل غير سعيد وعلى الأم أن تبذل كل المحاولات لجعله سعيداً فيجب أن تتحاشى التأنيب أو التوبيخ حتى لو أصاب أخاه الصغير , فكل هدفنا أن نجعله يلعب معه ويساعد أمه في خدمته ,ففي حالة ضربه أو إصابته تأخذه الأم بعيداً ,ً وتجعله مشغولاً , ولا تؤنبه إطلاقا بل تعطيه الحب والأمان. وإذا تكرر القبول اللا إرادي لا تنصحه الأم بأي شيء وإنما تشعله في لعب أو خلافه ، وإذا دمر لعبته أو أفسدها فلا تفعل له شيئاً بل تشغله في شيء آخر وتعطيه الحب والحنان والأمان . وأي توبيخ أو عقاب سيزيد المشكلة تعقيداً

من مظاهر الغيرة أيضاً محاولة جذب الانتباه مثل مصّ الإصبع ، التبول اللا إرادي الرغبة في التدمير . وعلاج ذلك يستلزم معرفة الأسباب التي تؤدي إلى عدم الإحساس بالأمان ، ودائماً تكون في العقل الباطن ، ويلزم علاجها ولا يكفي علاج الظواهر فقط ، ولكن من المهم جداً معرفة الأسباب التي أدت إلى إحدى الظواهر المرضية ، وبذلك يعيش الكبير والصغير في سعادة وهناء ، وتقوى الارتباطات الأسرية بينهما من البداية.

المصدر موقع الإسلام اليوم


اعداد:

مرتضى عبد الله
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=519
التعامل التربوي مع الطفل العصبي http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=518 سأل معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس عن الولد ، فقال : يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا ، ونحن لهم أرض ذليلة ، وسماء ظليلة ، وبهم نصول عند كل جليلة ، فإن طلبوا فأعطهم ، وإن غضبوا فأرضهم ، يمنحوك ودهم ، ويحبّوك جهدهم ، ولا تكن عليهم قفلا فيتمنّوا موتك ويكرهوا قربك ويملوا حياتك. فقال له معاوية : لله أنت ! لقد دخلت علىّ وإني لمملوء غيظا على يزيد ولقد أصلحت من قلبي له ما كان فسد. بهذه العقلية نريد أن نكون في تعاملنا مع أبنائنا ، و أن تكون نظرتنا لهم نظرة إيجابية ، و أن نغدق عليهم من عطفنا وحبنا ، بدلا من الصراخ في وجوههم ، وإعلان الثورة عليهم لأتفه الأسباب ، حتى لا يكتسبوا منا سلوكا غير مرغوب فيه . فلقد ثبت علميا أن الطفل يتأثر بما يحيط به من الحنو أو القسوة تأثرا عميقا يصاحبه بقية حياته وعمره ويشمل نواحيه الصحية والنفسية ، وكما هو معلوم لدى علماء التربية أن الطفل يولد وليس له سلوك مكتسب ، بل يعتمد على أسرته في اكتساب سلوكياته ، وتنمية شخصيته ؛ لأن الأسرة هي المحضن التربوي الأول التي ترعى البذرة الإنسانية منذ ولادتها ، ومنها يكتسب الكثير من الخبرات والمعلومات ، والمهارات ، والسلوكيات والقدرات التي تؤثر في نموه النفسي -إيجابا وسلبا – وهي التي تشكل شخصيته بعد ذلك ، وكما قال الشاعر أبو العلاء المعري : وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ ومن الظواهر التي كثيرا ما يشكو منها الآباء والأمهات ظاهرة العصبية لدى الأطفال . ونحن في هذه السطور سنلقي الضوء على هذه الظاهرة بشيء من التفصيل . أولا : تعريف العصبية : هي ضيق و توتر وقلق نفسي شديد يمر به الإنسان سواء الطفل أو البالغ تجاه مشكلة أو موقف ما ، يظهر في صورة صراخ أو ربما مشاجرات مع الأقران أو أقرب الناس مثل الأخوة أو الوالدين . أسباب العصبية لدى الأطفال يرى علماء النفس أن العصبية لدى الأطفال ترجع إلى أحد السببين الآتيين : 1. أسباب عضوية ( مَرضية ) ، مثل : - اضطرابات الغدَّة الدرقية . - اضطرابات سوء الهضم . - مرض الصرع . وفي حالة وجود سبب عضوي لا بد من اصطحاب الطفل إلى الطبيب المختص لمعالجته منه ، فلا بد من التأكد من خلو الطفل من الأمراض العضوية قبل البحث عن أسباب نفسية أو فسيولوجية تكمن وراء عصبية الطفل . وفي حالة التأكد من خلو الطفل من تلك الأمراض السابقة ، علينا أن نبحث في السبب الثاني للعصبية وهو : 2. أسباب نفسية واجتماعية وتربوية ، وتتمثل في : - - اتصاف الوالدين أو أحدهما بها ، مما يجعل الطفل يقلد هذا السلوك الذي يراه أمام عينيه صباح مساء . - غياب الحنان والدفء العاطفي داخل الأسرة التي ينتمي إليها الطفل ، سواء بين الوالدين ، أو إخوانه . - عدم إشباع حاجات ورغبات الطفل المنطقية والمعتدلة . - القسوة في التربية مع الأطفال ، سواء بالضرب أو السب ، أو عدم تقبل الطفل وتقديره ، أو تعنيفه لأتفه الأسباب . - الإسراف في تدليل الطفل مما يربي لديه الأنانية والأثرة وحب الذات ، ويجعله يثور عند عدم تحقيق رغباته . - التفريق بين الأطفال في المعاملة داخل الأسرة ، سواء الذكور أو الإناث ، الكبار أو الصغار . - مشاهدة التلفاز بكثرة وخاصة الأفلام والمشاهد التي تحوي عنفا و إثارة ، بما في ذلك أفلام الرسوم المتحركة . - هناك دور رئيس للمدرسة ، فربما يكون أحد المعلمين ، أو إحدى المعلمات تتصف بالعصبية ، مما يجعل الطفل متوترا ، ويصبح عصبيا . مظاهر العصبية لدى الأطفال - مص الأصابع . - قضم الأظافر . - إصرار الطفل على رأيه . - بعض الحركات اللاشعورية مثل : تحريك الفم ، أو الأذن ، أو الرقبة ، أو الرجل وهزها بشكل متواصل .... إلخ . - صراخ الطفل بشكل دائم في حالة عدم تنفيذ مطالبة . - كثرة المشاجرات مع أقرانه . خطوات العلاج 1. أن يتخلى الوالدان عن العصبية في معاملة الطفل . وخاصة في المواقف التي يكون فيها الغضب هو سيد الموقف .حيث إن الطفل يكتسب العصبية عندما يعيش في منزل يسوده التوتر والقلق . 2. إشباع الحاجات السيكولوجية والعاطفية للطفل بتوفير أجواء الاستقرار والمحبة والحنان والأمان والدفء ، وتوفير الألعاب الضرورية والآلات التي ترضي ميوله ، ورغباته ، وهواياته . 3. لا بد أن يتخلى الآباء والمعلمون عن القسوة في معاملة الطفل أو ضربه أو توبيخه أو تحقيره ، حيث إن هذه الأساليب تؤثر في شخصية الطفل ، و لا تنتج لنا إلا العصبية و العدوانية . 4. البعد عن الإسراف في حب وتدليل الطفل . لأن ذلك ينشئ طفلا أنانيا لا يحب إلا نفسه ، ولا يريد إلا تنفيذ مطالبه . 5. عدم التفريق بين الأبناء في المعاملة أو تفضيل الذكور على الإناث ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة ، في الحديث الذي يرويه البخاري عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول : أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ) . قال لا قال ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال فرجع فرد عطيته . 6. إعطاء الطفل شيئا من الحرية ، وخاصة فيما يتعلق بشراء ألعابه ، أو ملابسه ، وعدم التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الطفل ؛ لأن هذا يخلق جوا من القلق و التوتر بين الطفل ووالديه . 7. استخدام أسلوب النقاش والحوار والإقناع مع الطفل العصبي بدلا من الصراخ في وجهه حيث إن ذلك لن يجدي معه نفعا. 8. تعزيز السلوك الإيجابي للطفل سواء بالمكافآت المادية أو بالتحفيز المعنوي عن طريق إطلاق عبارات المدح والثناء . 9. إتاحة الفرصة للطفل في ممارسة نشاطه الاجتماعي مع الأطفال الآخرين ، و عدم الإفراط في الخوف على الطفل ، حيث إن تفاعله مع الآخرين يساعد في نمو شخصيته الاجتماعية . 10. مراقبة ما يشاهده الطفل في التلفاز ، و عدم السماح له برؤية المشاهد التي تحوي عنفا أو إثارة . بقلم / عصام ضـاهـر Esim825011@hotmail.com سأل معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس عن الولد ، فقال : يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا ، ونحن لهم أرض ذليلة ، وسماء ظليلة ، وبهم نصول عند كل جليلة ، فإن طلبوا فأعطهم ، وإن غضبوا فأرضهم ، يمنحوك ودهم ، ويحبّوك جهدهم ، ولا تكن عليهم قفلا فيتمنّوا موتك ويكرهوا قربك ويملوا حياتك. فقال له معاوية : لله أنت ! لقد دخلت علىّ وإني لمملوء غيظا على يزيد ولقد أصلحت من قلبي له ما كان فسد.
بهذه العقلية نريد أن نكون في تعاملنا مع أبنائنا ، و أن تكون نظرتنا لهم نظرة إيجابية ، و أن نغدق عليهم من عطفنا وحبنا ، بدلا من الصراخ في وجوههم ، وإعلان الثورة عليهم لأتفه الأسباب ، حتى لا يكتسبوا منا سلوكا غير مرغوب فيه .
فلقد ثبت علميا أن الطفل يتأثر بما يحيط به من الحنو أو القسوة تأثرا عميقا يصاحبه بقية حياته وعمره ويشمل نواحيه الصحية والنفسية ، وكما هو معلوم لدى علماء التربية أن الطفل يولد وليس له سلوك مكتسب ، بل يعتمد على أسرته في اكتساب سلوكياته ، وتنمية شخصيته ؛ لأن الأسرة هي المحضن التربوي الأول التي ترعى البذرة الإنسانية منذ ولادتها ، ومنها يكتسب الكثير من الخبرات والمعلومات ، والمهارات ، والسلوكيات والقدرات التي تؤثر في نموه النفسي -إيجابا وسلبا – وهي التي تشكل شخصيته بعد ذلك ، وكما قال الشاعر أبو العلاء المعري :
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
ومن الظواهر التي كثيرا ما يشكو منها الآباء والأمهات ظاهرة العصبية لدى الأطفال . ونحن في هذه السطور سنلقي الضوء على هذه الظاهرة بشيء من التفصيل .

أولا : تعريف العصبية :

هي ضيق و توتر وقلق نفسي شديد يمر به الإنسان سواء الطفل أو البالغ تجاه مشكلة أو موقف ما ، يظهر في صورة صراخ أو ربما مشاجرات مع الأقران أو أقرب الناس مثل الأخوة أو الوالدين .

أسباب العصبية لدى الأطفال

يرى علماء النفس أن العصبية لدى الأطفال ترجع إلى أحد السببين الآتيين :
1. أسباب عضوية ( مَرضية ) ، مثل :
- اضطرابات الغدَّة الدرقية .
- اضطرابات سوء الهضم .
- مرض الصرع .
وفي حالة وجود سبب عضوي لا بد من اصطحاب الطفل إلى الطبيب المختص لمعالجته منه ، فلا بد من التأكد من خلو الطفل من الأمراض العضوية قبل البحث عن أسباب نفسية أو فسيولوجية تكمن وراء عصبية الطفل .
وفي حالة التأكد من خلو الطفل من تلك الأمراض السابقة ، علينا أن نبحث في السبب الثاني للعصبية وهو :
2. أسباب نفسية واجتماعية وتربوية ، وتتمثل في : -
- اتصاف الوالدين أو أحدهما بها ، مما يجعل الطفل يقلد هذا السلوك الذي يراه أمام عينيه صباح مساء .
- غياب الحنان والدفء العاطفي داخل الأسرة التي ينتمي إليها الطفل ، سواء بين الوالدين ، أو إخوانه .
- عدم إشباع حاجات ورغبات الطفل المنطقية والمعتدلة .
- القسوة في التربية مع الأطفال ، سواء بالضرب أو السب ، أو عدم تقبل الطفل وتقديره ، أو تعنيفه لأتفه الأسباب .
- الإسراف في تدليل الطفل مما يربي لديه الأنانية والأثرة وحب الذات ، ويجعله يثور عند عدم تحقيق رغباته .
- التفريق بين الأطفال في المعاملة داخل الأسرة ، سواء الذكور أو الإناث ، الكبار أو الصغار .
- مشاهدة التلفاز بكثرة وخاصة الأفلام والمشاهد التي تحوي عنفا و إثارة ، بما في ذلك أفلام الرسوم المتحركة .
- هناك دور رئيس للمدرسة ، فربما يكون أحد المعلمين ، أو إحدى المعلمات تتصف بالعصبية ، مما يجعل الطفل متوترا ، ويصبح عصبيا .
مظاهر العصبية لدى الأطفال
- مص الأصابع .
- قضم الأظافر .
- إصرار الطفل على رأيه .
- بعض الحركات اللاشعورية مثل : تحريك الفم ، أو الأذن ، أو الرقبة ، أو الرجل وهزها بشكل متواصل .... إلخ .
- صراخ الطفل بشكل دائم في حالة عدم تنفيذ مطالبة .
- كثرة المشاجرات مع أقرانه .

خطوات العلاج
1. أن يتخلى الوالدان عن العصبية في معاملة الطفل . وخاصة في المواقف التي يكون فيها الغضب هو سيد الموقف .حيث إن الطفل يكتسب العصبية عندما يعيش في منزل يسوده التوتر والقلق .
2. إشباع الحاجات السيكولوجية والعاطفية للطفل بتوفير أجواء الاستقرار والمحبة والحنان والأمان والدفء ، وتوفير الألعاب الضرورية والآلات التي ترضي ميوله ، ورغباته ، وهواياته .
3. لا بد أن يتخلى الآباء والمعلمون عن القسوة في معاملة الطفل أو ضربه أو توبيخه أو تحقيره ، حيث إن هذه الأساليب تؤثر في شخصية الطفل ، و لا تنتج لنا إلا العصبية و العدوانية .
4. البعد عن الإسراف في حب وتدليل الطفل . لأن ذلك ينشئ طفلا أنانيا لا يحب إلا نفسه ، ولا يريد إلا تنفيذ مطالبه .
5. عدم التفريق بين الأبناء في المعاملة أو تفضيل الذكور على الإناث ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة ، في الحديث الذي يرويه البخاري عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول : أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ) . قال لا قال ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال فرجع فرد عطيته .
6. إعطاء الطفل شيئا من الحرية ، وخاصة فيما يتعلق بشراء ألعابه ، أو ملابسه ، وعدم التدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الطفل ؛ لأن هذا يخلق جوا من القلق و التوتر بين الطفل ووالديه .
7. استخدام أسلوب النقاش والحوار والإقناع مع الطفل العصبي بدلا من الصراخ في وجهه حيث إن ذلك لن يجدي معه نفعا.
8. تعزيز السلوك الإيجابي للطفل سواء بالمكافآت المادية أو بالتحفيز المعنوي عن طريق إطلاق عبارات المدح والثناء .
9. إتاحة الفرصة للطفل في ممارسة نشاطه الاجتماعي مع الأطفال الآخرين ، و عدم الإفراط في الخوف على الطفل ، حيث إن تفاعله مع الآخرين يساعد في نمو شخصيته الاجتماعية .
10. مراقبة ما يشاهده الطفل في التلفاز ، و عدم السماح له برؤية المشاهد التي تحوي عنفا أو إثارة .



بقلم / عصام ضـاهـر
Esim825011@hotmail.com
]]>
شروق http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=518
اطفالك.. بين الحنان والدلال شعره http://kidarab.com/kids/index.php?page=topic&show=1&id=517 ن نحب أطفالنا ، ونريدهم أن يكونوا سعداء ، لا يعني أن نحقق لهم جميع رغباتهم ، فهذا النوع من الحب، لا يبني شخصية الطفل بطريقة إيجابية، إذ يضعف التدليل إحساسه بالأمن والطمأنينة بعيدا عن والديه ، ويدفعه إلى التفكير في ذاته فقط ، أي أن يصبح اتكاليا أنانياً ، كما أنه قد يتجه إلى السرقة عندما لا تحقق رغباته إذا كبر، بسبب ارتفاع ثمن ما يرغب فيه من أشياء ، يكون من الصعب ماديا على الوالدين شرائها يخلط الكثيرون بين الاهتمام بالطفل والإفراط في تدليله ، وبوجه عام فإن الاعتناء بالطفل شيء جيد، وضروري لعملية نموه الطبيعية، غير أنه إذا زاد هذا الاهتمام عن الحد ، أو جاء في وقت غير مناسب ، كانت له أضرارا بالغة، كأن يتعارض اهتمامنا به مع تعلمه كيف يفعل الأشياء بنفسه، وكيف يتعامل مع ضغوط الحياة، وكذلك إذا استسلمنا لطلب الطفل أثناء انشغالنا؛ أو في أعقاب تصرفه تصرفاً خاطئاً يستحق عليه العقاب بالإهمال يقول ( دنيس شولمان ) أحد الاختصاصين في مجال سلوك الأطفال : " إن الأطفال يترجمون ردود فعل الوالدين إلى سلوكيّات تمكّنهم من تحقيق ما يريدون ، ولذا من الخطأ الكبير أن يتعوّد الطفل على تلبية كل طلباته ، من المفروض أن يسمع الطفل كلمة ( لا ) كثيرا ، ليكفّ عندها من استخدام الأساليب الملتوية لتحقيق مطالبه" التدليل يفسد أكثر مما يصلح إن التدليل المفرط للطفل يفسده أكثر مما يصلحه لعدة أسباب وهي: 1ـ تدليل الأطفال يقضي نهائياً على فرصة تكون الإرادة فيهم ، حيث يتعلق بوالديه لدرجة لا أنه يستطيع أن يتخذ أبسط القرارات الخاصة به دون الرجوع إليهما ، ويفتقر إلى الثقة بالنفس ، وليس معنى ذلك أن تكون الشدة هي الضمان الأمثل لنشأة هؤلاء الأطفال نشأة سليمة فخير الأمور أوسطها. 2ـ الطفل المدلل لا يستطيع الاعتماد على نفسه أو مواجهة متاعب ومصاعب الحياة لأنه يفتقر إلى المهارات اللازمة للتغلب على المشكلات اليومية. 3ـ يحذر رجال التربية الأسرة من العاطفة الفياضة التي تجعل الطفل عاجزاً عن الارتباط بأقرانه حيث يشعر بتشبع شديد من عاطفة الأسرة فلا يميل إلى الآخرين وذلك ينمي داخله الوحدة والانطواء• 4ـ الطفل المدلل هو طفل قلق بطبعه يستعجل الأمور، ويحكم على المواقف بسرعة دون تفهم ، وعلى مستوى شخصي وليس المستوى الموضوعي المطلوب• 5ـ تسيطر على الطفل المدلل الأنانية وحب السيطرة على إخوته ، والعنف في تصرفاته معهم لإحساسه بالتميز عنهم• 6ـ اهتمام الأسرة بطفل دون آخر ، من شأنه زراعة الغيرة والحقد في نفس الطفل المهمل وإهانة كبريائه ، ومن ثم تتغير طباعه بحيث تتسم بالشذوذ والغرابة والميل إلى الانتقام من أفراد المجتمع المحيط به • الإزعاج أفضل من الانحراف عندما يدرك الطفل أن ما يريده يتحقّق بالإزعاج فانه يتحوّل إلى طفل مزعج , لكن كثيراً من الإزعاج أفضل من قليل من الانحراف السلوكي الذي يتولد تلقائيا في شخصيته إذا استجبنا لمطالبه في كل صغيرة وكبيرة ، ومع ذلك فإن هناك وسائل كثيرة لإيقاف هذا الإزعاج من أهمها : • تحديد قواعد التهذيب المناسبة لسن الطفل : وهذه مسؤولية الوالدين، إذ عليهما وضع قواعد تهذيب السلوك الخاصة بطفلهم، عند بلوغه السن التي يحبو فيها، ففي بعض الأحيان قد يكون مفيداً للطفل إذا رفضنا طلبه بكلمة "لا"، فالطفل بحاجة إلى مؤثر خارجي يسيطر عليه حتى يتعلم كيف يسيطر على نفسه ويكون مهذباً في سلوكه ومن المهم أن يعتاد الطفل الاستجابة بصورة لائقة إلى توجيهات والديه قبل دخوله المدرسة بفترة طويلة، ومن هذه التوجيهات: جلوسه في مقعد السيارة، وعدم ضرب الأطفال الآخرين، وأن يكون مستعداً لمغادرة المنزل في الوقت المحدد صباحاً، أو عند الذهاب إلى الفراش.. وهكذا، وهذه النظم التي يضعها الكبار ليست محل نقاش للطفل، إذا كان الأمر لا يحتمل ذلك . غير أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن يؤخذ فيها رأي الطفل، منها: أي الأطعمة يأكل؛ وأي الكتب يقرأ؛ وماذا يريد أن يلعب؛ وماذا يرتدي من الملابس... ولنجعل الطفل يميّز بين الأشياء التي يكون مخيّراً فيها وبين قواعد السلوك المحددة التي ليس فيها مجال للاختيار. كما ينبغي أن لا نغفل عن التهذيب حتى في وقت المتعة والمرح , فليس معنى الترويح أن يتهاون الوالدان في تطبيق قواعد التهذيب، فإذا أساء الطفل السلوك حتى وقت اللعب واللهو فيجب تذكيره بالحدود التي عليه التزامها. • ابنك هو إنسان وأنت تبتغي سعادته، وسعادته لن تأتي بحصاره في نمط معين من الحياة تفرضه عليه. وعل